المجمع الفقهي في أبي حنيفة يصدرب بياناً بخصوص مشروع قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية   كي ينأى العرق بشعبه بعيداً...   الناتو يعتذر لتركيا بسبب إساءة جندي لأردوغان وأتاتورك   واشنطن بوست: في ظل مؤتمر المناخ الألماني.. اختفاء بلدة ألمانية بأكملها   مقتل 10 مدنيين بينهم 6 أطفال بغارات للنظام على الغوطة   عراقيون يطلبون فرض رسوما إضافية على "المنتجات"..   استمارة "تأييد السيسي" سيف مسلط على رقاب موظفي الدولة   المحافظات السنية من داعش إلى الحشد   "بوينغ" توقع طلبيات شراء 296 طائرة بـ 50 مليار دولار   القوّة الجويّة بطلاً لكأس الاتحاد الآسيوي للمرّة الثانية   فائدة عظيمة قد لا تعرفها عن المشروم.. هكذا يؤثر على الشيخوخة   في ذكراه الـ86.. عمر المختار أيقونة نضال خالدة   "تسلا" تكشف عن أسرع سيارة في العالم   شركة يابانية تعتذر بسبب انطلاق قطارها قبل موعده بثوان   روسيا تحمي قاتل الأطفال  
رأي تجديد

نكبة ...تلد أخرى ...

يوم العاشر من حزيران ٢٠١٧ تحل الذكرى الثالثة لنكبة سقوط او بالأصح تسليم مدينة الموصل لتنظيم الدولة داعش بتواطؤ وتنسيق اجهزة مخابرات أجنبية، وعلى وجه اليقين  لم تكن إيران ولا وزارة اطلاعات فيها  بعيدة عما حصل بل ان كل الدلائل تشير الى ان ما جرى هو تنفيذ لمخططات كان قد تم اعدادها سابقاً...!! أما التنفيذ فقد تكفل به المجرم العميل نوري المالكي القائد الفاشل للقوات المسلحة في حينه.
حيث سهّل السقوط وعجل به، بل ان ماكشفت عنه نتائج التحقيقات تؤكد طلوعه بإصدار أوامر الانسحاب  الفوضوية وتسليم المدن لداعش، وما يزيد من هول الكارثة يكمن في تسليم التنظيم الإرهابي سلاح بقيمة مليارات الدولارات تركته القوات المنسحبة، ولم تنتهي المؤامرة عند هذا الحد فحسب بل كان لا بد من تقديم كبش فداء لتأجيج المشاعر الطائفية والتحريض ضد سكان المحافظات المنتفضة على الظلم في وكان الضحية مئات من الجنود الذين تم تسليمهم لداعش لذبحهم وهم عزل بينما ألقي اللوم على المعتصمين !!!

الحدث كان بمثابة صدمة كبيرة للعرب السنة الذين ما كانوا يتمنون أن يستثمر تنظيم الدولة معاناتهم وتضحياتهم ويملأ الفراغ بشكل مباغت، وهو ما حصل بعد أن استهدفت الاعتصامات السلمية الجماهيرية ولوحق الناشطون من قبل إرهاب سلطة المجرم نوري المالكي.
العرب السنة كانوا يتطلعون لرفع الظلم عنهم لكنهم لم يرغبوا أو يتمنوا إستبدال إرهاب السلطة بإرهاب داعش!!!! ولهذا ما حصل كان نكبة وخيبة أمل... بل هي الفصل الأخير من مؤامرة استهدفت ضرب اعتصاماتهم وهو ما طالما توعد به المجرم نوري المالكي .
اما العرب السنة فباتوا ضحايا في كلا الحالتين، بين بطش المالكي وارهابه من جهة ووحشية داعش وارهابه من جهة اخرى .
ستعود الموصل كما عادت الانبار وصلاح الدين وديالى... لكن بكلفة وثمن باهض، فكم من الانفس قد ذهبت ضحية لهذه المؤامرة فقد قتل عشرات الالاف ان لم يكن مئات الالاف منذ بداية المؤامرة وحتى التحرير، كما ان مدناً كاملة قد أصبحت خراباً وتحتاج الى المليارات لإعادة اعمارها هذا ان سمحت القوى المسيطرة على الساحة بالإعمار والتي ما زالت مواقفها مرتهنة لاجندات خارجية .
الغريب في الامر ...حتى اللحظة ...المتسبب في هذه الكارثة الوطنية العميل المجرم نوري المالكي يعيش حياته بشكل طبيعي ويحظى بالحماية من قبل الحكومة، بل ويحضر نفسه للانتخابات القادمة ويقوي نفسه بالمليشيات الخارجة عن القانون  كأن شيئا لم يحصل... هذا رغم إدانته من قبل لجنة الامن والدفاع النيابية ... والتي كان يجب على أساسها تقديمه للمحاكمة. 
والأكثر غرابة أن برامج الاصلاح والتغيير لم ترى النور ولا زالت مجرد وعود فحسب !!! بمعنى أن التحالف الشيعي الموالي لإيران لم يستوعب دروس هذه التجربة المرة، ولهذا فإن المخاوف من إنتاج الجيل الثالث للإرهاب بعد القاعدة وداعش مستقبلا هي مخاوف حقيقية، ذلك إن التطرف والتعصب لم يعالج بشكل موضوعي وعقلاني، كما أن التحريض على العنف يتواصل بدوام الظلم والتمييز الطائفي والفساد وهي مظاهر لازالت تطبع المشهد الكالح السواد في العراق ...
   كأننا أمام نكبة..... تلد أخرى ؟؟