الصدر أوّلا بالنتائج الرسمية لانتخابات العراق والعبادي ثالثا   هل في إنتخابات غد ...ضياء في نهاية النفق   وفاة شاب بانفجار سيجارته الإلكترونية واحتراق منزله   الموندو: هكذا تحولت أمريكا من القوة الأولى لـ"دولة منسحبة"   محمد علوش يعلن بشكل مفاجئ استقالته من جيش الإسلام   أحزاب المعارضة بشمال العراق: نرفض العملية الانتخابية ونتائجها   الاحتلال يقمع بالقوة مظاهرة لفلسطينيي 48 نصرة لغزة   الصوم في الشمال الأوروبي وإشكالية الإفتاء المعاصر (2-2)   الدولار يسجل أعلى مستوى في خمسة أشهر مع خسائر اليورو   مدرب بايرن ميونيخ: كنا أفضل من الريال   بعض السعرات الحرارية أكثر خطرا من غيرها   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   تسريبات تكشف مواصفات هاتف HTC U12+   حيوانات القنادس تقلل من تلوث الأنهار   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
عناوين الصحف

فير أوبزيرفر: انهيار الخطة الرباعية للنظام السعودي

أكد إيان ماكريدي -المسؤول الرفيع السابق في الخارجية البريطانية- أن خطة ولي عهد النظام السعودي لإخضاع الشرق الأوسط لهيمنته تتفكك ببطء، مشيراً إلى أن كل ملامح الخطة سلكت طرقاً خاطئة.

وأضاف ماكريدي -في مقال بصحيفة «فير أوبزيرفر» البريطانية- أن ثمة أربعة ملامح للخطة الكبرى التي كتبها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بالتشارك مع ولي عهد إمارة أبوظبي محمد بن زايد، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ومستشار الرئيس ترمب جارود كوشنر: وهي التصدي لنفوذ إيران، وسحق الإخوان المسلمين، وتعزيز سيطرة بن سلمان على النظام السعودي، وفرض حل دائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الملامح الأربعة متصلة ببعضها.

ويشير ماكريدي إلى أن الخطوات الأولى من الخطة قد بدأت وهي حصار قطر، واستسلام حماس، وبدء حملة تطهير وتغيير النظام السعودي، ثم سحب المصادقة على الاتفاق النووي الإيراني، الذي تم بين القوى الكبرى العالمية وطهران عام 2015.

يشرح الكاتب أن الخطوة التالية كانت زعزعة استقرار لبنان، لتمهيد الطريق أمام إسرائيل لمهاجمة حزب الله، وهي خطوة لازمة قبل أي اعتداء على إيران.
ويقول الكاتب، إن ذلك السبب الرئيسي، الذي أجبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة من الرياض، بضغط من بن سلمان، بل وإدانة إيران، وإدانة حزب الله شريكه في السلطة.

وأكد الكاتب أن تلك هي النقطة التي بدأت عندها الخطة الكبرى في التداعي، فقد عاد الحريري إلى بيروت، وعلّق استقالته، بينما رفض حزب الله وباقي الطوائف السنية والمسيحية اللبنانية أن يتم التلاعب بهم، من قبل إسرائيل وولي العهد السعودي.
ويرى ماكريدي أنه -ورغم وجود اختلافات دينية بين طوائف لبنان- إلا أنهم لبنانيون في المقام الأول، ويمتعضون إزاء أي تدخل خارجي في شؤونهم الداخلية، خاصة إذا كان التدخل من طغاة متسلطين.

فلا شيء من هذه الخطة -يتابع الكاتب- تم باستشارة الشعب السعودي أو الفلسطيني أو الأميركي أو شعوب الرباعية الدولية، لدرجة أن وزارة الخارجية الأميركية -الجهة المسؤولة عن تسيير سياسة أميركا الخارجية- لا تعلم شيئاً عن هذه الخطة الكبيرة.

ويلفت الكاتب إلى أن الخطة ربما أتت بنتائج عكسية، فقد أدت الأزمة الخليجية مع الدوحة إلى نشوء القومية القطرية، كظاهرة جديدة تعارض التدخل الخارجي، ووصف الكاتب قطر بأنها أكثر مرونة من أية جهة أخرى، وذلك أوجد لها أصدقاء جدداً خلال عملية الحصار والمقاطعة.

وحول تداعي بقية ملامح خطة بن سلمان -يقول الكاتب- إن فكرة القضاء على المعارضة الداخلية السعودية قد فشلت، كما تفشل أيضاً عملية تمويل العجز في الميزانية عن طريق أخذ فدى من الرهائن المحتجزين في فندق ريتز كارلتون، إذ تسبب ذلك في هجرة أموال رجال الأعمال السعوديين إلى الخارج، خشية من استيلاء بن سلمان عليها، كما أن المستثمرين فقدوا الرغبة في جلب مزيد من الأموال، لتنفيذ مشروعات بن سلمان الكبرى.

ويقول الكاتب، إن بن سلمان سيكتشف فجأة أن لديه القليل من الموارد، لكي يخلق وظائف لملايين الشباب السعودي العاطل، وسط ندرة في الحلفاء الذين يمكنهم مساعدته، مشيراً إلى أن بن سلمان يزعم أن الشباب يدعمه، لكنه لا يقدم دلائل على أنه استشار الشباب في ذلك.

أما عن حرب اليمن، فيرى الكاتب أنها تسوء كل يوم، إذ تشير تقديرات إلى أن الرياض تنفق 700 مليون دولار شهرياً، كما أن الكارثة الإنسانية المصاحبة لها بدأت في جلب أنظار المجتمع الدولي، بل وحتى الكونجرس، الذي يوفر الغطاء الشرعي لهذه الحرب.

ويقول ماكريدي، إن بن سلمان ليس لديه استراتيجية خروج من الحرب، إضافة إلى ذلك، فإن وجهة النظر الإيجابية لدى الأميركيين تجاه السعودية في اضمحلال، بل ستزداد تأزماً عندما تنظر المحاكم الأميركية القضايا المرفوعة من ضحايا 11 سبتمبر ضد النظام السعودي