سُنة العراق منقسمون حيال الحلبوسي واحتفاء شيعي بفوزه   فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...   كيف تسير مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة   الغارديان: حتى الدول الإسلامية خائفة من إدانة قمع الإيغور   تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى الحدود مع سوريا   تغييرات أمنية في البصرة بظل الاحتجاجات وحظر للتجوال   مصنع أمريكي يدفع 1.5 مليون دولار لمسلمين منعهم من الصلاة   قاتلوا بلادهم ثم حكموها   العقوبات تهوي بالروبل الروسي إلى أدنى مستوى في عامين   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   أفضل نظام غذائي للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل   انطلاق فعاليات المعرض الدولي الرابع للكتاب العربي بإسطنبول   ماذا تعرف عن أول منصة إسلامية للعملات الرقمية   بلدية تركية توزع هدايا مسابقة "صلاة الفجر" على 520 طفلا   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
آخر الأخبار

تعويل عراقي على مؤتمر الكويت لإعادة الإعمار

تستعد العاصمة الكويتية لاستضافة مؤتمر دولي بين 12 و14 شباط/ فبراير الحالي حول إعادة إعمار العراق، بعد شهرين من إعلان بغداد "انتهاء الحرب" ضد المسلحين.

بعد ثلاث سنوات من فرض المسلحين سيطرتهم ومعارك دامية لطردهم من نحو ثلث البلاد، يراهن العراق الذي دمرته الحروب وأنهكه الحصار منذ الثمانينيات على المانحين الدوليين، وخصوصا القطاع الخاص.

وأكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن "أكثر من ألفي شركة ورجل أعمال" سيشاركون في المؤتمر حيث سيقدم المسؤولون العراقيون مشروعهم الضخم.

وأوضح الجار الله أن اليوم الأول سيكون مخصصا لمؤسسات المجتمع، فيما سيخصص اليوم الثاني بالكامل للقطاع الخاص، بينما سيكون اليوم الأخير لإعلان المساهمات المالية للدول المشاركة.

وسبق للعراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك، أن كثف من دعواته للمستثمرين حول العالم. ويعتزم خصوصا الاعتماد على احتياطه من النفط، الذي لم يستغل بشكل كامل بعد.

وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي واضحا بالقول إن المشروع الضخم لإعادة إعمار البلاد سيكلف مئة مليار دولار.

نصف الناتج المحلي الإجمالي

 

وقال العبادي: "هذا مبلغ ضخم من المال، ونحن نعرف جيدا أنه لا يمكننا تمويل ذلك بميزانيتنا" التي تأثرت بانخفاض أسعار النفط الخام والحرب الطويلة.

وأضاف: "لهذا السبب، نحتاج للدعوة إلى الاستثمارات. إنها الطريقة الوحيدة" لجمع مبلغ مماثل يشكل نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وفي السياق ذاته، قال ممثل اليونيسف في العراق "بيتر هوكينز" إن "المهمة هائلة لسبب مهم".

وأضاف أنه "إذا كان الجميع مركزا على الموصل" ثاني أكبر مدن البلاد وعاصمة "الخلافة" التي أصبح قلبها التاريخي تلة من الأنقاض، "يجب ألا ننسى أن محافظات أخرى مثل الأنبار وديالى وصلاح الدين" عانت أيضا من الحروب.

من جهته، أوضح مدير برنامج الأمم المتحدة للإسكان في العراق عرفان علي أن "الإسكان هو العنصر الرئيسي لأن 19 في المئة من الدمار الكلي للبلاد حدث في هذا القطاع"، وبالتالي فإن أكثر من 2.6 مليون شخص ما زالوا نازحين.

ووفقا للبرنامج الأممي التشغيلي المتخصص في البحوث التطبيقية عبر الستلايت (يونوسات)، فإن أكثر من 26 ألف مسكن، بينها أكثر من 17 ألف في الموصل، دمرت أو تعرضت لأضرار كبيرة.

ولفت هوكينز، إلى أنه في وقت احتدت فيه الحرب شمالا، تحمل جنوب البلاد اقتطاعات كبيرة من الميزانية، قائلا "هناك بعض المدارس تستقبل الطلاب على فترتين أو ثلاث" في اليوم الواحد.

ومن أجل بناء أو إعادة تأهيل وتنشيط "النمو الاقتصادي وبالتالي الخدمات"، وفق هوكينز، ينبغي جذب القطاع الخاص لإعطاء العراقيين الذين يعيش ربعهم تقريبا على أقل من دولارين في اليوم، إمكانية الوصول إلى "الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي والموارد المائية".

"الشفافية والمساءلة"

 

ومن أجل جذب المستثمرين من القطاع الخاص، قدمت الكويت والبنك الدولي تعهدات. ولطمأنة القطاع الخاص الحذر في الاستثمار في البلد الذي يحتل المرتبة العاشرة في قائمة الفساد العالمية، تم وضع "منصة بيانات عن إعادة الإعمار تضمن الشفافية والمساءلة"، حسبما أوضح علي.

لذا، ستكون الأولوية في الكويت هي "وضع الخطط والتحليلات وإيجاد الحلول" حتى يتسنى للبلاد "إعادة بناء خدماتها وأسلوب حياتها".

وأشار هوكينز أيضا إلى أن الأمر متعلق، في منطقة الشرق الأوسط التي تعصف بها النزاعات، "بإبقاء العراق في صدارة جدول أعمال المجتمع الدولي. وبعد ذلك يأتي الجانب المالي".

ولكن في بغداد، الجميع يدعو إلى عدم تفويت هذا "الحدث التاريخي"، على حد قول علي، لأنه وفق هوكينز فإن "الاستثمار في الخدمات، بما في ذلك التعليم، سيعود اليوم بالنفع على البلاد بطريقة مذهلة، في حين أن عدم القيام بذلك سيكون مأسويا".

والخطر، بحسب هوكينز، هو "الجيل الضائع الذي لا يمكن أن يساهم في الاقتصاد أو الأمن في العراق، حين يصبح بالغا".