المجمع الفقهي في أبي حنيفة يصدرب بياناً بخصوص مشروع قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية   كي ينأى العرق بشعبه بعيداً...   الناتو يعتذر لتركيا بسبب إساءة جندي لأردوغان وأتاتورك   واشنطن بوست: في ظل مؤتمر المناخ الألماني.. اختفاء بلدة ألمانية بأكملها   مقتل 10 مدنيين بينهم 6 أطفال بغارات للنظام على الغوطة   عراقيون يطلبون فرض رسوما إضافية على "المنتجات"..   استمارة "تأييد السيسي" سيف مسلط على رقاب موظفي الدولة   المحافظات السنية من داعش إلى الحشد   "بوينغ" توقع طلبيات شراء 296 طائرة بـ 50 مليار دولار   القوّة الجويّة بطلاً لكأس الاتحاد الآسيوي للمرّة الثانية   فائدة عظيمة قد لا تعرفها عن المشروم.. هكذا يؤثر على الشيخوخة   في ذكراه الـ86.. عمر المختار أيقونة نضال خالدة   "تسلا" تكشف عن أسرع سيارة في العالم   شركة يابانية تعتذر بسبب انطلاق قطارها قبل موعده بثوان   روسيا تحمي قاتل الأطفال  
رأي تجديد

حكومة بغداد ووحوش الموصل

 الانتهاكات الكبيرة التي تمارسها غالبية الأطراف العسكرية المشاركة في معركة استعادة الموصل صارت من الحقائق الثابتة، وآخر من أكدها تقرير مجلة دير شبيغل الألمانية، حيث وثق مراسل المجلة الذي رافق القوات الحكومية بمختلف صنوفها في العديد من المعارك . وأكدت المجلة وقوع "انتهاكات صارخة في ملف حقوق الانسان ارتكبتهاالقوات العراقية في مدينة الموصل منذ انطلاق المعركة في أكتوبر من العام الماضي 2016 ووصف مراسل المجلة الذين رافق القوات الأمنية العراقية منذ انطلاق العمليات الجنود العراقيين (بالوحوش ) لارتكابهم فظائع ضد المدنيين في مختلف مناطق محافظة نينوى، حيث ان الانتهاكات التي تورط بها جنود عراقيون شملت الاغتصاب على نطاق واسع وعمليات تعذيب وضرب بمختلف الأدوات بالإضافة إلى الإعدامات الميدانية لمدنيين أبرياء بحجة الانتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي أو بحجة انضمام فردا من عائلاتهم للتنظيم المتطرف". الحكومة العراقية كعادتها وجهت بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن التقرير، وقالت الحكومة على لسان المتحدث باسم الداخلية العميد سعد معن: "إن وزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي وجه بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن التقرير الذي نشرته مجلة ألمانية عن الانتهاكات في الموصل، وأن اللجنة ستحقق في مدى صحة التقرير الإخباري الذي أوردته المجلة الألمانية وما تضمنه من معلومات تفيد بوجود حالات لانتهاك فاضحة لحقوق الإنسان في الموصل ، من قبل قوات الرد السريع (سوات) ، والشرطة الاتحادية ، ومايطلق عليه الفرقة الذهبية وبالطبع فصائل الحشد الشعبي الموالي لايران والموغل بالطائفية ، ونحن – وبحكم التجارب السابقة- نؤكد أن نتائج التحقيقات لن تنشر ولن يطلع عليها الرأي العام العراقي، وأن الحكومة ستدفن الحقائق متعمدة إخفائها عن العراقيين بل والعالم ، إنطلاقا من حقيقة أن لجان سابقة شكلت للتحري عن جرائم وقعت في مدن العراق المختلفة لم تنشر نتائج تحرياتها بالمطلق ، وبالتالي لم يقدم أي مدان لمحكمة مختصة. الانتهاكات المستمرة في الموصل وغيرها تؤكد وحشية القوات الحكومية وفي ذات الوقت تظهر أن الحكومة غير مكترثة بهذه الأفعال التي تتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية. انتهاك الأعراض، وقتل الأبرياء ومنهم أطفال وتهجيرهم جرائم كبرى ترقى ان تكون جرائم ضد الانسانية لانها استهدفت مكون معين هم العرب السنة بدوافع طائفية لم يعد التغاضي عنها ممكناً وعلى المسؤولين الذين يحاولون جاهدين طمس معالم هذه الجريمة رغم نشرها عالمياً وعلى نطاق واسع أن يحذروا إذ سيكون لهذا التقرير تداعياته فيما لو حاولت الاجهزة الحكومية التستر كما فعلت في مناسبات سابقة ، وعلينا أن نتذكر أن جرائم من هذا القبيل لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن كما أن سيف العدالة لن يصدأ .