استفزاز للصين.. أمريكا تبيع تايوان 66 مقاتلة "أف16"   فوضى العراق وادعاء الصدقية والمصداقية في محاربة الفساد..... رأي في قضية (حجي حمزة )   شرطة ماليزيا تستجوب ذاكر نايك 10 ساعات.. والأخير يعتذر   إندبندنت: مسلم أوقف مجزرة في النرويج يتحول لبطل   تقدم للنظام السوري بخان شيخون.. وانسحاب جزئي للمعارضة   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   أستراليا تمنع لاجئا إيرانيا من استلام جائزة وطنية في الأدب   كشمير المسلمة والإرهاب الهندوسي   ركود الاقتصاد البريطاني للمرة الأولى منذ 7 سنوات   العراق يضرب موعدا مع البحرين بنهائي غرب آسيا   في أثناء موجات الحر.. المروحة تسبب لك الضرر أكثر من النفع   جدل في السعودية بعد قرار بإلغاء دور تحفيظ القرآن   روبوتات تركية الصنع ترشد مسافري مطار إسطنبول   في ثاني أيام العيد.. الحجاج يواصلون رمي الجمرات   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
رأي تجديد

متى يمكن أن تتحول المحافظات الى أقاليم

العديد من دول العالم أخذ ونجح في تطبيق النظام الفدرالي ، والمغزى ليس فقط من أجل إفساح المجال لابناء كل محافظة أن يعتنوا بمحافظتهم ويحققوا احلامهم في التنمية والتقدم ، كما لايمكن ان يتحقق ذلك من خلال حكومة مركزية تتوزع إهتماماتها على مساحة القطر الواسعة ، ليس هذا فحسب بل في النظام الفدرالي إمكانية تحقيق مشاركة واسعة  في القرار ، ترشيد الإنفاق وضمان توزيع اكثر عدالة للموارد والثروات ، ممارسة أفضل لللديمقراطية ...كثيرة هي منافع النظام الفدرالي إنها بإختصار نظام متقدم في الادارة ولهذا أخذت به اكثر الدول تقدماً ، ومن حق الناس سواء في العراق أو غيره أن يتطلعوا لهذا النظام ، ولكن ....ولكن ...ليس قبل ان تتوفر مستلزمات نجاحه وفي المقدمة منها أن تكون مجالس المحافظات تحت ظل الحكومة المركزية قد نجحت في الاختبار وهي مع الأسف الشديد قد فشلت وعلى نطاق واسع قدر تعلق الامر بالعراق وباتت بأمس الحاجة للإصلاح خصوصاً مايتعلق بالامانة والالتزام بحرمة المال العام ، فكيف والحالة أن نتعهد لهذه  المجالس مستقبلاً بميزانية ستكون قطعاً أضعاف ماتعهدت به من أموال حتى الان ؟ سيكون اذا تطوير المحافظة الى إقليم  بمثابة مجازفة غير محسوبة النتائج !!
لا أدعي ان الحكومة المركزية أنظف وأطهر وقد فعلت فيها وزارتي نوري المالكي خلال ثماني سنوات مالاتفعله حكومات فاسدة في اي قطر في العالم على مدى عقود من الزمن ، 
لكن للامانة ليس الفساد هو الذي يعوق فقط هذا التوجه إنما وجود تحديات لاتقل خطراً من بينها الخلاف على الحدود بين العديد من المحافظات المتجاورة ، الجهل في المجموع السكاني لكل محافظة ، هشاشة الوضع الأمني ، تفاوت وجهات النظر وطنياً في هذه المسألة تحديداً ، شيوع النهج الطائفي والخوف من تفكيك حدود المحافظات ليس بناءا لحاجة إدارية بل لمجرد الاستجابة لنوازع طائفية ....الخ 
لاشك أن العراق يعاني من مظاهر مؤسفة ومؤلمة معالمها لازالت ماثلة للعيان ومن حق النَّاس بعد أن فاض بهم الكيل ونفذ صبرهم أن يتطلعوا  الى حلول ناجعة ومستدامة ، والبعض منهم يراهن على الفدرالية كحل لامفر منه ، لكنه مخطئ  إذ أن مشاكل العراق لن تختفي بالفدرالية إن لم تتعاظم ، كما ان هذه المسألة ليست ذات أسبقية في اي حال من الأحوال كي نتعجل في طرحها في هذا الظرف بالذات وبالتالي يمكن تأجيل النظر فيها لوقت لاحق ...نريد الفدرالية ؟ إذاً يتوجب علينا ان نمهد لذلك بالإجراءات التالية   : 
تعديل الدستور
القضاء على ظاهرة الفساد
نلتزم بالعدل ونبذ الظلم والتمييز كمفتاح للإستقرار 
الاتفاق على الحدود النهائية بين المحافظات
اجراء استفتاء وطني حول تطبيق الفدرالية 
اجراء تعداد سكاني حقيقي 
يمكن ان نمضي في هذه الإجراءات وفق خارطة طريق متفق عليها وطنيا وبشكل متدرج ..والبعض سيعترض أن تنفيذ خارطة الطريق هذه سيستغرق وقتاً طويلاً حتى يكتمل ، وهذا صحيح ، لكن من جانب آخر فإن تحول بعض المحافظات الى أقاليم وفي هذا الوقت بالذات لمجرد أنه حق كفله الدستور ودون التمهيد له بالإجراءات السابقة سيكون بمثابة رمية في الظلام لاطائل من وراءها والذين يظنون خيراً في هذا التحول وفي هذا الوقت بالذات مخطئون والأمل معقود أن يتدبروا ويعيدوا النظر بموقفهم .
 لسنا ضد الفدرالية والدستور يلزم الجميع ومن حق شعب العراق أن يختار ...لكن أن يختار على هدى وتروي لاعجلة في ذلك أبداً بعد أن نمهد لأسباب النجاح  ...إعقلها  وتوكل .