عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال   القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين   مواجهات في محيط السفارة الأمريكية في بيروت   البايس: قرار ترامب بلفور القرن الحادي والعشرين   المعارضة السورية تسعى للتفاوض المباشر مع النظام في جنيف   العراقيون يحتفلون بمناسبة إعلان "النصر" على تنظيم الدولة   لماذا يخشى السيسي من مظاهرات التضامن مع القدس   ترامب أهال التراب على التسوية السياسية وما تبقى للرسمية الفلسطينية .. قلب الطاولة أو الإذعان الشامل   العراق يوقع اتفاقية مع إيران لتسهيل تصدير نفط كركوك   "فرانس فوتبول" تعلن عن اسم الفائز بجائزة أفضل حارس بالعالم   إشارات يصدرها جسمك لا ينبغي عليك تجاهلها..   بهية المساكن وزهرة المدائن في انتظار "الأيوبي"   خلل في أجهزة الآيفون يتسبب بتعطيلها في جميع أنحاء العالم   جائزة أفضل دعاية خيرية تذهب لـ"باتمان وطفل سوري"   نرفض قرار الرئيس _الامريكي  
عناوين الصحف

فير أوبزيرفر: انهيار الخطة الرباعية للنظام السعودي

أكد إيان ماكريدي -المسؤول الرفيع السابق في الخارجية البريطانية- أن خطة ولي عهد النظام السعودي لإخضاع الشرق الأوسط لهيمنته تتفكك ببطء، مشيراً إلى أن كل ملامح الخطة سلكت طرقاً خاطئة.

وأضاف ماكريدي -في مقال بصحيفة «فير أوبزيرفر» البريطانية- أن ثمة أربعة ملامح للخطة الكبرى التي كتبها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بالتشارك مع ولي عهد إمارة أبوظبي محمد بن زايد، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ومستشار الرئيس ترمب جارود كوشنر: وهي التصدي لنفوذ إيران، وسحق الإخوان المسلمين، وتعزيز سيطرة بن سلمان على النظام السعودي، وفرض حل دائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الملامح الأربعة متصلة ببعضها.

ويشير ماكريدي إلى أن الخطوات الأولى من الخطة قد بدأت وهي حصار قطر، واستسلام حماس، وبدء حملة تطهير وتغيير النظام السعودي، ثم سحب المصادقة على الاتفاق النووي الإيراني، الذي تم بين القوى الكبرى العالمية وطهران عام 2015.

يشرح الكاتب أن الخطوة التالية كانت زعزعة استقرار لبنان، لتمهيد الطريق أمام إسرائيل لمهاجمة حزب الله، وهي خطوة لازمة قبل أي اعتداء على إيران.
ويقول الكاتب، إن ذلك السبب الرئيسي، الذي أجبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة من الرياض، بضغط من بن سلمان، بل وإدانة إيران، وإدانة حزب الله شريكه في السلطة.

وأكد الكاتب أن تلك هي النقطة التي بدأت عندها الخطة الكبرى في التداعي، فقد عاد الحريري إلى بيروت، وعلّق استقالته، بينما رفض حزب الله وباقي الطوائف السنية والمسيحية اللبنانية أن يتم التلاعب بهم، من قبل إسرائيل وولي العهد السعودي.
ويرى ماكريدي أنه -ورغم وجود اختلافات دينية بين طوائف لبنان- إلا أنهم لبنانيون في المقام الأول، ويمتعضون إزاء أي تدخل خارجي في شؤونهم الداخلية، خاصة إذا كان التدخل من طغاة متسلطين.

فلا شيء من هذه الخطة -يتابع الكاتب- تم باستشارة الشعب السعودي أو الفلسطيني أو الأميركي أو شعوب الرباعية الدولية، لدرجة أن وزارة الخارجية الأميركية -الجهة المسؤولة عن تسيير سياسة أميركا الخارجية- لا تعلم شيئاً عن هذه الخطة الكبيرة.

ويلفت الكاتب إلى أن الخطة ربما أتت بنتائج عكسية، فقد أدت الأزمة الخليجية مع الدوحة إلى نشوء القومية القطرية، كظاهرة جديدة تعارض التدخل الخارجي، ووصف الكاتب قطر بأنها أكثر مرونة من أية جهة أخرى، وذلك أوجد لها أصدقاء جدداً خلال عملية الحصار والمقاطعة.

وحول تداعي بقية ملامح خطة بن سلمان -يقول الكاتب- إن فكرة القضاء على المعارضة الداخلية السعودية قد فشلت، كما تفشل أيضاً عملية تمويل العجز في الميزانية عن طريق أخذ فدى من الرهائن المحتجزين في فندق ريتز كارلتون، إذ تسبب ذلك في هجرة أموال رجال الأعمال السعوديين إلى الخارج، خشية من استيلاء بن سلمان عليها، كما أن المستثمرين فقدوا الرغبة في جلب مزيد من الأموال، لتنفيذ مشروعات بن سلمان الكبرى.

ويقول الكاتب، إن بن سلمان سيكتشف فجأة أن لديه القليل من الموارد، لكي يخلق وظائف لملايين الشباب السعودي العاطل، وسط ندرة في الحلفاء الذين يمكنهم مساعدته، مشيراً إلى أن بن سلمان يزعم أن الشباب يدعمه، لكنه لا يقدم دلائل على أنه استشار الشباب في ذلك.

أما عن حرب اليمن، فيرى الكاتب أنها تسوء كل يوم، إذ تشير تقديرات إلى أن الرياض تنفق 700 مليون دولار شهرياً، كما أن الكارثة الإنسانية المصاحبة لها بدأت في جلب أنظار المجتمع الدولي، بل وحتى الكونجرس، الذي يوفر الغطاء الشرعي لهذه الحرب.

ويقول ماكريدي، إن بن سلمان ليس لديه استراتيجية خروج من الحرب، إضافة إلى ذلك، فإن وجهة النظر الإيجابية لدى الأميركيين تجاه السعودية في اضمحلال، بل ستزداد تأزماً عندما تنظر المحاكم الأميركية القضايا المرفوعة من ضحايا 11 سبتمبر ضد النظام السعودي