غضب في ليبيا لإرسال إيطاليا قوات عسكرية..   تفجيرات ساحة الطيران ...رسائل سياسية مصبوغة بالدم ....   سامي عنان يعلن الترشح رسميا وحازم حسني متحدثا باسمه   ديلي بيست: الأسد مثقل بالديون وروسيا تطالبه بالتسديد   فصائل كردية مسلحة تمنع نزوح المدنيين من عفرين   35 قتيلا و 95 جريحا بهجومين انتحاريين وسط بغداد   بسبب الحجاب.. قاض إيطالي يطرد محامية مغربية من المحكمة   'النفط مقابل البناء'.. برنامج بعثي لإنقاذ العراق   هذه توقعات نمو اقتصاديات الدول العربية في 2018   "فيفا" يجمد مقترح اعتماد "خليجي" بسبب العنصرية ضد قطر   تعرف على تأثير المشروبات مع الطعام على الإنسان   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   "ون بلس" توفر ميزة بصمة الوجه في هواتفها الجديدة   فيلم يتصدى لـ"الإسلاموفوبيا" من بطولة فان دام ومخرج تركي   ألف تحية جيش العراق الباسل ... في يوم ميلادك الأغر  
رأي تجديد

عيد مبارك في ظل تحديات ....

شهر رمضان المبارك يوشك على الرحيل ...والكل يتطلع الى العيد لكنه يفتقد الفرحة التي عهدناها في أيام الماضي السعيد ، بعد أن ألقت الظروف الشاذة بحملها على الفكر والضمير والوجدان ... العيد الذي ننشده ونتمناه للعراقيين ولغيرهم من الشعوب العربية والاسلامية هو العيد الذي يلتقي فيه الجميع بعضهم مع بعض في أجواء من الفرح والمسرة ، لكن كيف يتحقق ذلك دون سلام وأمن وأمان ...مستحيل... بعد أن تركت الاحداث المؤلمة في كل بيت قصة حزن ...بل إن الملايين من العراقيين تراهم اليوم أما فقدوا عزيزاً أو أكثر أو لازالوا رهن الإعتقال محرومون من الحرية دون مسوغ أو فقدوا جميع وسائل العيش الكريم بعد أن أجبروا على ترك بيوتهم وما يملكون تحت تهديد السلاح وباتوا مهجرين على هامش الحياة أما في معسكرات النزوح او اللجوء ناهيك عن الالاف الذين أصبحوا معوقين عجزة أو الالاف الذين حوربوا بأرزاقهم وباتوا عاطلين عن العمل وهم راغبون فيه وقادرون عليه ... لانعتقد أن الاحداث تركت عائلة واحدة في عموم العراق دون مصيبة لازالت قادرة على التعبير بالفرحة وهي تستقبل عيد الفطر المبارك ... لكننا مع ذلك لانيأس ...وعلينا رغم الاحزان أن نتفاءل ونتطلع الى غد أفضل .... العراقيون اليوم أمام مرحلة دقيقة تتطلب جهودا استثنائية وقرارات صعبة من أجل الإيفاء بإستحقاقاتها ، وبالذات مع قرب انتهاء معارك الموصل التي إختلط فيها التحرير بالتدمير . العراقيون يتطلعون الى المرحلة المقبلة لتكون مختلفة عن تجربة فاشلة عمرها اربعة عشرعام ساد فيها العنف والفساد وضياع الفرص وتلاشي السيادة الى مرحلة جديدة تقوم على العدالة الاجتماعية والمواطنة والخلاص من اللادولة وسطوة المليشيات وتغولها . وهذا لن يتحقق الا بإستعادة القرار السيادي من جهة وتفعيل القضاء المستقل من جهة ثانية وتكريس السلم المجتمعي وقبول الاخر المختلف من جهة ثالثة وذلك من خلال مصالحة وطنية حقيقية تقوم على العدل واحترام الشراكة الوطنية والسماح دون قيود بممارسة الحقوق الدستورية والقانونية، والابتعاد عن لغة التخوين والتهميش والإقصاء والاستهداف . وبمناسبة عيد الفطر المبارك نسأل الله العظيم أن يخلص العراق وشعبه من الظلم والفساد ، وان يعين الأخيار على تحقيق رسالتهم في إنهاء هذه المآسي، وان يحقق للعراقيين أمانيهم وان يتقبل منهم صالح أعمالهم، وان يلم شملهم، وان يرحم الشهداء ويفرج عن المعتقلين وان يعين الأرامل والأيتام والمعوزين. 
وكل عام وانتم بخير وعافية وسلام.