غليان عراقي ضد قوات الأمن جراء استهداف المحتجين   قتل المتظاهرين السلميين ...جريمة فضيعة يعاقب عليها القانون   العراق يلجأ إلى السعودية لاستيراد الطاقة عوضا عن إيران   "أوبزيرفر" تشن هجوما عنيفا على سياسة ترامب تجاه الأطفال   قصف دير الزور.. مقتل 40 عنصرا من النظام   مقتل العشرات من تنظيم الدولة و"البيشمركة" بمواجهات بالعراق   إحصائية صادمة لهندوراس عن أطفال فصلوا عن ذويهم بأمريكا   الصوم في الشمال الأوروبي وإشكالية الإفتاء المعاصر (2-2)   أزمة تضرب إيران والحكومة توقف تصدير الكهرباء والمياه   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   دراسة جديدة: هذه هي الأشياء التي ستندم عليها بعد الخمسين   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   تسريبات تكشف مواصفات هاتف HTC U12+   نجم منتخب كرواتيا يسدد قروض جميع سكان قريته   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

مكافحة الفساد ...هل فعلاً أشد ظراوة من الحرب على الاٍرهاب

تصريح أطلقه رئيس الوزراء حيدر العبادي إشارة إلى الصراع المنتظر مع الفاسدين والذي من المتوقع أن يكون ضاريا وشرساً ربما يفوق شراسة الحرب بكل ماتنطوي عليه من شدة وبأس .
لا نعتقد أن السبب يعود فحسب إلى إنتشار الفاسدين على رقعة واسعة من دوائر الدولة ومؤسساتها بحيث يصعب خوض الحرب بنجاح على نطاق واسع وبآن واحد ...كما لايرجع السبب إلى خبث هؤلاء الفاسدين وقدرتهم على التضليل إعلامياً وإتهام الآخرين بالفساد على طريقة ( رمتني بدائها وإنسلت ) ...بل أن السبب الحقيقي هو تقلد كبار الفاسدين مواقع سيادية في الدولة العراقية يتمتعون من خلالها بالحصانة والنفوذ ...ورغم ذلك يبقى بالإمكان ملاحقتهم قضائيا بعد تقديم الأدلة والبراهين وما أكثرها !!!
التصدي للفاسدين لن تكون مهمة سهلة ...ومع ذلك لاينبغي أن يعطل هذا الأمرالمساعي الرامية لإعادة الأموال المنهوبة وتقديم الذين خانوا الأمانة وسرقوا المال العام للعدالة .
يروج البعض ومنهم من يريد أن يعطل هذه الحملة بأي ثمن أن توقيت هذه الحملة وفِي هذا الوقت بالذات وقبل الانتخابات المقبلة بأشهر إنما يدفع للشك بأن غرضها الحقيقي إنتخابي ليس إلا والبعض يدعي أن العبادي أطلقها وهو غير جاد بل يريد توظيفها في إبتزاز المنافسين له على السلطة وفِي المقدمة رأس الفساد نوري للمالكي ...
وهكذا فان على العبادي لو صدق النية أن يمضي في الحملة دون هوادة وتجرد كامل من أي غرض آخر ، يستهدف القريب فيها قبل البعيد والكبير قبل الصغير والسياسي قبل المواطن العادي ...الخ وأن يقلل من الكلام ويترك للقضاء أن يفعل ...
رؤوس كبيرة من الفساد أينعت منذ زمن وتأخر قطافها لحسابات سياسية ..وترك هذا التأخير بصمات كارثية وآثار مدمرة على عموم الوطن ...فهل سيضع العبادي حداً لهذه الظاهرة ؟؟؟ الأيام المقبلة ستكشف الحقيقة كما هي لكل ذي عينين ...
المستقبل السياسي للعبادي بات على المحك مرهوناً ومتوقفاً على مدى نجاحه في القضاء على هذا المرض !!!