أمريكا تصنف العراق بلدا خطرا وتحذر رعاياها من السفر إليه   فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...   هل يوجد قرار أممي يلزم العراق بدفع تعويضات حرب لإيران   صندي تايمز: الأسد يحول بنادقه ضد المدنيين بإدلب وهذا هدفه   عناصر كردية تنضم لصفوف مليشيات موالية لإيران شمال حلب   متظاهرون عراقيون يغلقون منفذ سفوان مع الكويت   إسرائيل تقتل 37 طفلا فلسطينيا منذ بداية العام الجاري   لا يا شيخ خميس.. كيف تجلس مع قاتل وخسيس   العراق يبرم اتفاقا مع شركة أمريكية لتطوير حقول نفط البصرة   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   أفضل نظام غذائي للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل   آبي أحمد لابن زايد: علمونا العربية لنعلمكم الإسلام   ماذا تعرف عن أول منصة إسلامية للعملات الرقمية   إرسال أبقار إلى شواطئ للعراة في السويد   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

هل يعود العراق لمحضنه الخليجي العربي

العراق جزء من المنظومة الأقليمية والدولية ، حقيقة لاغبار عليها ، ولهذا فإن تواصله وتفاعله مع محيطه العربي والإسلامي تحصيل حاصل وهو دليل على الهوية والإنتماء ، حقيقة لاينتقص منها تنوع المجتمع العراقي دينيا وعرقيا وثقافيا ...الخ

وبعد سنوات من الانقطاع والجفوة يستعيد العراق موقعه الطبيعي وعلى وجه الخصوص في إطار منظومته العربية الخليجية وسواء بمبادرات منه أو من جانب الاشقاء العرب الخليجيين ، لشعور الجميع أن علاقات متوترة لن تخدم أحدا وبالتالي لابد من تطبيع العلاقات لما فيه خير الجميع .

لم تكن العلاقات العراقية الخليجية جيدة قبل غزو عام 2003 كما لم يساعد الغزو في غلق ملف الماضي بل بقي مفتوحا تستدعي وقائعه الذاكرة السياسية من وقت لآخر وهو ماساهم في تعويق أي مسعى لتطبيع العلاقات .

ليس هذا فحسب بل إن الطرفين العراقي والعربي الخليجي فشلا في تبني سياسة  واقعية تضع المصالح المشتركة فوق أي إعتبار آخر ، فقد ساهمت السياسات العراقية الداخلية والخارجية ولاسيما في زمن المخلوع نوري المالكي في زعزعة ثقة دول الخليج العربي بنظام الحكم لفترة ما بعد 2003 لكن هذا لا يعفي دول الخليج العربية من دور سلبي في التعامل مع عراق مابعد غزو 2003  وهو ماسهل للنظام الإيراني مهمته في بسط السيطرة والنفوذ وانتهاز الفرصة لتسوية حسابات قديمة مع العراقيين بأبشع صورة ممكنة  . كما لاننكر هنا دور الدولة المحتلة الولايات المتحدة التي كما وصف الراحل الأمير سعود الفيصل أنها قدمت العراق لإيران على طبق من ذهب !!!

الطريق ليس سهلا بل هو صعب وطويل ونتوقع أن تواجه مساعي التطبيع عقبات وصعاب سوف تعيق وتؤخر.... لكن لابد أن نبدأ ، و بشكل صحيح  ، العرب بحاجة للعراق القوي المتعافي المستقر وعليهم أن يقدموا كلما من شأنه أن يساعد العراقيين  في تحقيق هذا الأمل ، ورغم أن العراق هو صاحب الحاجة الراجحة  فإن هناك رغبة خليجية حقيقية للموقوف مع العراق ومساعدته في التصدي لجميع التحديات التي عطلت إستقراره وتقدمه وعلى العراق كي تنجح المهمة أن يبرهن أنه شريك يعتمد عليه ، يملك زمام قراره ولا يسمح لأحد بالتدخل وأن يملي عليه مايشاء كما لابد من رسالة إطمئنان أن العراق لايشكل تهديدا للامن القومي العربي وإن حكومته تمثل الأطياف العراقية المتنوعة شكلا و مضمونا وتتعامل معهم على أساس الندية والمواطنة لاغير .

خلاصة القول ، إنه طريق من جانبين ، حيث يتحمل كل طرف إستحقاقات كبيرة تضارع آماله وأحلامه  .