"علماء المسلمين" يحذر من تداعيات تحالف دول عربية وإسرائيل   مكافحة الفساد ....الطريق الأقصر   تركيا تختبر صاروخا مضادا للدبابات يرفع قدراتها العسكرية   ديلي بيست: "صرخة صهيون" تقود جهودا مسيحية لبناء الهيكل الثالث   واشنطن: لن ندعم "قسد" إذا تحالفت مع الأسد أو روسيا   برلمان العراق ينهي فصله الأول دون إقرار قوانين..   فرنسا تغلق 7 مساجد في إطار قانون الإرهاب المثير للجدل   رسالة الى السيد رئيس الوزراء : شتان ما بين شقة القاضي رحيم العكيلي وجزيرة عضو مجلس محافظة النجف السياحية   صندوق النقد يحذر دولا عربية من تفاقم الديون..   هل حان الوقت لننظر إلى المنتخب القطري بشكل جدي   صحيفة ألمانية: الباذنجان "غذاء خارق".. وهذه فوائده   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   5 محركات بحث قد تجد فيها ما لا تجده في غوغل   سمكة قرش عملاقة تسبح مع غواصين في هاواي   بكت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية  
مقالات مختارة

الجهل المقدس دين بلا ثقافة

بقلم: رغد عبد الرضا الجابري

بما ان العراقيين كانوا هم القوة الضاربة في المنطقة عملت إيران على تحويل حياتهم إلى أحزان ومآتم طوال أيام السنة فما أن ينتهوا من مأتم قتل الحسين حتى تبدأ أربعينية الحسين وما أن يتم الانتهاء منها حتى يبدأ مأتم الزهراء ثم مأتم العباس يليه مأتم زينب  ثم مأتم الكاظم ثم الشعبانية ثم السجاد ثم مأتم الموسوي وهكذا طوال السنة ، والتي يتم التدشين فيها لهذه الأعمال كل سنة في شهر محرم تحت مسمى أحزان عاشوراء ..

وبينما يظل العراقيون طوال أيام السنة يهرولون من النجف إلى كربلاء إلى سامراء حيث السرداب ومن قبر إلى قبر ومن مأتم إلى آخر ، نجد إيران في هذه السنوات تفرغت لبناء جيش قوي وتفرغت للتصنيع والتسليح العسكري على وجه الخصوص ؛ والاختراعات والابتكارات حتى أحرزت تقدما كبيرا في طريقها إلى إنتاج السلاح النووي ..

إنه الدهاء الفارسي الذي جعل معمميه في العراق يحولون حياة العراقيين إلى هذا الحال المخزي حتى أنهم أقنعوا شيعة العراق بأن غسلهم وتدليكهم لأقدام الزوار الإيرانيين وهم في طريقهم لقبر الحسين يعتبر عملا يقربهم إلى الجنة مهما فعلوا بعدها ولذلك يتسابقون إلى هذا العمل .. !!

لقد قضوا على الجيش العراقي العملاق السابق بالتعاون مع حلفائهم الأمريكان ذاك الجيش الذي صمد أمام إيران ثماني سنوات حتى انتصر في النهاية ، قضوا عليه وأسسوا بدلا عنه جيش آخر :
 القسم الأول منه يحمي زوار الحسين وبقية الأماكن ؛ 
 والآخر ينتشر في الطرقات ومن كافة الرتب العسكرية حاملين على رؤوسهم الأواني الممتلئة باللحم والرز للقادمين من إيران وغيرها لزيارة قبر الحسين وبقية الطقوس التي ابتكرها الآيات  ..
هذا هو حال العراق التي أعلنت منظمة اليونسكو في نهاية الثمانينات أن العراق هو أول دولة في منطقة الشرق الأوسط استطاعت القضاء على الأمية ..
السقوط الفكري للشعوب أبشع وأشد وأخطر من السقوط العسكري يا سادة يا كرام .