ماكرون يعلن حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية بالبلاد   العراق وظاهرة الاٍرهاب ...قصة لابد لها من نهاية ...   نائبان: ترامب قد يكون أول رئيس أمريكي يواجه إمكانية السجن   إيكونوميست: لهذا قررت قطر الخروج من منظمة أوبك   نظام الأسد يتهم التحالف الدولي بقصف مواقعه..   شباب البصرة يحرِّكون الشارع مجدّداً.. وشركات النفط لم تلتزم بعقود التعيين   عشرات الإصابات باعتداء قوات الاحتلال على المتظاهرين بغزة   وشهد شاهد من أهلها   اقتصاد تركيا ينمو بـ1.6 بالمئة في الربع الثالث من 2018   9 أهداف سجلها ميسي تبدو مستحيلة   علماء بريطانيون يطورون فيروس معدلا وراثيا يقتل خلايا السرطان   الفخاريّات.. مهنة تصارع التقدّم التكنولوجي في العراق   انتهى الوزن الذي نعرفه.. علماء يعيدون تعريف الكيلوغرام   مسؤول بريطاني يشيد بحقوق الإنسان في عهد الصحابة   بكت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية  
الأدب و التراث

كتاب الأمة..القيم الحضارية في الخطاب القرآني

صدر عن إدارة البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فـي دولة قطر العدد 176 ضمن سلسلة كتاب الأمة وجاء بعنوان: "القيم الحضارية في الخطاب القرآني – سورة العنكبوت أنموذجاً"، تأليف الأستاذ الدكتور/ موفق سالم نوري .

ويضم الكتاب ثلاثة محاور للقيم الحضارية في سورة العنكبوت وعطائها الإنساني، وهي: العقل الحضاري.. ومنظومة القيم والمفاهيم التي تميز الحضارات، البناء الأخلاقي للإنسان.. سبيل النجاح لعملية التحول الحضاري، والقيم.. ضوابط ومعايير للسلوك.. وتسمو بسمو مصدرها.

ويعد الكتاب.. مشروعا بحثيا متميزا.. يجمع بين الدراسة القرآنية والدراسة الفكرية الحضارية، القائمة على التدبر في كتاب الله، والتأمل في معانيه ومنهجه ومراميه، بهدف الكشف عن القيم الحضارية، التي تنطوي عليها، وبيان أهميتها ودورها في صياغة النفس والفعل، حيث تتجسد هذه القيم في نسقٍ من المفاهيم والـمُثل الاعتقادية والسلوكية، التي تشكل معايير أساس تمنح المرء إمكانية الحكم على سلوكه وتصرفاته واختياراته، رفضاً أو قبولاً، تحسيناً أو تقبيحاً، أمراً أو نهياً.

ومن ثمّ، فإن الكتاب يكتسب أهميته العلمية، بالدرجة الأولى، من اعتماده النص القرآني والمنهج القرآني منهلاً للمعاني ومصدراً ملهماً للتفكير والتوجيه والإنتاج الفكري بشكل عام، والإنتاج في إطار المسألة الحضارية بشكل خاص.

كما يكتسب أهميته أيضاً مما انتهى إليه الباحث من أن سورة العنكبوت، التي يتخذ منها أنموذجاً ودليلاً هاديا للقيم الحضــارية، تشتـمل على ثلاثة محــاور أساس من هذه القيم: محـور يتمثل بالإيـمان، وما يتشعب عنه من مفاهيم مختلفة؛ ومحور يتمثل بالقيم الضابطة لعملية البناء الحضاري، ومجموعة من القيم، التي تُسهم في تعزيز الجانب الإيجابي لعملية البناء الداخلي للإنسان؛ ومحور يتصل بقيم الفضيلة ومكارم الأخلاق، التي تُسهم في تعزيز البناء الاجتماعي للمجتمع الإسلامي في تكوينه الحضاري؛ حيث لكل محور دوره في بناء الإنسان، أداة الارتقاء والنهوض وهدفه وغايته.

ويبقى ميدان الدراسات القرآنية رحباً فسيحاً، يجتذب المختصين والمهتمين بكتاب الله العزيز، خدمة له وثواباً به.. كما يبقى موضوع القيم بعامة، والقيم الحضارية بخاصة، موضوعاً بكراً بحاجة إلى كثير من إعمال النظر وبذل الجهد، في سياق البيان للمنهج القرآني للاستخلاف والإعمار.