القوى الشيعيّة تختار بديلاً عن فالح الفيّاض لحقيبة الداخليّة   ام الربيعين ..مأساة مدينة ...   الصدر: تلف الـ7 مليارات دينار نقطة في بحر الفساد   أوراسيا دايلي: كيف سيكون رد إيران على إنشاء "ناتو عربي" بداية العام المقبل   43 قتيلا غالبيتهم مدنيون بغارات للتحالف الدولي بسوريا   ثغرة قانونيّة تسمح لأعضاء البرلمان الجديد البقاء في مناصبهم الحكوميّة   مرسوم صادم من ترامب ضد مهاجرين يحرمهم حق اللجوء   الجاووش الركن سليم الجبوري وزيرا للدفاع.. يا أهلا بالمعارك   هل تفعلها أمريكا وتفرض رسوما جديدة على الصين مطلع 2019   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   ما هو البديل "السحري" لمعاناة حقن الإنسولين اليومية   عربية أمريكية تحصد جائزة أفضل كتاب عن فلسطين في 2018   انتهى الوزن الذي نعرفه.. علماء يعيدون تعريف الكيلوغرام   مسلمة محجبة تنتخب للبرلمان السويدي   بكت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية  
رأي تجديد

فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...

مثل كل قراراته الأخيرة، جاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إلغاء الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في عهد سلفه أوباما مفاجئا ومن طرف واحد، وسرعان ما ألقى هذا القرار بظلاله على المشهد العراقي برمته، خصوصا بعد ظهور أولى تداعياته متمثلة بحزمة العقوبات الأولية التي ستتبعها حزمة أشد في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، وتباين مواقف الأطراف العراقية منها.
فإذا كان الموقف الرسمي أظهر تباينا بين رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية وحتى وزارة الخارجية، فإن اللافت للنظر هو تلك المزايدات التي صدرت عن بعض الأحزاب والفصائل والشخصيات الدينية التي كان سقف خطابها مرتفعا حتى عن بيانات وزارة الخارجية الإيرانية نفسه، فكانوا ملكيين أكثر من الملك، ولكن الأغرب منه هو موقف ممثل خامنئي الذي تجاوز كل أعراف الضيافة وراح يوبخ رئيس الوزراء العراقي على تصريحه بهذا الصدد.
لابد أولا من شيء من الواقعية السياسية، فالولايات المتحدة لم تلغ الاتفاق على الملف النووي مع إيران، ثم لاحقا تعيد العقوبات الاقتصادية عليها مجددا، إلا حرصا على مصالحها وعلى أمن اسرائيل الذي طالما اعتبرته جزءا لا يتجزأ من أمنها القومي، وواهم من يظن أنها جاءت لأجل عيون أحد من دول وشعوب المنطقة.
الصراع إذن صراع مصالح ونفوذ يرتبط بحسابات دولية٠، ولا شأن للعراق به من قريب أو بعيد، ولا ننسى أن الولايات المتحدة في غزوها للعراق كانت  دمرت دولة قائمة وذات سيادة متذرعة بسلسلة من الافتراءات والأكاذيب، ضاربة بالإرادة والقرارات الدولية عرض الحائط، لكنها عندما قررت المغادرة سلمت العراق وعلى طبق من ذهب لإيران لكي تكمل المهمة في تخريب ما عجز عنه الاحتلال الأمريكي.
في جميع الاحوال فإن النظام الإيراني وليس العراق، هو من عليه أن يتحمل تبعات نهجه ومغامراته، أما نحن فلا ينبغي أن ننزلق إلى مهاوي سياسة المحاور والانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك على حساب مصلحة
سياسة المحاور والانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك على حساب مصلحة العراق وأبنائه.
ما يتوجب الانتباه اليه والتحذير منه، هو سعي النظام الايراني إلى توظيف إختراقه للاقتصاد العراقي واستغلال ذلك للالتفاف على العقوبات المفروضة عليه وتصدير مشاكله إلى بلدنا الذي بات يمثل إحدى ساحاته الخلفية من وجهة نظره، أما من جانبنا فثم فرصة في هذا التنازع الأمريكي - الإيراني لاينبغي ان نضيعها، بل علينا أن نوظفها للعمل على استعادة العافية للاقتصاد العراقي وتخليصه من الهيمنة والتبعية للاقتصاد الإيراني.