اشتباكات بين المخابرات والجيش السوداني في دارفور   ربيع عربي في السودان والجزائر ...ودروس جديدة لشعب العراق   البرلمان الأوروبي يجري تعديلات على منح تأشيرات الدخول   CNN: التعديلات الدستورية بمصر خطوات نحو الاستبداد   تغيرات تعصف باستخبارات الأسد وتصيب بنية نظامه الأمنية   سيول وأمطار تعطّل المدارس وتوقِع خسائر فـي الممتلكات   للمرة السابعة.. السلطات المصرية تحجب موقع حملة باطل   اسقاط التهم الساقطة   بدء أعمال "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالبحر الميت   هل حان الوقت لننظر إلى المنتخب القطري بشكل جدي   كشف علمي يفتح الباب أمام إعادة تجديد خلايا الجسم   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   ما هو تأثير قضاء سنة كاملة في الفضاء على جسم الإنسان   رئيسة وزراء نيوزيلندا تدفع فاتورة التسوق عن سيدة..   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
شؤون عربية

"بدنا نتسرح".. حملة تعصف بعناصر الأسد وتهز قواته من الداخل

كشفت حملة أطلقها عناصر النظام السوري، عن السخط الكبير داخل قوات بشار الأسد بسبب استمرار خدمة عشرات الآلاف من المقاتلين حتى اليوم في صفوف القوات النظامية رغم انتهاء مدة "خدمتهم الإلزامية".

وأطلق عناصر قوات النظام هاشتاغ #بدنا_نتسرح"، مطلقين موجة احتجاجات اجتاحت المقاتلين في قوات الأسد.

وتحدث أحد العناصر النشطة على "فيسبوك"، "و.ر"، بسبب مطالب التسريح، قائلا إنه من الدفعة 104، مضيفا: "ضحينا بعمرنا من أجل خير الوطن، بدنا نعيش، سرحونا".

وقال: "ما زالوا بضحون بحقنا بالتسريح، احنا بدنا نعيش"، مؤكدا أن الأمر يعد "ضياعا لحقوقهم"، وفق تعبيره.

وتحدث آخر يدعى "م.م"، وقال: "عناصر الدورات القديمة 106 و104 و105 مجندون و103 صف ضباط والاحتياط 2011 و 2012 هم في مقدمة مطالبي أصحاب القرار بالإفراج عنا وصدور قرار بتسريحنا".

ونظم الحملة صفحة تحمل اسم الهاشتاغ ذاته "بدنا نتسرح" ويديرها مقاتلون يحتفظ النظام بهم منذ أكثر من ثماني سنوات في جيشه. 

ولم تستجب الصفحة لمحاولة التواصل معها، إلا أنها عرفت عن نفسها في "فيسبوك"، بأنها حملة للمطالبة بتسريح عشرات آلاف المقاتلين الذين أنهوا "الخدمة الإلزامية"، معبرة عن أسفها من محاولات "تخوينها". 

 

وشهدت الصفحات الموالية للنظام السوري جدلا واسعا بسبب هذا المطالب، بين من "يخوّن" مطالبي التسريح، وبين من يراه حقا لهم، إلا أنهم أكدوا جميعهم "تمسكهم بولائهم للأسد"، وفق قولهم.
 

فخ العفو العام

وما أثار غضب مقاتلي الأسد، إصداره "عفوا عاما" في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 عن المنشقين بضغط روسي، ما جعلهم يعتبرون أن "العفو سرق حقهم، وتم إعطاؤه لمن لم يدافع"، بحسب قولهم.

وبحسب المتابعة، فإن ما أثار الحملة أيضا، قرار لرئيس النظام السوري بشار الأسد الأحد الماضي، أعلن فيه إنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المجندين والاحتياطيين من عناصر الدورة "247" وما قبلها، الذين أتموا أكثر من خمس سنوات احتفاظ أو احتياط.

وأكدت وكالة أنباء النظام السوري الرسمية "سانا" أن"القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" أصدرت أمرا إداريا ينهي الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المجندين عناصر الدورة "247".

ولكن الأمر أثار غضبا كبيرا بين صفوف المقاتلين الموالين للأسد، لأن الأمر لم يشمل جميع من أنهى الخدمة، بالإضافة إلى وجود شروط أهمها أنه "يستبعد من هذا الأمر الإداري من لديه فرار أو خدمة مفقودة تتجاوز 30 يوما"، ما اعتبروه قرارا غير منصف.

وفور صدور القرار تداولته صفحات موالية للنظام، وسط تساؤلات عن مصير صف الضباط كونه لم يتم ذكرهم خلاله، وكونه يشمل فئة قليلة من قوات الأسد.

 

من جهته، علق العقيد المنشق أديب عليوي، بأن النظام السوري كونه منذ نهاية 2011، شهد خفوتا في حالة الالتحاق إلى قواته، إذ إن الأهالي ما عادت تبعث أبناءها إلى الخدمة بسبب الحرب، أصبح يعاني من نزيف في أعداده".

 

وقال: "جيش النظام السوري بات يشكل تعداده اليوم 100 ألف مقاتل فقط، في حين كان يبلغ 300 ألف بسبب الانشقاقات وتوقف التحاق السوريين إلى الخدمة".

 

وأضاف أن المليشيات المحسوبة على الأسد غير النظامية باتت لها أهمية أكثر من قواته، بسبب نقص العدد، مشيرا إلى أن ذلك يعد سببا لعدم تسريح من أنهوا خدمتهم الإلزامية داخل قوات النظام.

 

وأشار إلى أن مطالب التسريح شكلت ضجة كبيرة عند الموالين للنظام، من الأهالي والعناصر أنفسهم، لكنه رأى أن تأثير الأمر لن يكون كبيرا.

 

وأوضح أن سبب ذلك يعود إلى أنه لم يعد هناك معارك ساخنة، وهناك توقف في العمل العسكري ما عدا في ريف السويداء ضد تنظيم الدولة، والتحضيرات حول إدلب.

 

وأكد أن النظام لا يمكنه الاستغناء عن مقاتليه الذين أنهوا الخدمة الإلزامية، وأن الموالين للأسد لن يقوموا بالتصعيد ضد النظام بسبب ذلك.

يشار إلى أن قوات الأسد شهدت منذ عام 2011 فرار عشرات آلاف الشباب السوريين من الخدمة الإلزامية بسبب الحرب وانتهاكات النظام السوري، إلا أن الأخير أجبر أعدادا كبيرة من السوريين الذي أنهوا خدمتهم الإلزامية قبل عام 2011 بالتجنيد الإجباري، وعدم تسريح من أنهى خدمته خلال سنوات الحرب المستمرة.