عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال   القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين   مواجهات في محيط السفارة الأمريكية في بيروت   البايس: قرار ترامب بلفور القرن الحادي والعشرين   المعارضة السورية تسعى للتفاوض المباشر مع النظام في جنيف   العراقيون يحتفلون بمناسبة إعلان "النصر" على تنظيم الدولة   لماذا يخشى السيسي من مظاهرات التضامن مع القدس   ترامب أهال التراب على التسوية السياسية وما تبقى للرسمية الفلسطينية .. قلب الطاولة أو الإذعان الشامل   العراق يوقع اتفاقية مع إيران لتسهيل تصدير نفط كركوك   "فرانس فوتبول" تعلن عن اسم الفائز بجائزة أفضل حارس بالعالم   إشارات يصدرها جسمك لا ينبغي عليك تجاهلها..   بهية المساكن وزهرة المدائن في انتظار "الأيوبي"   خلل في أجهزة الآيفون يتسبب بتعطيلها في جميع أنحاء العالم   جائزة أفضل دعاية خيرية تذهب لـ"باتمان وطفل سوري"   نرفض قرار الرئيس _الامريكي  
حقوق و حريات

بازفيد: أكثر من ألف أكاديمي بريطاني يحتجون على قرار بشأن الحجاب

نشر موقع "بازفيد" تقريرا لمراسلته عايشة غني، تقول فيه إن أكثر من 1000 مدرس وقعوا رسالة مفتوحة، وصفت قرار جهاز التفتيش المدرسي "أوفستيد"، التحقيق مع البنات اللواتي يرتدين الحجاب أو غطاء الرأس في المدارس الابتدائية بأنه "ردة فعل متشنجة وفيه تمييز وعنصرية مؤسساتية"، وأنه "ينتهك الحريات المدنية، ويخلق مناخا من الخوف وعدم الثقة في المدارس". 

ويورد التقرير، نقلا عن المدرسين، قولهم إن هذا القرار يثير قلقا حقيقيا من أن الجهاز الرقابي للمدارس يميز بناء على العرق والدين والجنس، مشيرا إلى أن المحاضرين والمعلمين والناشطين من جميع أنحاء البلاد طالبوا جهاز التفتيش بسحب تعليماته مباشرة، وقالوا: "نجد القرار باختيار الأطفال المسلمين للاستجواب دون غيرهم غير مقبول، ونصر على ألا يستهدف أي من اطفال المدارس على أساس العنصر أو الدين أو الخلفية".

وتشير الكاتبة إلى أن هذا التدخل من العاملين في حقل التعليم جاء بعد أن أعلنت رئيسة جهاز التفتيش أماندا سبيلمان، أن المفتشين سيقومون بسؤال البنات المسلمات في المدارس الابتدائية إن كن يلبسن الحجاب، وقالت سبيلمان إن هذه الخطوة تهدف إلى التعامل مع وضع تتم فيه ممارسة إلباس البنات في سن الرابعة أو الخامسة من العمر الحجاب، حيث "يمكن تفسير هذا بأنه ينطوي على رمزية جنسية".

ويذكر الموقع أن الأكاديميين، ومن بينهم البروفيسور فرانك كوفيلد من معهد التعليم في جامعة "يو سي أل"، والمحاضرة في القانون جامعة بيربيك نادين العناني، قالوا في الرسالة المفتوحة إن جهاز التفتيش لم يقدم دليلا على إعلانه المثير للجدل. 

وينقل التقرير عن الأكاديميين، قولهم في رسالتهم: "لم يقدم جهاز التفتيش دليلا على أن لبس بعض الأطفال للحجاب يخلق بيئة (يتوقع فيها من أطفال المدارس لبس الحجاب).. أو أن ذلك قد يفسر على أنه يحول البنات الصغيرات إلى رموز جنسية"، وأضافوا: "مع أن حوارا أوسع حول الرمزية الجنسية للفتيات الصغار في الثقافة والاقتصاد البريطانيين أمر مرحب به، إلا أن اختيار المسلمين من بين الآخرين للتحقيق أمر غير مقبول".

وتابع الأكاديميون قائلين إن جهاز التفتيش أرسل رسالة للنساء المسلمات، بأن "الطريقة التي يخترن فيها اللباس، والقرارات التي يتخذنها في تربية أبنائهن معرضة للتدقيق، بطريقة مختلفة عن الآباء والأمهات غير المسلمين".

وتلفت غني إلى أن الموقعين على الرسالة، والبالغ عددهم 1073 شخصا، قالوا إن هناك أدلة على أن وصم الشباب واستهدافهم لمزيد من التحقيق يكرس الشعور بالعزلة، وأضافوا: "من المقلق جدا أنه لم تتم استشارة أولئك الذين سيتأثرون بشكل أكبر من هذا القرار، وأن جهاز التفتيش سمح لنفسه بأن تقوده مصالح حزبية". 

وتابعوا قائلين إنها "ردة فعل متشنجة، وفيها تمييز وعنصرية مؤسساتية"، مشيرين إلى أنه يخشى أن يدعم القرار معاداة المسلمين في الثقافة السياسية، بالإضافة إلى أن الإسلامفوبيا والتمييز ضد المسلمين تم تقنينه في المدارس في القطاع العام، من خلال برنامج "برفنت"، وهو برنامج الحكومة الرئيسي في مكافحة التطرف.

وينقل الموقع عن جهاز التفتيش، وهو دائرة حكومية غير وزارية، قوله إنه يتم وضع الخطوط العريضة، فيما قالت وزارة التعليم إن الأسئلة تعود لجهاز التفتيش, والزي المدرسي هو سياسة تعود للمدارس ذاتها.

ويورد التقرير نقلا عن روكسانا يعقوب، رئيسة اتحاد المعلمين المسلمين، وهي منظمة تضم المعلمين المسلمين في المدارس الحكومية، تم إنشاؤها قبل 38 عاما، قولها إنها "مصدومة ومتفاجئة" من الإعلان الذي ظهر على الصفحة الأولى من صحيفة "صندي تايمز"، وأضافت أنه لم يتم استشارة الممثلين عن المعلمين.

وقالت يعقوب: "أود أن أسأل جهاز التفتيش عن عملية صدور هذا التصريح، وأنظر أيضا إلى دور الجهاز، الذي من المفترض أن يسهم في رفع المقاييس وتحسين الإنجازات".

وتنوه الكاتبة إلى أن هذا الإعلان جاء بعد أسبوع من اجتماع سبيلمان مع الناشطين ضد الحجاب في المدارس، بمن فيهم المديرة بالشراكة لمؤسسة (سوشال آكشن أند ريسيرتش فاونديشن) أمينة لون.

ويورد الموقع نقلا عن يعقوب تساؤلها، قائلة: "كيف يمكن للبس الحجاب أو عدمه أن يكون له أي أثر كان على تحصيل ذلك الطفل؟"، وقالت يعقوب، التي عملت مدرسة لسنوات عديدة، وعملت مع برنامج السياسات الوطنية في وزارة التعليم، الذي يسعى لتحسين نوعية التدريس في المدارس، إن هناك عدة أمور مقلقة تتعلق بالإعلان عن هذه السياسة.

وبحسب التقرير، فإن يعقوب تساءلت عن سبب اختيار الفتيات بسبب ارتدائهن للباس ديني، وعما إذا كانت لدى المسؤولين أي أدلة، أو إن تم إجراء أي أبحاث بخصوص الفتيات المسلمات الصغيرات. 

وتنقل غني عن أستاذة القانون الدكتورة نادين العناني، قولها: "لدى النساء المسلمات والأطفال المسلمين الكثير ليقولوه ويعلموه للآخرين لو أن الناس والحكومة فقط سمعوا لهم بدلا من إسكاتهم بشكل مستمر، والحديث باسمهم وتقرير ما هو الأفضل لهم".

ويفيد الموقع بأن المجلس الإسلامي البريطاني نشر 100 رد من نساء مسلمات على جهاز التفتيش، بخصوص الاقتراح لمساءلة الفتيات الصغيرات عن الحجاب الذي يرتدينه. 

ويختم "بازفيد" تقريره بالإشارة إلى قول بنكي الدين، وهي متخصصة في علاج النطق واللغة: "إذا كان جهاز التفتيش يرغب في التعرف على الحجاب فنرحب بهم إن جاءوا بطريقة محترمة، ولكن أن يأخذوا على عاتقهم أن يسألوا بالتحديد طفلات في المدارس حول الحجاب، فإن ذلك نوع من التنمر وغير لائق".