إيران تضغط لتمرير قانون يتيح لها الاستئثار بالعراق   صفقة الغاز بين العراق وإيران ...من المستفيد   هكذا قرأ مختصون قرار الاحتلال بإغلاق مدارس "أونروا" بالقدس   بوبليكو الإسبانية: هل تمثل سياسة بولتون العسكرية خطرا على الشرق الأوسط   عشرات القتلى بمعارك فصائل سورية مع "النصرة" شمال البلاد   ذي قار تسجل 59 حالة انتحار خلال عام 2018   حضور إسلامي لافت في مسيرات النساء المناهضة لترامب   تحليل سيكوبولتك لأغرب ظاهرة سياسية في تاريخ العراق   صادرات نفط العراق ترتفع لـ3.73 مليون برميل يوميا في ديسمبر   العراق يحقق فوزا قاتلا في كأس آسيا   7 طرق لتحافظ على لياقتك البدنية خلال فصل الشتاء والبرد   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   13 صناعة سيتم تطويرها قريبا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي   سمكة قرش عملاقة تسبح مع غواصين في هاواي   بكت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية  
أخبار المحافظات

موازنة 2018.. تتأرجح على حبال الخلافات وتضخم الدين الخارجي

مازالت موازنة 2018 تراوح في مكانها ، بعد أن تم تأجيل إقرارها أكثر من مرة بسبب الخلافات بين الكتل السياسية .

ويؤكد عدداً من المختصين في الشأن الاقتصادي إن تأجيل اقرار موازنة العام الحالي 2018 يضع البلاد في أزمة حرجة ويؤخر عملية الاستثمار، لافتين الى أن اقتراب موعد الانتخابات سيدفع الكتل اللسياسية الى عقد صفقات لإقرار الموازنة التي يرى بعض المختصين إنها تحمل عدة إشكالات في فقراتها.
وتوقع خبير اقتصادي عدم إقرار الموازنة لهذا العام بسبب الخلافات السياسية والصفقات المالية بين الكتل"، مشيراً الى أنها لو اُقرت فإنها ستقر بصيغة سياسية وتحوي صفقات سياسية لأنها تتزامن مع قرب إجراء الانتخابات".
ويقول الخبير الاقتصادي، سالم البياتي في حديث لـ (المدى)، إن "العراق تَعوّد على عدم إقرار الموازنة وهو أمر تتحمله الحكومة كطرف أول عندما أخرت إرسالها الى مجلس النواب في نهاية العام الماضي، والمجلس كطرف ثاني لأن الاخير ليس لديه قرار آخر غير الموافقة على الموازنة أو رفضها". 
ويضيف إن " تأخر إقرار الموازنة سيؤثر على الجانب الاستثماري فيها، مبيناً إنه في حال لو تم إقرارها ونشرها في جريدة (الوقائع) فان العمل بها سيبدأ من الشهر الرابع، لأن إجراءات العمل بها تتطلب ذلك".
ومن جهته يقول عضو اللجنة المالية النيابية أحمد حمة رشيد إن "اللجنة المالية البرلمانية مهمتها أخذ الملاحظات من قبل جميع المعترضين على الموازنة، والتي تتعلق بالمحافظات المنتجة للنفط، إضافة إلى حصة الإقليم، وعدم توفير مبالغ لإعادة إعمار المدن المحررة" .
ويضيف رشيد في حديث لـ(المدى ) إن "الموازنة تحمل اشكالات عديدة فيما يخص بـ المحافظات المنتجة للنفط (البصرة، وذي قار، وميسان، وواسط) التي تعتبر الشريان الاقتصادي للبلاد، مبيناً أن هناك اشتراطات عديدة حول تلك المحافظات منها تخصيص الحكومة لهذه المحافظات مبلغ خمسة (بترودولار) عن كل برميل منتج أو مستخرج أو عن الغاز المنتج، تحولت فيما بعد من 5 دولارات إلى 5٪، لكن الحكومة الآن تريد أن تختار المحافظة طريقاً واحداً لهذه المبالغ، إما عن طريق النفط المستخرج أو النفط المكرر أو الغاز، فضلاً عن عدم وجود ضمانات مالية للسنوات السابقة".
ويلفت رشيد الى أن " الحكومة تمر بأزمة مالية، لكن يمكن لها أن تصرف سندات مالية تبقى ديناً على الحكومة الاتحادية لحين توفير الوفرة المالية"، مستدركاً أن هناك " طريقين لإقرار الموازنة إما سحب مشروع القانون من البرلمان وإعادته إلى الحكومة للتعديل، أو حضور رئيس الوزراء إلى جلسة البرلمان حتى يناقش الموضوع مع النواب". 
وبدورها أعلنت النائبة ماجدة التميمي، أن "عدم إقرار الموازنة سيؤثر على نظرة الدول المانحة للعراق، فيما بينت أن تأخرها هو بسبب شروط النقد الدولي ومطالب الكتل". 
وقالت التميمي في تصريح صحفي إن "الاجتماعات متواصلة في اللجنة المالية حول الموازنة، وكان هناك لقاءان مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي".
وأضافت "يوم أمس بطلب مني وضعت الموازنة على جدول الأعمال للقراءة الثانية ".
وبينت إن "عدم اقرار الموازنة معناه إن البلد يجري من غير خطة لإدارة أمواله، وهذه تؤثر على نظرة الدول المانحة ويبين لهم باننا بلد من غير قانون ومن غير خطة، فكيف يمنحون أموال الاستثمارات". 
ويشهد مجلس النواب منذ أشهر عدة، خلافات كبيرة بين الكتل السياسية حول بنود موازنة العام 2018، ما يؤدي في كل جلسة إلى تأجيل طرحها ضمن جدول الأعمال، وحضر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى البرلمان أكثر من مرة لغرض مناقشة طلبات الكتل السياسية بشأنها.
وطالبت الكتل الكردية واتحاد القوى والمحافظات المنتجة للنفط، بوضع متطلباتهم في الموازنة وإلا فهم سيقاطعون جلسات البرلمان الخاصة بها. 
ويذكر إن القيمة الإجمالية للموازنة العامة للعراق لعام 2018 قد بلغت حوالي 85.33 تريليون دينار ( 71.65 مليار دولار) بعجز وصل الى 22.78 تريليون دينار ( 19.13 مليار دولار). 
وتتمثل التحديات الأبرز في الموازنة في توفير المبالغ الإضافية لإعمار المدن المحررة في ظل أسعار النفط الحالية التي لا تفي بمتطلبات المرحلة القادمة واستمرار العجز المالي في غالبية وزارات الدولة وارتفاع حجم الدين الخارجي الذي تجاوز المئة مليار دولار.