عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال   القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين   مواجهات في محيط السفارة الأمريكية في بيروت   البايس: قرار ترامب بلفور القرن الحادي والعشرين   المعارضة السورية تسعى للتفاوض المباشر مع النظام في جنيف   العراقيون يحتفلون بمناسبة إعلان "النصر" على تنظيم الدولة   لماذا يخشى السيسي من مظاهرات التضامن مع القدس   ترامب أهال التراب على التسوية السياسية وما تبقى للرسمية الفلسطينية .. قلب الطاولة أو الإذعان الشامل   العراق يوقع اتفاقية مع إيران لتسهيل تصدير نفط كركوك   "فرانس فوتبول" تعلن عن اسم الفائز بجائزة أفضل حارس بالعالم   إشارات يصدرها جسمك لا ينبغي عليك تجاهلها..   بهية المساكن وزهرة المدائن في انتظار "الأيوبي"   خلل في أجهزة الآيفون يتسبب بتعطيلها في جميع أنحاء العالم   جائزة أفضل دعاية خيرية تذهب لـ"باتمان وطفل سوري"   نرفض قرار الرئيس _الامريكي  
الأدب و التراث

ابن خلدون اخترع نظرية اقتصادية قبل 400 سنة من آدم سميث

عندما يدرس الطلاب علم الاقتصاد يتعلمون في وقت مبكر، أن آدم سميث هو "أب الاقتصاد الحديث". هذه الفكرة هي واحدة من أهم الحقائق الأساسية للاقتصاد الغربي - لكنها في الحقيقة غير مكتملة ولا تشير إلى الجهود التي سبقت سميث.

ففي مقالة حديثة في "إيفونوميكس"، سلط الضوء على عمل تم في القرن الرابع عشر من قبل العالم ابن خلدون، حيث عرضت أفكار مماثلة وشبه متطابقة لما جاء في نظرية آدم سميث المعروفة التي جاءت بعده بنحو 400 عام.

سميث كان قد تحدث عن نظرية تقسيم العمل، وذكر المثال الشهير المعروف بمصنع الدبوس، حيث إنه لو تم تقسيم عملية صنع دبوس بين عدة اشخاص، سيكون أفضل وأوفر من أن يتولى كل شخص في المصنع صنع دبوس واحد من الصفر حتى النهاية.

بالنسبة لأولئك الذين يعرفون عمل ابن خلدون، فتأثيره واضح.

وأشار إبراهيم عويس، أستاذ الاقتصاد بجامعة جورج تاون، إلى أن ابن خلدون أسس علم الحضارة.

وقال "إن إسهاماته الكبيرة في مجال الاقتصاد يجب أن تضعه رائدا رئيسيا في تاريخ الفكر الاقتصادي، إن لم يكن" الأب" للاقتصاد، وهو لقب أعطي لآدم سميث، الذي نشرت أعماله العظيمة في حوالي ثلاثة مائة وسبعين سنة بعد وفاة ابن خلدون "".

وأضاف "لم يكتف ابن خلدون ببناء بذور الإنبات للاقتصاد الكلاسيكي، سواء في الانتاج أو العرض أو التكلفة، ولكنه كان أيضا رائدا في الاستهلاك والطلب والتكلفة، وهو حجر الزاوية في النظرية الاقتصادية الحديثة".

وقام جيمس بارتكوس، أستاذ الأعمال في جامعة كزافييه في لويزيانا، وكبير حسن، أستاذ المالية بجامعة نيو أورليانز، بتعيين أوجه التشابه بين ابن خلدون وسميث في مدونة حول الموضوع.

ولاحظ كل من الأستاذين أنه في كتابه الشهير الذي نشر عام 1377، مقدمة ابن خلدون، أكد أن تقسيم العمل شرط ضروري للبقاء من خلال توضيح المهام المختلفة التي يجب أن تكتمل لجمع الغذاء الأساسي. 

ويرى ابن خلدون أن هذا التعاون ضروري للبقاء على قيد الحياة، ويمكن للعمال أن يتاجرو مع الدول الأخرى بالسلع الفائضة التي تنتج بفضل ذلك التعاون. وبعد سنوات، كتب سميث أيضا أن التعاون يمكن أن يؤدي إلى التجارة الدولية.

ويشير بارتكوس وحسن أيضا إلى أن كل من ابن خلدون وسميث أشاروا إلى العمل، بدلا من الذهب والفضة، كمصدر أساسي لثروة البلاد.

وبحسب الدراسة فقد كانت كتابة ابن خلدون غنية بشكل كبير، واستكشفت قضية العرض والطلب، وكيف يؤثر النمو السكاني على الاقتصاد، والنظرية الضريبية - كل الأفكار التي كان يعتقد أنها رائدة عندما كتب الاقتصاديون الغربيون عنها بعد عدة قرون.