سُنة العراق منقسمون حيال الحلبوسي واحتفاء شيعي بفوزه   فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...   كيف تسير مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة   الغارديان: حتى الدول الإسلامية خائفة من إدانة قمع الإيغور   تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى الحدود مع سوريا   تغييرات أمنية في البصرة بظل الاحتجاجات وحظر للتجوال   مصنع أمريكي يدفع 1.5 مليون دولار لمسلمين منعهم من الصلاة   قاتلوا بلادهم ثم حكموها   العقوبات تهوي بالروبل الروسي إلى أدنى مستوى في عامين   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   أفضل نظام غذائي للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل   انطلاق فعاليات المعرض الدولي الرابع للكتاب العربي بإسطنبول   ماذا تعرف عن أول منصة إسلامية للعملات الرقمية   بلدية تركية توزع هدايا مسابقة "صلاة الفجر" على 520 طفلا   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

هل حان الوقت للدعوة لمؤتمر وطني حول العراق

بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع أعلنت تركيا نتائج الانتخابات ، وتم تحديد الفائز والخاسر ليس فقط على مستوى رئاسة الجمهورية بل وعلى صعيد مجلس النواب أيضاً وخلال اسبوع سيجري الاعلان عن اول حكومة تتشكل في ظل النظام الرئاسي الذي صوت عليه الشعب التركي في إستفتاء حر جرى السنة الماضية ، الانتخابات تجري وفق المعايير الدولية بصورة سلسة وتقتر ب فيها نسبة المشاركة من 90% !!!
لاوجه للمقارنة مع انتخابات جرت في العراق في 12 مايس الماضي لم تعلن نتائجها حتى اللحظة بل من غير المتوقع الاعلان عن نتائجها بالنظر لماتعرضت له العملية الانتخابية من تلاعب وتزوير لم يحصل في اي انتخابات سابقة مادفع المزورين الى إحراق  مخازن صناديق الاقتراع في حادثتين منفصلتين في الرصافة وكركوك ، كما طعنت المفوضية المستقلة للانتخابات في صميم نزاهتها وتم استبعادها تمهيداً لملاحقتها قضائيا كما تقرر العد والفرز يدوياً ... لكن من المستبعد في ظل التزوير واسع النطاق أن يصلح ذلك ماأفسدته المفوضية .
كان من تداعيات تأخير الاعلان عن النتائج فراغ دستوري تمثل في نهاية حياة مجلس النواب ومن المتوقع أن تلحقه الحكومة قريباً وهكذا سيفقد العراق السلطتين التشريعية والتنفيذية في آن واحد .
لاقيمة للانتخابات في العراق ولانفع منها في ظل هيمنة التدخل الاجنبي على القرار السياسي وبسبب فوضى حمل السلاح و إنتشار الفساد السياسي ...لهذا السبب فإن الانتخابات الفعالة جداً في الدول الديمقراطية في التعبير عن إرادة الناخبين هي فاشلة فشل الحكومات التي تديرها والتي تعيش أجواء ديمقراطية زائفة ...وهذا هو حال العراق ...الذي سيتواصل اذا لم تخضع العملية السياسية الى جراحة كبرى باتت مطلوبة كي يتعافى العراق مما اصابه من ضر ...
عندما تفشل الآليات الديمقراطية في تحقيق التبادل السلمي السلس للسلطة فإن التفكير ينصرف للقوة العسكرية في الخروج من المأزق السياسي ...هذا هو الحل المقترح عادة في دول الديمقراطيات الناشئة ...لكن الحل الامثل في حالة العراق هي الدعوة لمؤتمر وطني جامع يشارك فيه ممثلوا الكيانات الاجتماعية لمراجعة العملية السياسية والتوافق على رؤية مشتركة لإدارة العراق مستقبلاً .