أنباء متضاربة حول تأجيل الاستفتاء في كردستان العراق   بحجة مكافحة الارهاب ...يجري إحياء الارهاب ...التجريف في الطارمية مثلاً   الاستفتاء يوقد شرارة المواجهة بين البيشمركة والحشد   نيويورك تايمز: تدخل ترامب بأزمة الخليج انتهى بتراشق واتهامات   أستانة: اتفاق على حدود منطقة "عدم التصعيد" ليشمل إدلب   ذي قار: منظمات ترصد زيادة معدلات التسرّب من المدارس بسبب الفقر   كاتبة مصرية تفجّر مفاجأة بكشف ضغوط المخابرات عليها   العراق: الاستفتاء قوض التحالف الكردي الشيعي   النفط يصعد والأسواق تترقب اجتماع "أوبك" والمستقلين   يوفنتوس يصدم برشلونة قبل ساعات من إغلاق سوق الانتقالات   مضاد فيروسي ثلاثي يقدم نتائج واعدة لمعالجة الإيدز   في ذكراه الـ86.. عمر المختار أيقونة نضال خالدة   تعرف على أهم الهواتف الحديثة التي صدرت هذا العام   أردوغان يعرب عن استيائه من محاولات تشويه الإسلام   طالبوا بسحب جائزة نوبل للسلام  
رأي تجديد

نكبة ...تلد أخرى ...

يوم العاشر من حزيران ٢٠١٧ تحل الذكرى الثالثة لنكبة سقوط او بالأصح تسليم مدينة الموصل لتنظيم الدولة داعش بتواطؤ وتنسيق اجهزة مخابرات أجنبية، وعلى وجه اليقين  لم تكن إيران ولا وزارة اطلاعات فيها  بعيدة عما حصل بل ان كل الدلائل تشير الى ان ما جرى هو تنفيذ لمخططات كان قد تم اعدادها سابقاً...!! أما التنفيذ فقد تكفل به المجرم العميل نوري المالكي القائد الفاشل للقوات المسلحة في حينه.
حيث سهّل السقوط وعجل به، بل ان ماكشفت عنه نتائج التحقيقات تؤكد طلوعه بإصدار أوامر الانسحاب  الفوضوية وتسليم المدن لداعش، وما يزيد من هول الكارثة يكمن في تسليم التنظيم الإرهابي سلاح بقيمة مليارات الدولارات تركته القوات المنسحبة، ولم تنتهي المؤامرة عند هذا الحد فحسب بل كان لا بد من تقديم كبش فداء لتأجيج المشاعر الطائفية والتحريض ضد سكان المحافظات المنتفضة على الظلم في وكان الضحية مئات من الجنود الذين تم تسليمهم لداعش لذبحهم وهم عزل بينما ألقي اللوم على المعتصمين !!!

الحدث كان بمثابة صدمة كبيرة للعرب السنة الذين ما كانوا يتمنون أن يستثمر تنظيم الدولة معاناتهم وتضحياتهم ويملأ الفراغ بشكل مباغت، وهو ما حصل بعد أن استهدفت الاعتصامات السلمية الجماهيرية ولوحق الناشطون من قبل إرهاب سلطة المجرم نوري المالكي.
العرب السنة كانوا يتطلعون لرفع الظلم عنهم لكنهم لم يرغبوا أو يتمنوا إستبدال إرهاب السلطة بإرهاب داعش!!!! ولهذا ما حصل كان نكبة وخيبة أمل... بل هي الفصل الأخير من مؤامرة استهدفت ضرب اعتصاماتهم وهو ما طالما توعد به المجرم نوري المالكي .
اما العرب السنة فباتوا ضحايا في كلا الحالتين، بين بطش المالكي وارهابه من جهة ووحشية داعش وارهابه من جهة اخرى .
ستعود الموصل كما عادت الانبار وصلاح الدين وديالى... لكن بكلفة وثمن باهض، فكم من الانفس قد ذهبت ضحية لهذه المؤامرة فقد قتل عشرات الالاف ان لم يكن مئات الالاف منذ بداية المؤامرة وحتى التحرير، كما ان مدناً كاملة قد أصبحت خراباً وتحتاج الى المليارات لإعادة اعمارها هذا ان سمحت القوى المسيطرة على الساحة بالإعمار والتي ما زالت مواقفها مرتهنة لاجندات خارجية .
الغريب في الامر ...حتى اللحظة ...المتسبب في هذه الكارثة الوطنية العميل المجرم نوري المالكي يعيش حياته بشكل طبيعي ويحظى بالحماية من قبل الحكومة، بل ويحضر نفسه للانتخابات القادمة ويقوي نفسه بالمليشيات الخارجة عن القانون  كأن شيئا لم يحصل... هذا رغم إدانته من قبل لجنة الامن والدفاع النيابية ... والتي كان يجب على أساسها تقديمه للمحاكمة. 
والأكثر غرابة أن برامج الاصلاح والتغيير لم ترى النور ولا زالت مجرد وعود فحسب !!! بمعنى أن التحالف الشيعي الموالي لإيران لم يستوعب دروس هذه التجربة المرة، ولهذا فإن المخاوف من إنتاج الجيل الثالث للإرهاب بعد القاعدة وداعش مستقبلا هي مخاوف حقيقية، ذلك إن التطرف والتعصب لم يعالج بشكل موضوعي وعقلاني، كما أن التحريض على العنف يتواصل بدوام الظلم والتمييز الطائفي والفساد وهي مظاهر لازالت تطبع المشهد الكالح السواد في العراق ...
   كأننا أمام نكبة..... تلد أخرى ؟؟