إيران تضغط لتمرير قانون يتيح لها الاستئثار بالعراق   صفقة الغاز بين العراق وإيران ...من المستفيد   هكذا قرأ مختصون قرار الاحتلال بإغلاق مدارس "أونروا" بالقدس   بوبليكو الإسبانية: هل تمثل سياسة بولتون العسكرية خطرا على الشرق الأوسط   عشرات القتلى بمعارك فصائل سورية مع "النصرة" شمال البلاد   ذي قار تسجل 59 حالة انتحار خلال عام 2018   حضور إسلامي لافت في مسيرات النساء المناهضة لترامب   تحليل سيكوبولتك لأغرب ظاهرة سياسية في تاريخ العراق   صادرات نفط العراق ترتفع لـ3.73 مليون برميل يوميا في ديسمبر   العراق يحقق فوزا قاتلا في كأس آسيا   7 طرق لتحافظ على لياقتك البدنية خلال فصل الشتاء والبرد   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   13 صناعة سيتم تطويرها قريبا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي   سمكة قرش عملاقة تسبح مع غواصين في هاواي   بكت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية  
رأي تجديد

هل حان الوقت للدعوة لمؤتمر وطني حول العراق

بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع أعلنت تركيا نتائج الانتخابات ، وتم تحديد الفائز والخاسر ليس فقط على مستوى رئاسة الجمهورية بل وعلى صعيد مجلس النواب أيضاً وخلال اسبوع سيجري الاعلان عن اول حكومة تتشكل في ظل النظام الرئاسي الذي صوت عليه الشعب التركي في إستفتاء حر جرى السنة الماضية ، الانتخابات تجري وفق المعايير الدولية بصورة سلسة وتقتر ب فيها نسبة المشاركة من 90% !!!
لاوجه للمقارنة مع انتخابات جرت في العراق في 12 مايس الماضي لم تعلن نتائجها حتى اللحظة بل من غير المتوقع الاعلان عن نتائجها بالنظر لماتعرضت له العملية الانتخابية من تلاعب وتزوير لم يحصل في اي انتخابات سابقة مادفع المزورين الى إحراق  مخازن صناديق الاقتراع في حادثتين منفصلتين في الرصافة وكركوك ، كما طعنت المفوضية المستقلة للانتخابات في صميم نزاهتها وتم استبعادها تمهيداً لملاحقتها قضائيا كما تقرر العد والفرز يدوياً ... لكن من المستبعد في ظل التزوير واسع النطاق أن يصلح ذلك ماأفسدته المفوضية .
كان من تداعيات تأخير الاعلان عن النتائج فراغ دستوري تمثل في نهاية حياة مجلس النواب ومن المتوقع أن تلحقه الحكومة قريباً وهكذا سيفقد العراق السلطتين التشريعية والتنفيذية في آن واحد .
لاقيمة للانتخابات في العراق ولانفع منها في ظل هيمنة التدخل الاجنبي على القرار السياسي وبسبب فوضى حمل السلاح و إنتشار الفساد السياسي ...لهذا السبب فإن الانتخابات الفعالة جداً في الدول الديمقراطية في التعبير عن إرادة الناخبين هي فاشلة فشل الحكومات التي تديرها والتي تعيش أجواء ديمقراطية زائفة ...وهذا هو حال العراق ...الذي سيتواصل اذا لم تخضع العملية السياسية الى جراحة كبرى باتت مطلوبة كي يتعافى العراق مما اصابه من ضر ...
عندما تفشل الآليات الديمقراطية في تحقيق التبادل السلمي السلس للسلطة فإن التفكير ينصرف للقوة العسكرية في الخروج من المأزق السياسي ...هذا هو الحل المقترح عادة في دول الديمقراطيات الناشئة ...لكن الحل الامثل في حالة العراق هي الدعوة لمؤتمر وطني جامع يشارك فيه ممثلوا الكيانات الاجتماعية لمراجعة العملية السياسية والتوافق على رؤية مشتركة لإدارة العراق مستقبلاً .