سُنة العراق منقسمون حيال الحلبوسي واحتفاء شيعي بفوزه   فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...   كيف تسير مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة   الغارديان: حتى الدول الإسلامية خائفة من إدانة قمع الإيغور   تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى الحدود مع سوريا   تغييرات أمنية في البصرة بظل الاحتجاجات وحظر للتجوال   مصنع أمريكي يدفع 1.5 مليون دولار لمسلمين منعهم من الصلاة   قاتلوا بلادهم ثم حكموها   العقوبات تهوي بالروبل الروسي إلى أدنى مستوى في عامين   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   أفضل نظام غذائي للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل   انطلاق فعاليات المعرض الدولي الرابع للكتاب العربي بإسطنبول   ماذا تعرف عن أول منصة إسلامية للعملات الرقمية   بلدية تركية توزع هدايا مسابقة "صلاة الفجر" على 520 طفلا   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
الأدب و التراث

ابن خلدون اخترع نظرية اقتصادية قبل 400 سنة من آدم سميث

عندما يدرس الطلاب علم الاقتصاد يتعلمون في وقت مبكر، أن آدم سميث هو "أب الاقتصاد الحديث". هذه الفكرة هي واحدة من أهم الحقائق الأساسية للاقتصاد الغربي - لكنها في الحقيقة غير مكتملة ولا تشير إلى الجهود التي سبقت سميث.

ففي مقالة حديثة في "إيفونوميكس"، سلط الضوء على عمل تم في القرن الرابع عشر من قبل العالم ابن خلدون، حيث عرضت أفكار مماثلة وشبه متطابقة لما جاء في نظرية آدم سميث المعروفة التي جاءت بعده بنحو 400 عام.

سميث كان قد تحدث عن نظرية تقسيم العمل، وذكر المثال الشهير المعروف بمصنع الدبوس، حيث إنه لو تم تقسيم عملية صنع دبوس بين عدة اشخاص، سيكون أفضل وأوفر من أن يتولى كل شخص في المصنع صنع دبوس واحد من الصفر حتى النهاية.

بالنسبة لأولئك الذين يعرفون عمل ابن خلدون، فتأثيره واضح.

وأشار إبراهيم عويس، أستاذ الاقتصاد بجامعة جورج تاون، إلى أن ابن خلدون أسس علم الحضارة.

وقال "إن إسهاماته الكبيرة في مجال الاقتصاد يجب أن تضعه رائدا رئيسيا في تاريخ الفكر الاقتصادي، إن لم يكن" الأب" للاقتصاد، وهو لقب أعطي لآدم سميث، الذي نشرت أعماله العظيمة في حوالي ثلاثة مائة وسبعين سنة بعد وفاة ابن خلدون "".

وأضاف "لم يكتف ابن خلدون ببناء بذور الإنبات للاقتصاد الكلاسيكي، سواء في الانتاج أو العرض أو التكلفة، ولكنه كان أيضا رائدا في الاستهلاك والطلب والتكلفة، وهو حجر الزاوية في النظرية الاقتصادية الحديثة".

وقام جيمس بارتكوس، أستاذ الأعمال في جامعة كزافييه في لويزيانا، وكبير حسن، أستاذ المالية بجامعة نيو أورليانز، بتعيين أوجه التشابه بين ابن خلدون وسميث في مدونة حول الموضوع.

ولاحظ كل من الأستاذين أنه في كتابه الشهير الذي نشر عام 1377، مقدمة ابن خلدون، أكد أن تقسيم العمل شرط ضروري للبقاء من خلال توضيح المهام المختلفة التي يجب أن تكتمل لجمع الغذاء الأساسي. 

ويرى ابن خلدون أن هذا التعاون ضروري للبقاء على قيد الحياة، ويمكن للعمال أن يتاجرو مع الدول الأخرى بالسلع الفائضة التي تنتج بفضل ذلك التعاون. وبعد سنوات، كتب سميث أيضا أن التعاون يمكن أن يؤدي إلى التجارة الدولية.

ويشير بارتكوس وحسن أيضا إلى أن كل من ابن خلدون وسميث أشاروا إلى العمل، بدلا من الذهب والفضة، كمصدر أساسي لثروة البلاد.

وبحسب الدراسة فقد كانت كتابة ابن خلدون غنية بشكل كبير، واستكشفت قضية العرض والطلب، وكيف يؤثر النمو السكاني على الاقتصاد، والنظرية الضريبية - كل الأفكار التي كان يعتقد أنها رائدة عندما كتب الاقتصاديون الغربيون عنها بعد عدة قرون.