العراق يطلق حملة عسكرية جديدة بالقرب من حدود السعودية   مذكرة التفاهم العراقية / الإيرانية... مكاسب غير محدودة لإيران وخسائر صافية للعراق ...   مجلس النواب يقرّ قانوناً ويقرأ 7 مشاريع أبرزها إلغاء مكتب المفتشين العموميين   واشنطن بوست: 4 خيارات أمام بوريس أحدها السجن   النظام يواصل تقدمه شمالا.. ومعرة النعمان بدائرة الخطر   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   مقتل مصري صعقا بالكهرباء خلال احتجازه بأحد مراكز الشرطة   ﻫﻞ ﻧﻜﻔﺮ ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ   رسوم صينية جديدة ضد واشنطن.. وتجار أمريكا يرفضون أمر ترامب   العراق يضرب موعدا مع البحرين بنهائي غرب آسيا   في أثناء موجات الحر.. المروحة تسبب لك الضرر أكثر من النفع   جدل في السعودية بعد قرار بإلغاء دور تحفيظ القرآن   "أبل" تطلق هاتفها الجديد "آيفون 11" في حفل خاص   ابن خلدون.. أسس علم الاجتماع وسبق علمي الاقتصاد والمستقبل   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
شؤون عربية

تعزيزات أمريكية إلى سوريا.. هل عدلت واشنطن خطة الانسحاب

أثارت الأنباء عن وصول تعزيزات عسكرية أمريكية جديدة إلى الأراضي السورية، والتحركات العسكرية المفاجئة التي تقوم بها القوات الأمريكية شرق دير الزور، من تأسيس لقواعد جديدة، تساؤلات عن مدى جدية التصريحات بالانسحاب من سوريا.

وكانت مصادر متطابقة، أكدت دخول أرتال عسكرية كبيرة من شمال العراق إلى محافظة الحسكة، بالتزامن مع أنباء محلية عن تأسيس قاعدة جديدة بريف دير الزور الشرقي، بالقرب من محطة مياه الصبحة، حسبما أكدت مصادر.

وبموازاة ذلك، أجرى المستشار الرئيسي لقوات التحالف وليم روباك، قبل يومين، اجتماعا بوجهاء العشائر بدير الزور، أبلغهم فيه ببقاء القوات الأمريكية حتى تحقيق الحل السياسي.

وفي تفاصيل الاجتماع الذي عقد في بلدة العزبة، أكد روباك أن القوات الأمريكية ستبقى فترة طويلة ولن تغادر طالما أن لا حل سياسيا في سوريا.

والسؤال هو: هل غيّرت الولايات المتحدة من موقفها المعلن بسحب قواتها من شمال سوريا بعد استهداف قواتها في منبج والحسكة مؤخرا، أم ماذا؟

وفي تعليقه على ذلك، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العقيد أديب عليوي، إن الواضح أن واشنطن للآن لم تتخذ القرار النهائي بالانسحاب من سوريا، مشيرا إلى الخلافات داخل الإدارة الأمريكية بين وزارة الدفاع "البنتاغون" والبيت الأبيض.

تعديل في خطة الانسحاب

وأضاف عليوي أن "المرجح أن واشنطن قد أجرت تعديلا في خطة الانسحاب، والمدة السابقة المحددة بأربعة أشهر لن تكون كافية، وغالبا ما اتخذ قرار بتمديدها، وما يجري حاليا من تحركات عسكرية أمريكية، هو بهدف تقوية النقاط العسكرية".

وعن تأثير التفجيرات التي استهدفت القوات الأمريكية في منبج والتي تسببت بمقتل 19 شخصا على الأقل، بينهم أربعة أمريكيين، والهجوم الذي تلاه بريف الحسكة، قال إن "الخلافات داخل الإدارة الأمريكية كانت قبل هذه التفجيرات، وإن كانت هذه التفجيرات التي تتهم قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالوقوف خلفها -أو تسهيلها- لإعاقة وتأخير عملية الانسحاب الأمريكي".

وأضاف أن استهداف القوات الأمريكية نبه صانع القرار الأمريكي إلى ضرورة مراعاة زيادة التدابير الأمنية التي من شأنها تمرير عملية الانسحاب بشكل آمن.

وأوضح العقيد عليوي أنه "عسكريا، يعتبر الانسحاب معركة بحد ذاته، أي إنه عندما يتم تقسيم مراحل المعركة، فيؤخذ بالحسبان أن الانسحاب جزء منها، وهذا ما تفعله الولايات المتحدة اليوم، أي إنها تقوم بتأمين معركة الانسحاب للتقليل من الخسائر، وتجنبا للفوضى التي قد ينجم عنها المزيد من القتلى في صفوف الجيش الأمريكي".

واشنطن لا تملك قرارا

ومتفقا مع عليوي، اعتبر المحلل السياسي فواز المفلح أن الولايات المتحدة لا تملك قرارا أو استراتيجية واضحة المعالم بعد، بشأن الانسحاب من سوريا.

وأشار المحلل خلال حديثه إلى تصريحات الموفد الأمريكي السابق إلى سوريا بريت ماكغورك لوسائل إعلام أمريكية، بأن بلاده "لا تمتلك خطّة لسوريا"، وذلك في تعليقه على هجوم منبج الذي استهدف القوات الأمريكية.

وأضاف ما كغورك: "نحن نُغادر، وهذا يعني أن قواتنا يجب أن تكون لها مهمة واضحة، وهي الانسحاب بأمان".

وقال المفلح: "يبدو واضحا أن الولايات المتحدة بحاجة إلى قوة لملء الفراغ قبل انسحابها بشكل كامل، وهذه القوة لم تحدد هويتها بعد"، مضيفا أن "تحديد ذلك مرتبط بحجم التوافقات الأمريكية- التركية من جهة، والتركية – الروسية من جهة أخرى".