أنباء متضاربة حول تأجيل الاستفتاء في كردستان العراق   بحجة مكافحة الارهاب ...يجري إحياء الارهاب ...التجريف في الطارمية مثلاً   الاستفتاء يوقد شرارة المواجهة بين البيشمركة والحشد   نيويورك تايمز: تدخل ترامب بأزمة الخليج انتهى بتراشق واتهامات   أستانة: اتفاق على حدود منطقة "عدم التصعيد" ليشمل إدلب   ذي قار: منظمات ترصد زيادة معدلات التسرّب من المدارس بسبب الفقر   كاتبة مصرية تفجّر مفاجأة بكشف ضغوط المخابرات عليها   العراق: الاستفتاء قوض التحالف الكردي الشيعي   النفط يصعد والأسواق تترقب اجتماع "أوبك" والمستقلين   يوفنتوس يصدم برشلونة قبل ساعات من إغلاق سوق الانتقالات   مضاد فيروسي ثلاثي يقدم نتائج واعدة لمعالجة الإيدز   في ذكراه الـ86.. عمر المختار أيقونة نضال خالدة   تعرف على أهم الهواتف الحديثة التي صدرت هذا العام   أردوغان يعرب عن استيائه من محاولات تشويه الإسلام   طالبوا بسحب جائزة نوبل للسلام  
رأي تجديد

الحويجة ....في الذكرى الرابعة للمجزرة

في مثل هذه الأيام قبل أربع سنوات ارتكبت حكومة نوري المالكي رئيس الوزراء السابق مجزرة مروعة في مدينة الحويجة العراقية، بحق معتصمين سلميين عزل.

الجريمة الحكومية نفذت مع ساعات الصباح الأولى من يوم23/٤/٢٠١٣ على الرغم من سلمية الإعتصامات، وتأكيد وجهاء المدينة أنهم يرفضون الارهاب و يسعون لإستحصال حقوقهم القانونية والدستوريةفحسب .

القوات الحكومية المهاجمة استخدمت  القوة المفرطة ووظفت مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة من مدافع ودبابات وراجمات ...الخ في فض الاعتصام وحتى دون اللجوء إلى الوسائل التي عادة ما تستخدمها  الدول في مثل هذه المواقف ومنها المياه والغازات المسيلة للدموع وغيرها من الوسائل التي رغم عدم قانونيتها لكنها لا توقع خسائر بشرية جسيمة كما حصل .، وهذا يؤكد أن حكومة نوري المالكي قد ارتكبت تلك الجريمة البشعة مع سبق الإصرار والترصد.

كانت الحصيلة مايزيد على 53 قتيل بينهم أولاد يافعين نحتسبهم شهداء إضافة لمايزيد على مائتين جريح جراح العديد منهم خطرة .

إن تهديدات نوري المالكي للمعتصمين حينما خاطبهم بقوله  " انتهوا قبل أن تُنهوا"، لتؤكد أن هذه الجريمة تحمل طابع الإصرار، وعليه فإننا نطالب الامم المتحدة بإعادة فتح ملف الحويجة، والتحقيق بالواقعة من أجل تقديم الجناة وفِي المقدمة منهم نوري المالكي لمحكمة عادلة على هذه الجريمة والعديد من الجرائم الاخرى التي ارتكبت في عهده وهي بالعشرات، هذا على إفتراض أننا حريصين  فعلاً على بناء عراق جديد مختلف يراعي بحزم حقوق الانسان كثقافة أصيلة ومبدئية لايجوز التفريط بها حيث يحاكم الظالم مهما كان و بغض النظر عن منصبه ونفوذه .

إن الدعوة لإعادة التحقيق في جريمة الحويجة هو جزء من الوفاء للشهداء الأبرياء الذين واجهوا الآلة العسكرية الحكومية بشجاعة بأجسادهم العارية بعدما خرجوا من اجل مستقبل العراق الذي أدخله الإرهابيون الرسميون الحكوميون  وغيرهم  في نفق مظلم طويل.

ستبقى الحويجة والفلوجة وديالى والموصل وحزام بغداد وكل المناطق التي ارتكبت وترتكب فيها الجرائم الحكومية شواهد ماثلة أمام أعيننا تؤكد للأجيال القادمة الزيف والتدليس الذي مارسته حكومات نوري المالكي المتعاقبة في تسويق نفسها على إعتبار إنها ديمقراطية وحامية للدستور ...وقد ثبت بفعل الوقائع والاحداث أن ذلك كله كان بمثابة كذبة كبرى . 

الرحمة لشهداء العراق، وشهداء الحويجة، والعار والشقاء للمتاجرين بقضايا العراق الجريح، والمرتكبين لجرائمهم بدم بارد بحق المدنيين العزل.