أردوغان: لن نترك القدس تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي   كيف أنجز ترامب رمزيا بسنغافورة مقابل الفشل الجوهري   إدانة "حماس" تتصدر دبلوماسية أمريكا في الأمم المتحدة   أمنستي: دمار الرقة ومقتل المدنيين فضحا دقة طيران التحالف   نظام الأسد يقتل 5 مدنيين صبيحة العيد بريف درعا   24 قتيلا وجريحا بانفجار وسط سوق في ديالى العراقية   مواجهات في الأقصى وقوات الاحتلال تقمع المصلين   الصوم في الشمال الأوروبي وإشكالية الإفتاء المعاصر (2-2)   تركيا تعتزم فرض رسوم على منتجات لشركات أمريكية عملاقة   مدرب بايرن ميونيخ: كنا أفضل من الريال   دراسة جديدة: هذه هي الأشياء التي ستندم عليها بعد الخمسين   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   تسريبات تكشف مواصفات هاتف HTC U12+   حيوانات القنادس تقلل من تلوث الأنهار   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

هل تجمع الصقور حول ترامب كافي لشن الحرب

في تنحية ريك تلرسون ومجئ مايك بومبيو ، وإقالة ماك ماستر واستبداله بالمتعطش للحرب جون بولتن يتجمع المزيد من الصقور  حول الرئيس الامريكي ترامب في مسعى تفسره أوساط سياسية عديدة أنه التمهيد الفعلي لحرب على ايران ...على إفتراض أن إيران لن ترضخ لفتح الملف النووي مجددا وتقبل بالتفاوض من جديد حول مواد باتت غير مقبولة من قبل الادارة الامريكية الحالية .
لكن هل فعلاً الولايات المتحدة ذاهبة للحرب ؟؟ نحن نشك في ذلك حتى لو أصرت ايران على موقفها في رفض اية تعديلات على الملف النووي .
والسبب ان الوضع الحالي في الشرق الاوسط وزيادة التوتر بين ايران من جهة والدول العربية الخليجية ولاسيما السعودية من جهة أخرى لايشكل تهديداً للمصالح الامريكية وحتى الإسرائيلية بل يخدمها ، ولذلك فإن من المنطقي دوام الحال الراهنة ، إذ من مصلحة الولايات المتحدة أن يبقى التهديد الايراني قائماً بشكل اختراق المجتمعات العربية وإشغالها بالفتن والعمل على تشضيتها وتأليب الأقليات الشيعية على حكامها من السنة ، وهو ماينسجم والاستراتيجية الإسرائيلية في إضعاف العرب وإشغالهم بهموم داخلية فضلاً عن التفكير بتهديدات اسرائيل وتوسعها المنهجي بالاستيطان في الضفة والقطاع ، هذا الى جانب إستمرار الطلب على السلاح الامريكي لردع أي عدوان ايراني محتمل .
مايمكن أن يحصل هو قصقصة أجنحة ايران الممتدة في سوريا والعراق واليمن ولبنان وهذا يمكن تحقيقه ليس بالحرب الضرورة بل بكلفة أقل  بممارسة الضغوط من خلال العقوبات الاقتصادية .
وخلاف التوقعات ، فإن رجل الاعمال الفقير سياسيا ترامب لن يقدم على حرب تكلفه المليارات دون طائل بل دون ان تخدم الاقتصاد الامريكي في تصاعد وتيرة طلبات التسليح من جانب دول الخليج . هذا ، ناهيك على عدم تعاطف اوربا مع الموقف الامريكي فيما يتعلق بالملف النووي فضلاً عن الذهاب للحرب ، هذا الى جانب تعب المجتمع الدولي من الحروب الأهلية في المنطقة والمساعي التي تبذل حالياً من إجل وضع حد للنزاعات بدفع الفرقاء المتخاصمين لطاولة المفاوضات ، بمعنى ان الظروف الإقليمية والدولية لاتسمح بحرب جديدة مهما كانت رغبة الصقور المتجمعين حول الرئيس في البيت الابيض .