القوى الشيعيّة تختار بديلاً عن فالح الفيّاض لحقيبة الداخليّة   ام الربيعين ..مأساة مدينة ...   الصدر: تلف الـ7 مليارات دينار نقطة في بحر الفساد   أوراسيا دايلي: كيف سيكون رد إيران على إنشاء "ناتو عربي" بداية العام المقبل   43 قتيلا غالبيتهم مدنيون بغارات للتحالف الدولي بسوريا   ثغرة قانونيّة تسمح لأعضاء البرلمان الجديد البقاء في مناصبهم الحكوميّة   مرسوم صادم من ترامب ضد مهاجرين يحرمهم حق اللجوء   الجاووش الركن سليم الجبوري وزيرا للدفاع.. يا أهلا بالمعارك   هل تفعلها أمريكا وتفرض رسوما جديدة على الصين مطلع 2019   لاعبون أجانب ساهموا في تألق 3 منتخبات أوروبية بمونديال روسيا   ما هو البديل "السحري" لمعاناة حقن الإنسولين اليومية   عربية أمريكية تحصد جائزة أفضل كتاب عن فلسطين في 2018   انتهى الوزن الذي نعرفه.. علماء يعيدون تعريف الكيلوغرام   مسلمة محجبة تنتخب للبرلمان السويدي   بكت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية  
مقالات مختارة

لا يا شيخ خميس.. كيف تجلس مع قاتل وخسيس

هارون محمد / الحدث
صحيح ان السياسة ليست حد الموسى عند المشتغلين بها، وليست عداوة دائمة أو صداقة دائمة، كما قال تشرتشل قبل ثلاثة ارباع القرن، ولكن ان يجتمع زعيم المشروع العربي الشيخ خميس الخنجر المعروف بمواقفه الوطنية والقومية، ووقفاته الانسانية في خدمة أهله وملايين النازحين من قومه ، ضحايا مسلحي داعش وحلفائهم قادة المليشيات الشيعية، مع  قاتل وجاسوس ايراني، يدعى هادي العامري، يزعم انه سياسي وهو لا يفهم في السياسة غير انها غدر بالابرياء واغتيال الشرفاء وتهجير الآمنين وسرقة ممتلكاتهم وحرق مزارعهم، فهذه مسألة لا يمكن هضمها، ومن الصعب استيعابها، لانها حالة شاذة ولا تتوافق مع معايير الخير والمروءة والتمسك بالقيم، التي كانت عنوانا ومنهجا للشيخ الخنجر طيلة السنوات السابقة.
لو كان هادي العامري سياسيا حقا، ولا يهم ان كان رجعيا او محافظا، يمينيا او يساريا، فان اللقاء به او الاجتماع معه، قضية لا ضير منها، قد يقتضيها العمل السياسي، ربما  بقصد التشاور او تبادل الاراء ووجهات النظر، ولكن هذا الدعيّ، هو مجرد عبد يشتغل عند أسياده الايرانيين، يقاتل معهم وينفذ مشاريعهم ويتجسس لهم، ويقبل أيادي قادتهم، تفضحه صوره التي يفاخر بها وهو يقود هجمات ضد الجيش العراقي، ويخطب باللغة الفارسية مشيدا بخميني الشر، وينكب على يد خامنئي المشلولة ويشمها ويبوسها، وما خفي كان اعظم.
ان جرائم هادي العامري ضد العراق بلدا وشعبا مزدوجة، ولا تسقط بتقادم الزمن، فهو اشترك في قتل الالاف من ابنائه خلال الحرب العدوانية التي اشعلها الخميني الدجال على البوابة الشرقية للامة العربية، وكان هذا العبد جنديا في صفوف المعتدين، وجلادا للاسرى العراقيين، وعندما عاد الى العراق عقب الاحتلال الامريكي عاود نشاطه الاجرامي من خلال مليشيا بدر الايرانية التأسيس والتسليح والتجهيز، وذبح الاف العراقيين المبدعين والمرموقين من اطباء ومهندسين واكاديميين وضباط وطيارين وشرّد الملايين من بيوتهم ومدنهم وهجرّ مثلهم من الابرياء والآمنين، ولم يترك بقعة عراقية في بغداد العروبة والاسلام المحمدي ومحافظات ديالى وصلاح الدين والانبار والموصل وكركوك والبصرة  وبابل وشمال الكوت، الا وترك فيها بصمة عار تكشف عن دونيته وعدوانيته على أهل العراق الاصلاء وبناة نهضته، التي انقض عليها بوش ورامسفيلد وبريمر الحقراء والعجم الاذلاء.
وفتشوا في كل الدول المتقدمة والمتأخرة، وابحثوا في تاريخها القديم والحديث، فهل تجدون شخصا او اشخاصا، قاتلوا في صف دولة عدوة، وقتلوا جنودا ومواطنين من بلدهم الاصلي، ثم يأتون ويتربعون على كراسي السلطة فيه، ويتحكمون في مصير شعبه، ويقتلون وينهبون ويصبحون قادة ومسؤولين ويتولون الوزارات ويسعون الى الرئاسات ؟
مستحيل ان يحدث هذا في البلدان التي تحترم شعوبها، وليس هناك سابقة، الا في فترات الاستعمار الاجنبي التي ولت وانقرضت، ولكنها مع الاسف تنهض حاليا في عراق حزب الدعوة وزمن المالكي والعامري والخزعلي وابي مهدي المهندس واكرم الكعبي واوس الخفاجي وابو درع، وجميعهم ادوات للهيمنة الايرانية التي تفوقت على ظلم واضطهاد الاحتلال الامريكي البغيض.
من هنا ونحن الذين وقفنا مع خميس الخنجر وهو يتعرض الى هجمات الطائفيين وبذاءاتهم المبتذلة واتهاماتهم الباطلة، ودافعنا عنه وتصدينا لمن تطاول عليه، نرفض وباصرار، ان يكون جزء من عملية تجمعه مع الاوغاد والعبيد وهو الشيخ والســيدّ، خصوصا وان ســنة المالكي وربع قاسم سليماني وخدام ابي مهدي المهندس والعامري والخزعلي من اراذل السنةّ، تنفسوا الصعداء واستغلوا اللقاء، وبدأوا يصولون في الكذب ويجولون في الرياء.
 ثمة حقيقة باتت ثابتة في الوجدان العراقي خاصة السني العربي، تتمثل في ان الحديث مع قاتل اهلنا خطأ لا يمكن تبريره ، ومصافحته والسلام عليه خطيئة لا تقبل النقاش، فيا خميس الخنجر الزم أهلك الذين احبوك واحتضنوك ووقفوا معك لانك وقفت معهم في زمن الشدائد واوقات المحن، ولا تلوث ثوبك الابيض بلطخة سوداء، تاتي من العامري او غيره من الوحوش الغادرة، فالابتعاد عن هؤلاء، ثواب يسجله الحق في حسناتك وهي كثيرة، وتجنبهم يزيد من شعبيتك وسط اهلك وبيئتك وحاضنتك وشعبك، وانتبه الى فخاخ المتربصين بك واحذر كمائن حاسدي منزلتك، وكارهي مكانتك، التي بنيتها بجهدك المثابر وعملك النزيه وطيبة نفسك ومحمود خصالك.