أردوغان: لن نترك القدس تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي   كيف أنجز ترامب رمزيا بسنغافورة مقابل الفشل الجوهري   إدانة "حماس" تتصدر دبلوماسية أمريكا في الأمم المتحدة   أمنستي: دمار الرقة ومقتل المدنيين فضحا دقة طيران التحالف   نظام الأسد يقتل 5 مدنيين صبيحة العيد بريف درعا   24 قتيلا وجريحا بانفجار وسط سوق في ديالى العراقية   مواجهات في الأقصى وقوات الاحتلال تقمع المصلين   الصوم في الشمال الأوروبي وإشكالية الإفتاء المعاصر (2-2)   تركيا تعتزم فرض رسوم على منتجات لشركات أمريكية عملاقة   مدرب بايرن ميونيخ: كنا أفضل من الريال   دراسة جديدة: هذه هي الأشياء التي ستندم عليها بعد الخمسين   اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون اول   تسريبات تكشف مواصفات هاتف HTC U12+   حيوانات القنادس تقلل من تلوث الأنهار   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
اقتصاد و مال

مصر تواصل الاستدانة رغم ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية

رغم ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر لأعلى مستوياته على الإطلاق، لكن الحكومة ما تزال تتوسع في اقتراضها الخارجي من الأسواق والمؤسسات الدولية.


وارتفع صافي احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 42.611 مليار دولار في نهاية آذار/ مارس 2018، بحسب البنك المركزي المصري.


ومنذ بداية العالم الحالي، لجأت مصر إلى أسواق المال العالمية مرتين، رغم خطط الحكومة لخفض الدين الخارجي إلى 35 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في نهاية العام المالي الجاري.


ومنتصف شباط / فبراير الماضي، طرحت مصر سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار، كما باعت في نيسان / أبريل الجاري سندات دولية بقيمة ملياري يورو (2.46 مليار دولار) للمرة الأولى على شريحتين.

بحث عن الثقة

الباحثة والخبيرة الاقتصادية إيمان جمعة، ترى وجود عدة أسباب تدفع مصر للاقتراض باليورو من الأسواق العالمية، أبرزها "كسب الثقة في العلاقات الدولية، وتمويل عجز الموازنة نظرا لتراجع تكلفتها عن أذون وسندات الخزانة المحلية، بسبب معدلات الفائدة المرتفعة محليا".

ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 7 بالمئة على ثلاث مرات لتصل على الإيداع والإقراض، إلى 18.75 و19.75 بالمئة على التوالي.

وأضافت "جمعة" أن طرح سندات باليورو يرجع إلى رغبة الحكومة المصرية في تنويع المستثمرين المشترين لسنداتها، وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين الأوروبيين.

وأوضحت أن أحد الأسباب وراء بيع سندات باليورو، تتمثل في محاولة تجنب التأثر بأي تقلبات قد تحدث في أسعار العملات العالمية أمام الدولار، خاصة أن مصر تستورد بكميات كبيرة من الاتحاد الأوروبي.

وخلال العام المالي 2016/2017، بلغت واردات من الاتحاد الأوروبي نحو 16 مليار دولار من إجمالي الواردات البالغة 57 مليار دولار أي ما يعادل 28 بالمائة.

وارتفع سعر شراء اليورو من 9.73 جنيهات في مطلع تشرين الثاني / نوفمبر 2016، قبيل تحرير سعر الصرف، إلى 21.57 جنيها في 23 نيسان / أبريل 2018، بنسبة ارتفاع نحو 121 بالمئة، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.

وترى جمعة أن السندات الدولية وسيلة اقتراض أفضل مقارنة بالاقتراض من صندوق النقد الدولي الذي يشترط عادة تنفيذ العديد من الإجراءات ووضع بعض الشروط التعجيزية مقابل الحصول على قرض.

وأوضحت أن البنك المركزي المصري يستفيد من طرح مثل هذه السندات سواء بالدولار أو اليورو أو عملات أخرى عبر استغلال السيولة من العملات الأجنبية في دعم احتياطي النقد الأجنبي وصرف مقابلها للحكومة بالجنيه.

التوسع في الاستدانة

وحذر المحلل الاقتصادي محمود مكاوي، من تبعات التوسع في الاستدانة من الخارج سواء عبر إصدار سندات دولية مقومة بالدولار أو اليورو، أو الحصول على قروض من مؤسسات إقليمية أو دولية.

وأوضح أن طرح سندات باليورو يؤثر بشكل جوهري على موارد الحكومة المالية وقدرتها لخدمة ديونها سواء عبر الفوائد أو الأقساط.

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 80.8 مليار دولار في أيلول / سبتمبر 2017، مقابل نحو 60.15 مليار دولار في نفس الفترة من 2016، وفق البنك المركزي المصري.

بينما تقدر وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 100 مليار دولار في نهاية 2017.

وبلغ إجمالي خدمة الدين الخارجي لمصر (فوائد وأقساط) 7.32 مليارات دولار، أي يفوق عائدات قناة السويس البالغة 4.945 مليارات دولار في نهاية العام المالي 2016/2017، وفقا لبيانات المركزي المصري.

عجز الموازنة

وانتقد مكاوي توجيه الحكومة المصرية أغلب القروض لتمويل عجز الموازنة، أو استيراد منتجات من الخارج، دون ضخها في مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية، تحقق فوائض مالية لسداد الأعباء.

وأشار إلى أن "الاستمرار في الاقتراض يؤثر سلبا على تصنيف مصر الائتماني."

وعدلت وكالة "ستاندرد آند بورز" في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي النظرة المستقبلية لمصر إلى إيجابية من مستقرة وأبقت على التصنيف الائتماني السيادي عند (B-)، وتعني درجة مخاطرة.

فيما عدلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، في كانون الثاني / يناير الماضي نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية من مستقرة، وأبقت على التصنيف الائتماني عند (B)، وتعني درجة مخاطرة.