سُنة العراق منقسمون حيال الحلبوسي واحتفاء شيعي بفوزه   فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...   كيف تسير مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة   الغارديان: حتى الدول الإسلامية خائفة من إدانة قمع الإيغور   تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى الحدود مع سوريا   تغييرات أمنية في البصرة بظل الاحتجاجات وحظر للتجوال   مصنع أمريكي يدفع 1.5 مليون دولار لمسلمين منعهم من الصلاة   قاتلوا بلادهم ثم حكموها   العقوبات تهوي بالروبل الروسي إلى أدنى مستوى في عامين   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   أفضل نظام غذائي للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل   انطلاق فعاليات المعرض الدولي الرابع للكتاب العربي بإسطنبول   ماذا تعرف عن أول منصة إسلامية للعملات الرقمية   بلدية تركية توزع هدايا مسابقة "صلاة الفجر" على 520 طفلا   المغفور له اياد فتيح الراوي في ذمة الله  
رأي تجديد

فرصة لإستعادة العافية للإقتصاد العراقي ...

مثل كل قراراته الأخيرة، جاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إلغاء الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في عهد سلفه أوباما مفاجئا ومن طرف واحد، وسرعان ما ألقى هذا القرار بظلاله على المشهد العراقي برمته، خصوصا بعد ظهور أولى تداعياته متمثلة بحزمة العقوبات الأولية التي ستتبعها حزمة أشد في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، وتباين مواقف الأطراف العراقية منها.
فإذا كان الموقف الرسمي أظهر تباينا بين رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية وحتى وزارة الخارجية، فإن اللافت للنظر هو تلك المزايدات التي صدرت عن بعض الأحزاب والفصائل والشخصيات الدينية التي كان سقف خطابها مرتفعا حتى عن بيانات وزارة الخارجية الإيرانية نفسه، فكانوا ملكيين أكثر من الملك، ولكن الأغرب منه هو موقف ممثل خامنئي الذي تجاوز كل أعراف الضيافة وراح يوبخ رئيس الوزراء العراقي على تصريحه بهذا الصدد.
لابد أولا من شيء من الواقعية السياسية، فالولايات المتحدة لم تلغ الاتفاق على الملف النووي مع إيران، ثم لاحقا تعيد العقوبات الاقتصادية عليها مجددا، إلا حرصا على مصالحها وعلى أمن اسرائيل الذي طالما اعتبرته جزءا لا يتجزأ من أمنها القومي، وواهم من يظن أنها جاءت لأجل عيون أحد من دول وشعوب المنطقة.
الصراع إذن صراع مصالح ونفوذ يرتبط بحسابات دولية٠، ولا شأن للعراق به من قريب أو بعيد، ولا ننسى أن الولايات المتحدة في غزوها للعراق كانت  دمرت دولة قائمة وذات سيادة متذرعة بسلسلة من الافتراءات والأكاذيب، ضاربة بالإرادة والقرارات الدولية عرض الحائط، لكنها عندما قررت المغادرة سلمت العراق وعلى طبق من ذهب لإيران لكي تكمل المهمة في تخريب ما عجز عنه الاحتلال الأمريكي.
في جميع الاحوال فإن النظام الإيراني وليس العراق، هو من عليه أن يتحمل تبعات نهجه ومغامراته، أما نحن فلا ينبغي أن ننزلق إلى مهاوي سياسة المحاور والانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك على حساب مصلحة
سياسة المحاور والانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك على حساب مصلحة العراق وأبنائه.
ما يتوجب الانتباه اليه والتحذير منه، هو سعي النظام الايراني إلى توظيف إختراقه للاقتصاد العراقي واستغلال ذلك للالتفاف على العقوبات المفروضة عليه وتصدير مشاكله إلى بلدنا الذي بات يمثل إحدى ساحاته الخلفية من وجهة نظره، أما من جانبنا فثم فرصة في هذا التنازع الأمريكي - الإيراني لاينبغي ان نضيعها، بل علينا أن نوظفها للعمل على استعادة العافية للاقتصاد العراقي وتخليصه من الهيمنة والتبعية للاقتصاد الإيراني.