ماكرون يعلن حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية بالبلاد   العراق وظاهرة الاٍرهاب ...قصة لابد لها من نهاية ...   نائبان: ترامب قد يكون أول رئيس أمريكي يواجه إمكانية السجن   إيكونوميست: لهذا قررت قطر الخروج من منظمة أوبك   نظام الأسد يتهم التحالف الدولي بقصف مواقعه..   شباب البصرة يحرِّكون الشارع مجدّداً.. وشركات النفط لم تلتزم بعقود التعيين   عشرات الإصابات باعتداء قوات الاحتلال على المتظاهرين بغزة   وشهد شاهد من أهلها   اقتصاد تركيا ينمو بـ1.6 بالمئة في الربع الثالث من 2018   9 أهداف سجلها ميسي تبدو مستحيلة   علماء بريطانيون يطورون فيروس معدلا وراثيا يقتل خلايا السرطان   الفخاريّات.. مهنة تصارع التقدّم التكنولوجي في العراق   انتهى الوزن الذي نعرفه.. علماء يعيدون تعريف الكيلوغرام   مسؤول بريطاني يشيد بحقوق الإنسان في عهد الصحابة   بكت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية  
الأخبار

كيف تسير مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة

تحدثت مجلة أمريكية السبت، عن تطورات المشهد العراقي وما يجري بين الأحزاب السياسية من مفاوضات واتفاقيات لأجل حسم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.


وقالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية  إن "الفوضى التي تجتاح العراق أصبحت عميقة للغاية، حتى بمعايير الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أن "زعيم التيار الشيعي الأكبر في البلاد مقتدى الصدر أخذ على عاتقه محاولات حثيثة لاستعادة الهدوء وخلق خريطة طريق سياسية".


وذكرت المجلة أن "التأخير في تشكيل الحكومة العراقية وما نتج من احتجاجات ومظاهرات عنيفة في البصرة؛ دفع المرجع الديني الأكبر للشيعة علي السيستاني إلى الدخول مباشرة بالنزاع السياسي، وأعلن أنه لن يسمح بأن يكون رئيس الوزراء المقبل من شخصيات السلطة الحالية".


ويتولى السُنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع في البلاد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.

وأكدت المجلة أن "السيستاني عادة ما يلتزم بالتقاليد الإسلامية الشيعية ولا يتدخل في السياسة، إلا في مناسبات نادرة، وعندما يكون العراق على حافة الكارثة"، مشددة على أنه "اتخذ خطوة غير عادية وأعلن أن السياسيين السابقين يجب أن يتنحوا جانبا، وأن يتم عزلهم من منصب رئيس الوزراء الجديد، لأن معظم الناس لم يعد لديهم إيمان بالقادة الحاليين".


وأضافت أنه "نتيجة لرأي السيستاني فقد أصبح رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي كان يأمل بولاية ثانية، خارج سباق تشكيل الحكومة المقبلة"، منوهة إلى أن "الائتلافين اللذين فازا بأكبر عدد من الأصوات كانا يتنافسان لتشكيل الحكومة، ما تسبب بجمود سياسي".


وتابعت: "المحادثات السرية التي جرت على مدار الأسبوع الماضي في المدينة الشيعية المقدسة النجف، والتي تشكل قاعدة سلطة للسيستاني، ربما نتج عنها اتحاد بين الائتلافين لتشكيل حكومة في 15 أيلول/ سبتمبر الجاري".


وتطرقت مجلة "ناشونال إنترست" إلى أن "الائتلاف الأول يرأسه مقتدى الصدر الرجل المناهض للولايات المتحدة، والذي يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، أما الائتلاف الآخر الذي جاء في المرتبة الثانية فهو برئاسة هادي العامري، وهو قائد مليشيا وموالٍ قوي لإيران".


ولفتت إلى أن "الصدر أبدى استعداده للتوحد مع العامري لتشكيل حكومة وفق شروط معينة"، موضحة أن "أحد هذه الشروط أن يتم اختيار الحكومة الجديدة ورئيسها بحسب الكفاءة وليس وفق معايير سياسية وطائفية".

ورأت المجلة أن "افتقار الجمهور إلى الثقة في سلسلة من الحكومات العراقية كان السمة المميزة لتاريخ البلاد الحديث"، معتبرة أن "الأزمة الأخيرة في البصرة، هي درس واسع النطاق لسياسة الشرق الأوسط، فقد كانت إيران المجاورة هي التي قطعت إمدادات الكهرباء، والآن أصبح من الواضح أن إيران قد بالغت في تدخلها، فقرر العراقيون التمرد ضد التدخل الأجنبي ومن ضمنه تدخل طهران".


وأشارت إلى أن "طهران كانت تأمل في أن يؤدي العنف وعدم الاستقرار في البصرة، إلى تمكين الموالين لها أثناء محاولتهم تشكيل الحكومة المقبلة، واختيار العامري رئيسا جديدا للوزراء"، مستدركة بقولها إنه "بالنسبة لإيران انتهى كل شيء".


وختمت المجلة تقريرها بالقول إن "الصدر سيتوقف عن أي شيء حتى ينجح في تشكيل الحكومة المقبلة"، منوهة إلى أنه "سارع بالرد على الغضب الموجه إلى العبادي، بمطالبة الأخير بالاستقالة، رغم أنه كان على بعد خطوة من ائتلافه الفائز".