العراق يطلق حملة عسكرية جديدة بالقرب من حدود السعودية   مذكرة التفاهم العراقية / الإيرانية... مكاسب غير محدودة لإيران وخسائر صافية للعراق ...   مجلس النواب يقرّ قانوناً ويقرأ 7 مشاريع أبرزها إلغاء مكتب المفتشين العموميين   واشنطن بوست: 4 خيارات أمام بوريس أحدها السجن   النظام يواصل تقدمه شمالا.. ومعرة النعمان بدائرة الخطر   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   مقتل مصري صعقا بالكهرباء خلال احتجازه بأحد مراكز الشرطة   ﻫﻞ ﻧﻜﻔﺮ ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ   رسوم صينية جديدة ضد واشنطن.. وتجار أمريكا يرفضون أمر ترامب   العراق يضرب موعدا مع البحرين بنهائي غرب آسيا   في أثناء موجات الحر.. المروحة تسبب لك الضرر أكثر من النفع   جدل في السعودية بعد قرار بإلغاء دور تحفيظ القرآن   "أبل" تطلق هاتفها الجديد "آيفون 11" في حفل خاص   ابن خلدون.. أسس علم الاجتماع وسبق علمي الاقتصاد والمستقبل   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
اقتصاد و مال

هكذا تأثرت الحركة التجارية والموانئ من احتجاجات العراق

تسببت الاحتجاجات التي شهدتها محافظات عراقية أبرزها البصرة خلال الأسابيع الماضية، بإرباك متصاعد في الحركة الاقتصادية والتجارية في البلاد، إلى جانب تراجع القوة الشرائية في الأسواق.


ورأى تجار ووكلاء أن عجلة الاقتصاد سجلت تباطؤا بسبب الاحتجاجات وردة فعل قوات الأمن لإخمادها.


ويطالب المحتجون بتحقيق مطالب اقتصادية واجتماعية ومحاربة الفساد، وتوفير الطاقة الكهربائية، في بلد تتجاوز فيه درجات الحرارة حاجز 42 مئوية.


وبدأت الاحتجاجات بشكلها الواسع، لأول مرة في محافظة البصرة، بتاريخ 9 تموز/ يوليو الجاري، بعد يوم واحد من مقتل متظاهر في مظاهرة صغيرة، قبل أن تمتد إلى بقية المحافظات الجنوبية، ذات الكثافة السكانية الشيعية.


ورافقت الاحتجاجات، أعمال عنف تسببت بمقتل 14 متظاهرا وإصابة أكثر من 700 بجروح بينهم عناصر أمن، إلى جانب إحراق عدد من المقار الحكومية، ومقار الأحزاب السياسية الشيعية.

 

ولاحتواء الاحتجاجات، اتخذت الحكومة، قرارات، بينها تخصيص وظائف حكومية وأموال لعدد من محافظات الجنوب، فضلا عن خطط لتنفيذ مشاريع خدمية على المديين القصير والمتوسط.


ونتيجة غلق ميناء أم قصر، وهو أكبر موانئ العراق، لأربعة أيام متواصلة بدءا من 13 يوليو الجاري، جراء اعتصام مفتوح للمئات من المحتجين في المحافظة، شُلت الحركة التجارية، بحسب غرفة تجارة بغداد.


وتضم محافظة البصرة، 7 موانئ مطلة على الخليج العربي، 5 منها مخصصة للأغراض التجارية، واثنان لتصدير النفط الخام.


وقال مستشار غرفة تجارة بغداد قاسم عسكر، إن "غلق ميناء أم قصر في المحافظة، تسبب بتكدس البضائع في بداية الأمر، وبعدها وبسبب حرارة الجو، تعرضت بضائع تقدر بنحو 100 مليون دولار إلى التلف، تضم مواد غذائية واستهلاكية".


وأضاف أن "أحد التجار بلغ غرفة تجارة بغداد بأن بضاعته التي استوردها من الخارج بقيمة مليوني دولار، تعرضت للتلف بسبب التأخير في ميناء البصرة، نتيجة للوضع الأمني والسياسي المضطرب".


وتابع: "الوضع السياسي والأمني المضطرب في الجنوب والوسط، ترك تأثيراته السلبية أيضا على الشركات الأجنبية، التي كانت تخطط لبدء الاستثمارات في محافظات الجنوب، ومنها شركات أوكرانية ومجرية، لكنها أوقفت خططها حاليا".


التجار ضحية الاحتجاج


حيدر عمران، وهو أحد التجار العراقيين المتضررين من الأوضاع التي شهدها محافظة البصرة، أوضح أن "جميع التجار الذين استوردوا بضائع ووصلت إلى ميناء البصرة بالتزامن مع الاحتجاجات، تكبدوا خسائر كبيرة"، مشيرا إلى أن "الجميع مضطر لدفع غرامات تأخيرية لشركات الشحن الأجنبية، وغرامات لميناء البصرة، بسبب بقاء البضائع على أرض الميناء".


وزاد: "الاحتجاجات أثرت أيضا على الحركة التجارية في السوق، خصوصا في المحافظات التي شهدت تظاهرات، فالحركة التجارية شبه متوقفة، بسبب مخاوف الناس من تفاقم الأحداث"، مؤكدا أن "أي جهة حكومية ليس لها علاقة بالخسائر التي تعرض لها التجار العراقيون".


ولفت إلى أن "الأحداث الأمنية والسياسية غير المستقرة، تنعكس بشكل سريع على حركة السوق".
ربما الحل الأنسب يجده بعض التجار العراقيين، هو تحويل وجهة إدخال البضائع من موانئ البصرة جنوبي البلاد، إلى المعابر الحدودية في إقليم شمالي البلاد، عبر موانئ تركيا.

 

عبد الحسن كامل، أحد التجار العراقيين، قال إن "جملة من الأسباب دفعت المئات من التجار العراقيين، إلى تحويل وجهة إدخالهم للبضائع من موانئ البصرة إلى موانئ تركيا، ومنها إلى إقليم الشمال عبر منفذ إبراهيم الخليل البري".


وأوضح أن الإجراءات المبسطة في تخليص البضائع، إضافة إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظات الجنوب، دفعت التجار إلى تغيير وجهة تخليص البضائع، مضيفا أن "هناك تجارا يستوردون بضائع بملايين الدولارات، ولا يمكنهم المجازفة بإدخالها عبر موانئ البصرة، فيما المحافظة تشهد احتجاجات كبيرة، قد تتسبب بخسائر مادية كبيرة".


خيار أخير


ويرى عبد المنعم جبر، أحد الناشطين في التظاهرات بمحافظة البصرة، أن اللجوء إلى الاعتصامات وإغلاق الطرق والحقول النفطية والموانئ، ليس الغاية منه تعطيل المؤسسات وشل الحركة في البلاد.


وأضاف أنه "على مدى السنوات الأربع الماضية، يتظاهر المئات من العراقيين أسبوعيا في غالبية المحافظات، طلبا لتوفير الخدمات، لكن الحكومة لم تهتم لتلك التظاهرات، ولم تقم لها أي وزن، باعتبارها تظاهرات مسيطر عليها".


وزاد: "المتظاهرون لا يريدون الاستمرار على المنوال بنفس الوتيرة، من دون تحقيق شيء، فلجأ الجميع إلى إغلاق المؤسسات الحكومية، وحقول النفط، والمنافذ، للضغط على الحكومة لتلبية المطالب"، بحسب المتظاهر جبر.


وبيّن أن "الاحتجاجات لثلاثة أسابيع حققت شيئا كبيرا، عجزت عن تحقيقه الاحتجاجات التي استمرت على مدى أربع سنوات، والفرق هو أن الحكومة شعرت بالخوف من المتظاهرين، لذا بدأت بالتحرك لتوفير الخدمات".