إيران تحتجز ناقلة نفط بريطانية ولندن وواشنطن تعلقان   تداعيات قصف معسكر الحشد في آمرلي .... أي دور مشبوه.. وأية حكومة غائبة..   مسؤول سابق بالناتو يحذر من العقوبات ضد تركيا..   المدير العام للمعهد الماليزي للتوعية الإسلامية: ماليزيا نجحت في إيجاد صيغة للتعايش السلمي بين القوميات وأتباع الأديان المختلفة   نشاط إيراني كثيف جنوب سوريا.. وتغلغل لـ"مليشياتها"   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   ميركل تنتقد هجوم ترامب على نائبات في الكونغرس   صناعة الكراهية   بدء أعمال "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالبحر الميت   بعد ريال مدريد.. رونالدو يزور العراق   كشف علمي يفتح الباب أمام إعادة تجديد خلايا الجسم   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   الذكاء الاصطناعي يهدد بإلغاء خُمس الوظائف الحالية   العيسوية... بلدة مقدسية تنتفض ضد التهويد والقمع   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
عناوين الصحف

WP: هذه الصفقة دفعت ابن سلمان للتضحية بمسلمي الصين

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للكاتب فريد هيات، تحت عنوان "وضعت الصين مليون مسلم في معسكرات اعتقال ولم يقل (أم بي أس) أي شيء"، يعلق فيه على زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الصين الأسبوع الماضي، ضمن جولة آسيوية ضمت كلا من الهند وباكستان. 

ويقول هيات في مقاله، إن "الصين هي أكبر مضطهد للمسلمين، ويجب ألا ندهش إن فكرنا أن ولي العهد للسعودية، وهي المملكة التي تعد نفسها حامية للدين الإسلامي، زار الصين لتوجيه رسالة توبيخ". 

ويشير الكاتب إلى أنه "بعد هذا كله، فإن الصين سجنت حوالي مليون مسلم في معسكرات الاعتقال في غرب البلاد، وأرسلت أبناء عرقية الهان ليعيشوا مع عائلات المسلمين، وتقديم تقارير عمن يرفض منهم تناول لحم الخنزير أو يحلق لحيته، وتقوم بفصل الأولاد عن آبائهم لإعادة برمجة عقولهم بعيدا عن تعاليم دينهم، وتضعهم في ملاجئ للأيتام".

ويقول هيات: "لهذا كله كان لدى الأمير محمد الكثير ليقوله عندما قابل الزعيم الصيني شي جينبيغ الأسبوع الماضي، لكن لم يكن لديه ما يقوله نيابة عن مسلمي الصين، وفي الحقيقة دافع عما قال إنه حق الصين في مقاومة التطرف".

ويعلق الكاتب قائلا: "نعم، هذا بالضبط ما حدث، والسبب واضح وبسيط: فمقابل هذا تدعم الصين السعودية، وحقها في تنظيم جريمة والإفلات منها".

ويبين هيات أن "الصفقة معسكرات الاعتقال التي فتحت هي شأنكم الداخلي، وتآمري لارتكاب جريمة هو أمر داخلي، أمر جميل، فنحن نفهم بعضنا".

ويقول الكاتب إن "خمسة أشهر مضت على مقتل الصحافي في (واشنطن بوست) جمال خاشقجي، الذي تم جره إلى قنصلية السعودية في إسطنبول حيث قتل وقطع، ولم تتحقق أي محاسبة منذ ذلك الوقت، وهذا ليس لأننا لا نعلم شيئا عن الجريمة، فرغم الأكاذيب المتغيرة  والمتعددة من الحكومة السعودية فنحن نعرف الكثير". 

ويضيف هيات: "نحن نعرف أن ولي العهد، الذي يأتي في المرتبة الثانية من القيادة بعد والده الملك سلمان، أخبر مساعدا كبيرا له قبل عام من الجريمة أنه سيستخدم رصاصة لو رفض الصحافي، الذي قرر العيش في المنفى، العودة إلى السعودية، أو لم يتوقف عن نقد النظام في الرياض، ونعرف أن جمال خاشقجي، الذي زار القنصلية للحصول على أوراق تتعلق بزواجه، طلب منه العودة في يوم محدد بعد أسبوع، ونعرف أن الحكومة السعودية أرسلت فرقة قتل مكونة من 15 مسؤولا، منهم مقربون للأمير محمد، لمقابلة خاشقجي في القنصلية، وكان أحدهم طبيبا شرعيا جاء مجهزا بمنشار عظام".

ويتابع الكاتب قائلا: "نعرف أنه بعد دخول خاشقجي القنصلية طلبت فرقة القتل من القنصل العام مغادرة مكتبه، وخرج ولم ير أو يسمع عنه منذ ذلك الوقت، ونعرف، وبفضل للتنصت التركي، أن خاشقجي قتل بطريقة بشعة، ونعرف أن السعودية منعت السلطات التركية من دخول القنصلية للتحقيق في الجريمة حتى تم التخلص من الأدلة كلها وتنظيفها".

ويلفت هيات إلى أن "السعودية تقول الآن إنها ستقدم البعض للمحاكمة عن الجريمة، لكنها لم تذكر أسماء من ستقدمهم، إلا أنه من الواضح أن المنفذين للأوامر، لا الزعماء الرئيسيين للمؤامرة، هم من سيدفعون الثمن،  ولو تم إعدام اي من الأشخاص فإن الهدف هو محو الأدلة كلها، لا تحقيق العدالة". 

ويستدرك الكاتب بأنه "رغم كل ما نملكه من معرفة، فإن التداعيات التي واجهتها السعودية قليلة؛ لأن الرئيس دونالد ترامب وفي تحد للقانون الأمريكي رفض إعلام الكونغرس بما توصلت إليه إدارته من نتائج تتعلق بمسؤولية محمد بن سلمان، ولم يتخذ الكونغرس أي إجراء يطلب فيه من ترامب الالتزام بالقانون، أو الدعوة لمعاقبة ابن سلمان على الجريمة، وفي السياق ذاته يظهر الأمين العام للأمم المتحدة عاجزا عن فعل أي شيء".

ويجد هبات أن "هذا لا يعني أن النظام لم يدفع الثمن في الغرب، فمحمد بن سلمان، الذي طاف مختالا وزار الشركات والأكاديميين قبل الجريمة بقليل، يعرف أن لا أحد سيرحب به الآن". 

وينوه الكانب إلى أن "مراكز البحث والجامعات ورجال الأعمال يعرفون بدرجات متفاوتة أن الارتباط بالنظام لم يعد استراتيجية جيدة للتسويق، وعبر الكونغرس عن مواقفه المتشككة من الحرب التي تخوضها السعودية في اليمن، وطموحاتها النووية، وربما فعل النواب شيئا فيما يتعلق بجريمة قتل خاشقجي، وتقوم المقررة الخاصة في الأمم المتحدة بجرائم القتل خارج القانون بالتحقيق في جريمة قتل الصحافي". 

ويرى هيات أنه "لهذا السبب فإن الأمير وجه نظره نحو الشرق، وكان يعرف أن منتهكي حقوق الإنسان يجدون المغرفة في بكين، وربما فهم أنه بصفته خادما للحرمين الشريفين لو برأ الصين من عمليات العداء للمسلمين الواسعة فإنه سيلقى ترحيبا خاصا منها".

ويبين الكاتب أنه بعد هذا كله، فإن حكومة تركيا، التي تتنافس على زعامة العالم الإسلامي، قامت بكسر صمتها عما يجري للمسلمين في الصين، وشجبت الشهر الماضي قائلة على لسان المتحدث باسمها: (ليس سرا احتجاز مليون مسلم بطريقة تعسفية وتعرضهم للتعذيب وغسيل الدماغ)". 

ويختم هيات مقاله ساخرا: "لم يتصرف الأمير يوم الجمعة بوقاحة: تستطيعون فتح معسكرات اعتقال، وأستطيع ارتكاب جريمة قتل".