الفرق الجنائية التركية ستفتش بيت القنصل السعودي   من حقنا ان نحلم ...   اختطاف 14 عسكريا إيرانيا على حدود باكستان.. بينهم حرس ثوري   نيويورك تايمز: خاشقجي قتل بعد ساعتين وقطِّع "بأوامر عليا"   فصائل معارضة تتأهب وتنتظر ساعة الصفر لدخول منبج السورية   تنازل الصدر عن الحقائب الوزارية يربك نظام المحاصصة في العراق   قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة المحتلة   هل يتحرك ترامب كذلك من أجل رعاياه في السجون المصرية   تركيا تبحث تحديث اتفاقية التجارة الحرة مع الأردن   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   تعرف على الأغذية التي لا يمكن تناولها مع الأدوية   انطلاق الدورة الثانية للخط العربي في الجامعة القاسمية بالشارقة   موظفو مايكروسوفت يرسلون رسالة غاضبة لإدارتها ما مضمونها   مسلمة محجبة تنتخب للبرلمان السويدي   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

هل يرضخ شعب العراق لإستبداد الفاسدين ويستسلم لقدره

سؤال أسأل به نفسي قبل ان اسأل غيري ...معرجاً على كتاب المفكر الفرنسي اتييان دو لا بواسييه  '' العبودية الطوعية '' حيث يقول : ( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتواءم مع الاستبداد، ويظهر فيه ما يمكن ان نسميه ' المواطن المستقر ')
و هو من يعيش في عالم خاص به وتنحصر اهتماماته في ثلاثة اشياء:
1. الدين
2. لقمة العيش
3. كرة القدم.
فالدين عند المواطن المستقر لاعلاقة له بالحق والعدل،
وإنما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل، لا ينصرف غالبا للسلوك ..
فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة،
يحسون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات !
وهذا المواطن لا يدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أذى من ذلك...
فقد يستشيط غضبآ ضد الدول التى تبيح جواز المثليين بحجة ان ذلك ضد إرادة الله..
لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين في بلاده ظلما وعدد الذين ماتوا من التعذيب!
ويفعل الفاحشه والفساد فى بلاده جهارآ وبعذ ذلك يحمد الله !!؟
لقمة العيش هي الركن الثاني لحياة المواطن المستقر..
فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية ويعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا ..
فيزوج البنات ويشغل أولاده ثم يقرأ فى الكتب المقدسه ويخدم فى بيت الله حسن الختام .
أما في كرة القدم، فيجد المواطن المستقر تعويضا له عن أشياء حرم منها في حياته اليومية..
كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي فقدها..
فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع...
المواطن المستقر هو العائق الحقيقي أمام كل تقدم ممكن ..
ولن يتحقق التغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق ..
ويتأكد أن ثمن السكوت على الاستبداد
أفدح بكثير من عواقب الثورة ضده !
مؤشرات كثيرة تدل على إنطباق نظرية بواسييه على المواطن العراقي الذي بات مشغولاً بهمومه اليومية المعيشية وتخلى تدريجياً عن حقه كأنسان في المطالبة بالعيش بكرامة . 
الناس باتت تخشى السلطة وهي في قبضة فاسدين حريصة على أمنها على حساب حقوقها المشروعة لكن هذه المعادلة كما ثبت بالتجربة مغلوطة إذ كلما تأخر التغيير كلما زادت كلفته مستقبلاً ولهذا فإن تفضيل الحاجات المعيشية الآنية على الحقوق الثابتة في الحرية والعدالة والقبول بالعيش في ظل الاستبداد والفساد والظلم ماهي إلا مقاربة مغلوطة وفاشلة .