غضب في ليبيا لإرسال إيطاليا قوات عسكرية..   تفجيرات ساحة الطيران ...رسائل سياسية مصبوغة بالدم ....   سامي عنان يعلن الترشح رسميا وحازم حسني متحدثا باسمه   ديلي بيست: الأسد مثقل بالديون وروسيا تطالبه بالتسديد   فصائل كردية مسلحة تمنع نزوح المدنيين من عفرين   35 قتيلا و 95 جريحا بهجومين انتحاريين وسط بغداد   بسبب الحجاب.. قاض إيطالي يطرد محامية مغربية من المحكمة   'النفط مقابل البناء'.. برنامج بعثي لإنقاذ العراق   هذه توقعات نمو اقتصاديات الدول العربية في 2018   "فيفا" يجمد مقترح اعتماد "خليجي" بسبب العنصرية ضد قطر   تعرف على تأثير المشروبات مع الطعام على الإنسان   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   "ون بلس" توفر ميزة بصمة الوجه في هواتفها الجديدة   فيلم يتصدى لـ"الإسلاموفوبيا" من بطولة فان دام ومخرج تركي   ألف تحية جيش العراق الباسل ... في يوم ميلادك الأغر  
رأي تجديد

الحويجة ....في الذكرى الرابعة للمجزرة

في مثل هذه الأيام قبل أربع سنوات ارتكبت حكومة نوري المالكي رئيس الوزراء السابق مجزرة مروعة في مدينة الحويجة العراقية، بحق معتصمين سلميين عزل.

الجريمة الحكومية نفذت مع ساعات الصباح الأولى من يوم23/٤/٢٠١٣ على الرغم من سلمية الإعتصامات، وتأكيد وجهاء المدينة أنهم يرفضون الارهاب و يسعون لإستحصال حقوقهم القانونية والدستوريةفحسب .

القوات الحكومية المهاجمة استخدمت  القوة المفرطة ووظفت مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة من مدافع ودبابات وراجمات ...الخ في فض الاعتصام وحتى دون اللجوء إلى الوسائل التي عادة ما تستخدمها  الدول في مثل هذه المواقف ومنها المياه والغازات المسيلة للدموع وغيرها من الوسائل التي رغم عدم قانونيتها لكنها لا توقع خسائر بشرية جسيمة كما حصل .، وهذا يؤكد أن حكومة نوري المالكي قد ارتكبت تلك الجريمة البشعة مع سبق الإصرار والترصد.

كانت الحصيلة مايزيد على 53 قتيل بينهم أولاد يافعين نحتسبهم شهداء إضافة لمايزيد على مائتين جريح جراح العديد منهم خطرة .

إن تهديدات نوري المالكي للمعتصمين حينما خاطبهم بقوله  " انتهوا قبل أن تُنهوا"، لتؤكد أن هذه الجريمة تحمل طابع الإصرار، وعليه فإننا نطالب الامم المتحدة بإعادة فتح ملف الحويجة، والتحقيق بالواقعة من أجل تقديم الجناة وفِي المقدمة منهم نوري المالكي لمحكمة عادلة على هذه الجريمة والعديد من الجرائم الاخرى التي ارتكبت في عهده وهي بالعشرات، هذا على إفتراض أننا حريصين  فعلاً على بناء عراق جديد مختلف يراعي بحزم حقوق الانسان كثقافة أصيلة ومبدئية لايجوز التفريط بها حيث يحاكم الظالم مهما كان و بغض النظر عن منصبه ونفوذه .

إن الدعوة لإعادة التحقيق في جريمة الحويجة هو جزء من الوفاء للشهداء الأبرياء الذين واجهوا الآلة العسكرية الحكومية بشجاعة بأجسادهم العارية بعدما خرجوا من اجل مستقبل العراق الذي أدخله الإرهابيون الرسميون الحكوميون  وغيرهم  في نفق مظلم طويل.

ستبقى الحويجة والفلوجة وديالى والموصل وحزام بغداد وكل المناطق التي ارتكبت وترتكب فيها الجرائم الحكومية شواهد ماثلة أمام أعيننا تؤكد للأجيال القادمة الزيف والتدليس الذي مارسته حكومات نوري المالكي المتعاقبة في تسويق نفسها على إعتبار إنها ديمقراطية وحامية للدستور ...وقد ثبت بفعل الوقائع والاحداث أن ذلك كله كان بمثابة كذبة كبرى . 

الرحمة لشهداء العراق، وشهداء الحويجة، والعار والشقاء للمتاجرين بقضايا العراق الجريح، والمرتكبين لجرائمهم بدم بارد بحق المدنيين العزل.