غضب في ليبيا لإرسال إيطاليا قوات عسكرية..   تفجيرات ساحة الطيران ...رسائل سياسية مصبوغة بالدم ....   سامي عنان يعلن الترشح رسميا وحازم حسني متحدثا باسمه   ديلي بيست: الأسد مثقل بالديون وروسيا تطالبه بالتسديد   فصائل كردية مسلحة تمنع نزوح المدنيين من عفرين   35 قتيلا و 95 جريحا بهجومين انتحاريين وسط بغداد   بسبب الحجاب.. قاض إيطالي يطرد محامية مغربية من المحكمة   'النفط مقابل البناء'.. برنامج بعثي لإنقاذ العراق   هذه توقعات نمو اقتصاديات الدول العربية في 2018   "فيفا" يجمد مقترح اعتماد "خليجي" بسبب العنصرية ضد قطر   تعرف على تأثير المشروبات مع الطعام على الإنسان   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   "ون بلس" توفر ميزة بصمة الوجه في هواتفها الجديدة   فيلم يتصدى لـ"الإسلاموفوبيا" من بطولة فان دام ومخرج تركي   ألف تحية جيش العراق الباسل ... في يوم ميلادك الأغر  
رأي تجديد

بعد أن انتهى المولد وانفض السامر... مولد محمد؟... أم مولد أمة محمد؟ ...

بين يدي الحدث
(المولد مولد رسول ودعوة.. وليس مولد شخصية عابرة)

(الإحتفال الحق هو، أن نحيي دعوته، ونرفع رايته، ونوحد أمته، وأن نبذل أعمارنا وما نملك في سبيلها...)

ثم أقول:
في كل عام يأتي حدث المولد النبوي الشريف لتثور حولنا موجات من المساجلات الفقهية - الفكرية!!
- بين من يستقتل في البحث عن الأدلة وحتى لو لوى بعض أعناقها وحملها معان لم ترد في التفاسير المعتبرة.
- وآخر يستقتل ليخرج من يحتفل بمولد خير من وطأت أقدامه أرض الله، من الهداية إلى الضلالة ومن السنة إلى البدعة (وكل ضلالة في النار)!! - وهم أغلب المسلمين - أصلحكم الله.
- ومنهم من يتكلم في السلوكيات التي بدأت ترافق هذه المناسبات، من بذخ في الإنفاق، ومبالغة في المديح يصف النبي عليه الصلاة والسلام بما لم يصفه به الله تعالى ولا رسوله ولا أعلام الأمة المعتبرون، ومؤخرا سفور واختلاط وتبرج و(انحطاط من البعض لا يليق وصاحب الذكرى)...

الأمر يا عباد الله أعظم من كل ما نختلف عليه...

بداية ليس في الاحتفال والاحتفاء بمولده عليه الصلاة والسلام بدعة ولا ضلالة ما لم يتخذها صاحبها عبادة، فلا عبادة إلا بأمر من الشرع... أما إظهار الفرح بمولده وشكر الله تعالى على أن جعلنا من ملته وأهل شفاعته فذلك أمر يندرج تحت عموم أدلة الشرع، فلماذا هذا التنطع من البعض؟ ولماذا لا تنتفخ أوداجهم على بدع عظيمة قد يُغضب ولاة الأمور الحديث فيها؟ وهي أشد خطرا وأبلغ أثرا على الأمة في حاضرها ومستقبلها؟!!

ليس هناك ما يمنع أن نطبع وننشر (محمد قدوتنا).. المهم كم بلغت هذه العبارة من قلوبنا؟ ونحن نتلوها قبل ذلك في كتاب الله "لقد كان لكن في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر..." فنمر عليها والغفلة تطبع قلوبنا!!
محمد قدوتنا هو سلوك وليس شعار... به نقدم أفضل صورة تليق بنا أتباعا لصاحب الخلق العظيم.
محمد قدوتنا هو تعامل مع الناس كما كان يتعامل بأبي هو وأمي مع الناس... هو بر بالوالدين، وإكرام للزوجة، وحنو على الأبناء، وتعب على حسن تربيتهم، وصلة للرحم، وإحسان إلى الجار، وإكرام للضيف، وتنفيس للكرب، والعفو عن المسيء، وتجنب السوء والبذاءات، وأداء الحقوق، وعدم أكلها، ووفاء الوعود والعهود، وإنفاق المال الذي نحن مستخلقون فيه بحقه، وتفقد الأرملة واليتيم... والمهجرين والنازحين.
وبالجملة الإحسان والشفقة على الخلق والرحمة بهم فهو "رحمة للعالمين".

أما ما يرافق الحدث من سلوكيات فيجب تهذيبها إكراما واحتراما لصاحب الذكرى عليه الصلاة والسلام، فإن رأينا أن السلوك يزداد سوءً عاما بعد عام فالأولى ترك الاحتفال سدا للذرائع وإكراما للنبي عليه الصلاة والسلام، لا لاعتقاد ضلالة الفعل والفاعل.

الأهم هنا هو كيف نحول الذكرى من مولد محمد إلى مولد أمة محمد عليه الصلاة والسلام؟
فإن (الإحتفال الحق هو؛ أن نحيي دعوته، ونرفع رايته، ونوحد أمته، وأن نبذل أعمارنا وما نملك في سبيلها...)
هذا هو التحدي الأكبر...
والله من وراء القصد.