غضب في ليبيا لإرسال إيطاليا قوات عسكرية..   تفجيرات ساحة الطيران ...رسائل سياسية مصبوغة بالدم ....   سامي عنان يعلن الترشح رسميا وحازم حسني متحدثا باسمه   ديلي بيست: الأسد مثقل بالديون وروسيا تطالبه بالتسديد   فصائل كردية مسلحة تمنع نزوح المدنيين من عفرين   35 قتيلا و 95 جريحا بهجومين انتحاريين وسط بغداد   بسبب الحجاب.. قاض إيطالي يطرد محامية مغربية من المحكمة   'النفط مقابل البناء'.. برنامج بعثي لإنقاذ العراق   هذه توقعات نمو اقتصاديات الدول العربية في 2018   "فيفا" يجمد مقترح اعتماد "خليجي" بسبب العنصرية ضد قطر   تعرف على تأثير المشروبات مع الطعام على الإنسان   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   "ون بلس" توفر ميزة بصمة الوجه في هواتفها الجديدة   فيلم يتصدى لـ"الإسلاموفوبيا" من بطولة فان دام ومخرج تركي   ألف تحية جيش العراق الباسل ... في يوم ميلادك الأغر  
رأي تجديد

حكومة بغداد ووحوش الموصل

 الانتهاكات الكبيرة التي تمارسها غالبية الأطراف العسكرية المشاركة في معركة استعادة الموصل صارت من الحقائق الثابتة، وآخر من أكدها تقرير مجلة دير شبيغل الألمانية، حيث وثق مراسل المجلة الذي رافق القوات الحكومية بمختلف صنوفها في العديد من المعارك . وأكدت المجلة وقوع "انتهاكات صارخة في ملف حقوق الانسان ارتكبتهاالقوات العراقية في مدينة الموصل منذ انطلاق المعركة في أكتوبر من العام الماضي 2016 ووصف مراسل المجلة الذين رافق القوات الأمنية العراقية منذ انطلاق العمليات الجنود العراقيين (بالوحوش ) لارتكابهم فظائع ضد المدنيين في مختلف مناطق محافظة نينوى، حيث ان الانتهاكات التي تورط بها جنود عراقيون شملت الاغتصاب على نطاق واسع وعمليات تعذيب وضرب بمختلف الأدوات بالإضافة إلى الإعدامات الميدانية لمدنيين أبرياء بحجة الانتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي أو بحجة انضمام فردا من عائلاتهم للتنظيم المتطرف". الحكومة العراقية كعادتها وجهت بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن التقرير، وقالت الحكومة على لسان المتحدث باسم الداخلية العميد سعد معن: "إن وزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي وجه بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن التقرير الذي نشرته مجلة ألمانية عن الانتهاكات في الموصل، وأن اللجنة ستحقق في مدى صحة التقرير الإخباري الذي أوردته المجلة الألمانية وما تضمنه من معلومات تفيد بوجود حالات لانتهاك فاضحة لحقوق الإنسان في الموصل ، من قبل قوات الرد السريع (سوات) ، والشرطة الاتحادية ، ومايطلق عليه الفرقة الذهبية وبالطبع فصائل الحشد الشعبي الموالي لايران والموغل بالطائفية ، ونحن – وبحكم التجارب السابقة- نؤكد أن نتائج التحقيقات لن تنشر ولن يطلع عليها الرأي العام العراقي، وأن الحكومة ستدفن الحقائق متعمدة إخفائها عن العراقيين بل والعالم ، إنطلاقا من حقيقة أن لجان سابقة شكلت للتحري عن جرائم وقعت في مدن العراق المختلفة لم تنشر نتائج تحرياتها بالمطلق ، وبالتالي لم يقدم أي مدان لمحكمة مختصة. الانتهاكات المستمرة في الموصل وغيرها تؤكد وحشية القوات الحكومية وفي ذات الوقت تظهر أن الحكومة غير مكترثة بهذه الأفعال التي تتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية. انتهاك الأعراض، وقتل الأبرياء ومنهم أطفال وتهجيرهم جرائم كبرى ترقى ان تكون جرائم ضد الانسانية لانها استهدفت مكون معين هم العرب السنة بدوافع طائفية لم يعد التغاضي عنها ممكناً وعلى المسؤولين الذين يحاولون جاهدين طمس معالم هذه الجريمة رغم نشرها عالمياً وعلى نطاق واسع أن يحذروا إذ سيكون لهذا التقرير تداعياته فيما لو حاولت الاجهزة الحكومية التستر كما فعلت في مناسبات سابقة ، وعلينا أن نتذكر أن جرائم من هذا القبيل لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن كما أن سيف العدالة لن يصدأ .