أنباء متضاربة حول تأجيل الاستفتاء في كردستان العراق   بحجة مكافحة الارهاب ...يجري إحياء الارهاب ...التجريف في الطارمية مثلاً   الاستفتاء يوقد شرارة المواجهة بين البيشمركة والحشد   نيويورك تايمز: تدخل ترامب بأزمة الخليج انتهى بتراشق واتهامات   أستانة: اتفاق على حدود منطقة "عدم التصعيد" ليشمل إدلب   ذي قار: منظمات ترصد زيادة معدلات التسرّب من المدارس بسبب الفقر   كاتبة مصرية تفجّر مفاجأة بكشف ضغوط المخابرات عليها   العراق: الاستفتاء قوض التحالف الكردي الشيعي   النفط يصعد والأسواق تترقب اجتماع "أوبك" والمستقلين   يوفنتوس يصدم برشلونة قبل ساعات من إغلاق سوق الانتقالات   مضاد فيروسي ثلاثي يقدم نتائج واعدة لمعالجة الإيدز   في ذكراه الـ86.. عمر المختار أيقونة نضال خالدة   تعرف على أهم الهواتف الحديثة التي صدرت هذا العام   أردوغان يعرب عن استيائه من محاولات تشويه الإسلام   طالبوا بسحب جائزة نوبل للسلام  
رأي تجديد

حكومة بغداد ووحوش الموصل

 الانتهاكات الكبيرة التي تمارسها غالبية الأطراف العسكرية المشاركة في معركة استعادة الموصل صارت من الحقائق الثابتة، وآخر من أكدها تقرير مجلة دير شبيغل الألمانية، حيث وثق مراسل المجلة الذي رافق القوات الحكومية بمختلف صنوفها في العديد من المعارك . وأكدت المجلة وقوع "انتهاكات صارخة في ملف حقوق الانسان ارتكبتهاالقوات العراقية في مدينة الموصل منذ انطلاق المعركة في أكتوبر من العام الماضي 2016 ووصف مراسل المجلة الذين رافق القوات الأمنية العراقية منذ انطلاق العمليات الجنود العراقيين (بالوحوش ) لارتكابهم فظائع ضد المدنيين في مختلف مناطق محافظة نينوى، حيث ان الانتهاكات التي تورط بها جنود عراقيون شملت الاغتصاب على نطاق واسع وعمليات تعذيب وضرب بمختلف الأدوات بالإضافة إلى الإعدامات الميدانية لمدنيين أبرياء بحجة الانتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي أو بحجة انضمام فردا من عائلاتهم للتنظيم المتطرف". الحكومة العراقية كعادتها وجهت بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن التقرير، وقالت الحكومة على لسان المتحدث باسم الداخلية العميد سعد معن: "إن وزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي وجه بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن التقرير الذي نشرته مجلة ألمانية عن الانتهاكات في الموصل، وأن اللجنة ستحقق في مدى صحة التقرير الإخباري الذي أوردته المجلة الألمانية وما تضمنه من معلومات تفيد بوجود حالات لانتهاك فاضحة لحقوق الإنسان في الموصل ، من قبل قوات الرد السريع (سوات) ، والشرطة الاتحادية ، ومايطلق عليه الفرقة الذهبية وبالطبع فصائل الحشد الشعبي الموالي لايران والموغل بالطائفية ، ونحن – وبحكم التجارب السابقة- نؤكد أن نتائج التحقيقات لن تنشر ولن يطلع عليها الرأي العام العراقي، وأن الحكومة ستدفن الحقائق متعمدة إخفائها عن العراقيين بل والعالم ، إنطلاقا من حقيقة أن لجان سابقة شكلت للتحري عن جرائم وقعت في مدن العراق المختلفة لم تنشر نتائج تحرياتها بالمطلق ، وبالتالي لم يقدم أي مدان لمحكمة مختصة. الانتهاكات المستمرة في الموصل وغيرها تؤكد وحشية القوات الحكومية وفي ذات الوقت تظهر أن الحكومة غير مكترثة بهذه الأفعال التي تتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية. انتهاك الأعراض، وقتل الأبرياء ومنهم أطفال وتهجيرهم جرائم كبرى ترقى ان تكون جرائم ضد الانسانية لانها استهدفت مكون معين هم العرب السنة بدوافع طائفية لم يعد التغاضي عنها ممكناً وعلى المسؤولين الذين يحاولون جاهدين طمس معالم هذه الجريمة رغم نشرها عالمياً وعلى نطاق واسع أن يحذروا إذ سيكون لهذا التقرير تداعياته فيما لو حاولت الاجهزة الحكومية التستر كما فعلت في مناسبات سابقة ، وعلينا أن نتذكر أن جرائم من هذا القبيل لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن كما أن سيف العدالة لن يصدأ .