أمريكا تصنف العراق بلدا خطرا وتحذر رعاياها من السفر إليه   فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...   هل يوجد قرار أممي يلزم العراق بدفع تعويضات حرب لإيران   صندي تايمز: الأسد يحول بنادقه ضد المدنيين بإدلب وهذا هدفه   عناصر كردية تنضم لصفوف مليشيات موالية لإيران شمال حلب   متظاهرون عراقيون يغلقون منفذ سفوان مع الكويت   إسرائيل تقتل 37 طفلا فلسطينيا منذ بداية العام الجاري   لا يا شيخ خميس.. كيف تجلس مع قاتل وخسيس   العراق يبرم اتفاقا مع شركة أمريكية لتطوير حقول نفط البصرة   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   أفضل نظام غذائي للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل   آبي أحمد لابن زايد: علمونا العربية لنعلمكم الإسلام   ماذا تعرف عن أول منصة إسلامية للعملات الرقمية   إرسال أبقار إلى شواطئ للعراة في السويد   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

منظومة ...قيم ضاعت

في ضوء التراجع المريع في أوضاع العراق تنصرف التحليلات في الغالب إلى الجوانب المادية أو التنظيمية أو الإجرائية ونادراً ما لامست منها  القضايا المجتمعية ، السلوكية والقيمية ...بينما تطفو على السطح من وقت لآخر مظاهر مرضية ، من شدة إنحطاطها تصيبنا بالغثيان ...وعندها يتساءل المرء  ...ماذا حصل للعراق ؟ ماذا حلّ بالعراقيين ؟ لم كل هذا الإنحطاط ؟ لمصلحة مَن  هذا الذي يجري اليوم ؟ الجواب دون لف أو دوران ...هكذا أٌريدَ بالعراق ...بل هذه هي الأجندة غير المعلنة للغزو ...حيث أكد بعض كتّاب الغرب المنصفين ( أن يتغّيّر العراق نحو الأسوأ بغطاء ديمقراطي زائف وحريات مصطنعة ونظام تديره مؤسسات فاشلة وسياسيون فاسدون ...)  لقد أصيب العراق بمقتل بما كان يفخر به ويعتّز ...وبينما كانت هواجسنا على النفط ؟؟  إنصرفت أنظار الغزاة لما هو أهم وأخطر  !! على ثقافتنا وقيمنا وتقاليدنا ...
لاحظو ....إذ لم يكتفِ الغزاة  بإسقاط نظام حكم قائم إنما فككوا دولة ، لم يسرقوا ثرواته فحسب بل مكّنوا لفاسدين ، صالحوا بينه وبين جيرانه لكنهم فرطوا بسيادته ، حرموه من خيرة مفكريه وعلمائه ومثقفيه ، من ضباطه ورجال أعماله وأمهر موظفيه ....... لم يكتفوا بذلك فحسب بل استهدفوا أعز مايملك منظومة القيم والأعراف والتقاليد ...لم تعد الشخصية العراقية تمجّد الوطنية !! تفخر بالإنتماء !! تتخلق بأخلاق الفرسان ...غيرة وشهامة ونبلاً  ونخوة ... الكرامة عندها أغلى من الحياة  .....هذا ماأستهدف وهو بالتأكيد أغلى من برميل النفط ، الذي يمكن تعويضه بطريقة أو بأخرى لكن إستعادة مافقدناه من قيم ...أعراف ...تقاليد ...ليس مهمة سهلة بل ربما مستحيلة في الأمدين القصير والمتوسط .هنا تكمن خسارتنا الحقيقية التي لن تعوّض بسهولة ....إنها نتاج أجيال ...