أردوغان: لن نترك القدس تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي   كيف أنجز ترامب رمزيا بسنغافورة مقابل الفشل الجوهري   إدانة "حماس" تتصدر دبلوماسية أمريكا في الأمم المتحدة   أمنستي: دمار الرقة ومقتل المدنيين فضحا دقة طيران التحالف   نظام الأسد يقتل 5 مدنيين صبيحة العيد بريف درعا   24 قتيلا وجريحا بانفجار وسط سوق في ديالى العراقية   مواجهات في الأقصى وقوات الاحتلال تقمع المصلين   الصوم في الشمال الأوروبي وإشكالية الإفتاء المعاصر (2-2)   تركيا تعتزم فرض رسوم على منتجات لشركات أمريكية عملاقة   مدرب بايرن ميونيخ: كنا أفضل من الريال   دراسة جديدة: هذه هي الأشياء التي ستندم عليها بعد الخمسين   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   تسريبات تكشف مواصفات هاتف HTC U12+   حيوانات القنادس تقلل من تلوث الأنهار   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

الطارمية ...بين نارين

تعود الطارمية من جديد على مسرح الاحداث وهذه المرة ليست حملة مداهمة وتفتيش جديدة وهي ما تعود عليه الناس منذ سنوات ...بل هجوم مباغت منسق يشنه مجهولون يتركز على منطقة 14 رمضان ناحية العبايجي قرية ألبو فراج في الطارمية  ، يوقع 22 قتيلاً و عدد من الجرحى وبالطبع ماكان ليحصل الذي حصل لو قام الجيش والاجهزة الامنية بواجبها في حماية المواطنين وهي كانت قادرة بفضل إنتشارها المكثف قريباً من موقع الحدث ... الحكومة بعد ان جردت المواطنين من السلاح بغارات التفتيش المنظمة خلال الأسابيع الماضية فشلت في حمايتهم !! وهي لذلك تتحمل كامل المسؤولية . 
الطارمية مستهدفة شأنها شأن مناطق حزام بغداد الأخرى والتهجير مطلوب كوسيلة للتغيير الديمغرافي ...وليس المهم هوية الارهابي الذي يتولى المهمة قريباً كان أم بعيداً فالغاية واحدة والهدف واحد  ... والهجوم الارهابي نشاط مخابراتي ...  سيتكرر بذرائع أخرى وبمسميات أخرى !!
القائمة الانتخابية الممثلة لحزام بغداد على المحك في إختبار جديد ...ترى ماذا ستفعل لتأمين حماية ناخبيها المحتملين ؟  حيث لاأمل برد مناسب من جانب حكومة العبادي ...  التي لاذت بالصمت بشكل مُلفت للنظر !! على اهالي الضحايا ان يوثقوا الحدث ويتقدموا بشكوى الى مجلس حقوق الانسان في جنيف ... و الأهم أن يتحركوا على عجل ويضغطوا من أجل توفير وسائل الحماية الذاتية من أية هجمات ارهابية محتملة ...لابد من وقفة تضامنية مع قرية البو فراج / الطارمية تشارك فيها جماهير محافظاتنا ... كما أن مشاعر الحزن والأسى على الضحايا الذين فقدناهم لاتكفي ولابد من تحقيق مهني عاجل ومستقل لتحديد كيف حصل الاختراق الامني ومن المسؤول عنه ولماذا فشل الجيش والاجهزة الامنية في حماية المواطنين وهذا يقع في صلب واجباتها ؟ .بل كيف إنتهت هذه الهجمة ، وهل فعلاً قٌتل الجناة ؟ أم انسحبوا إلى ملاذات آمنة للإستعداد لهجمة إرهابية جديدة !! لابد من الاجابة على هذه الاسئلة بوضوح ودقة .
نعلن تضامننا مع العوائل المنكوبة  ونترحم على القتلى ونحتسبهم شهداء وندعو للجرحى بالشفاء العاجل  ...
كلمة أخيرة نقول فيهابأن  العنف سيبقى رغماً عنا سيّد الموقف طالما لا إصلاح ولا تغيير  ...أما الانتخابات ومهما قيل عنها فلا أمل يرتجى منها .