إيران تحتجز ناقلة نفط بريطانية ولندن وواشنطن تعلقان   تداعيات قصف معسكر الحشد في آمرلي .... أي دور مشبوه.. وأية حكومة غائبة..   مسؤول سابق بالناتو يحذر من العقوبات ضد تركيا..   المدير العام للمعهد الماليزي للتوعية الإسلامية: ماليزيا نجحت في إيجاد صيغة للتعايش السلمي بين القوميات وأتباع الأديان المختلفة   نشاط إيراني كثيف جنوب سوريا.. وتغلغل لـ"مليشياتها"   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   ميركل تنتقد هجوم ترامب على نائبات في الكونغرس   صناعة الكراهية   بدء أعمال "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالبحر الميت   بعد ريال مدريد.. رونالدو يزور العراق   كشف علمي يفتح الباب أمام إعادة تجديد خلايا الجسم   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   الذكاء الاصطناعي يهدد بإلغاء خُمس الوظائف الحالية   العيسوية... بلدة مقدسية تنتفض ضد التهويد والقمع   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
أخبار المحافظات

البصرة تطعن بقانون الموازنة وتُهدِّد بالشروع في إجراءات تشكيل الإقليم

قدّم مجلس محافظة البصرة طعوناً تخص قانون الموازنة العامة لسنة 2019 والاتفاقية الثنائية بين العراق والأردن إلى المحكمة الاتحادية، وكتب في لائحته المقدمة أن الحكومة ارتكبت عدة مخالفات في مشروع القانون الموازنة. وتضمنت القائمة، الطعن بتخفيض في نسبة مخصصات البترودولار، والاتفاقية أو مذكرة التفاهم الموقعة بين الأردن والعراق.

ويقول رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة البصرة أحمد عبد الحسين "حكومة البصرة المحلية استشعرت بغبن وظلم كبيرين جراء قلة تخصيصاتها المالية في قانون الموازنة"، مضيفا أن "أكثر من 86 % من قيمة الموازنة العامة كالنفط والضرائب والرسوم وموارد المنافذ الحدودية تأتي من محافظة البصرة".
ويوضح أن "التخصيصات المالية للبصرة لا تساوي واحداً ونصفاً بالمئة من أصل الموازنة العامة التي تقدر بـ(133 تريليون دينار) أي أن البصرة لم تحصل سوى على تريليون وست مئة مليار دينار"، كاشفا عن "تقديم محافظة البصرة ومجلسها طعنا بقانون الموازنة الاتحادية قبل أسبوع تقريبا".
وكان مجلس محافظة البصرة قد كشف في الحادي عشر من الشهر الجاري عن نيته تقديم طعن على قانون الموازنة العامة أمام المحكمة الاتحادية على مواد وفقرات في الموازنة متعلقة بمخصصات البتر ودولار وتنمية الأقاليم.
وأشار عبد الحسين الى أن "الطعن الأول شمل مادة واحدة في قانون الموازنة التي خفضت تخصيصات البترودولار إلى 5%"، منوهاً إلى أن "هناك إشكاليات كثيرة في قانون الموازنة تتمثل في حصة المحافظة من الموازنة وكذلك المنافذ الحدودية لكن لم نقدم طعنا بشأنها".
ويوضح عضو مجلس المحافظة انه "بتطبيق الـ5% ستكون تخصيصات البصرة لا تقل عن أربعة تريليونات دينار، لكننا وجدنا هناك مخالفة في قانون الموازنة العامة التي خصصت مبلغاً قدره ست مئة وتسعة وستون مليار دينار" فقط، مؤكداً أن "هذا الاختلاف في الأرقام هو تناقض واضح في قانون الموازنة العامة".
ويشير إلى أن "هذه الأدلة واضحة أمام المحكمة الاتحادية ولا تحتاج إلى دليل آخر يؤكد وجود مخالفات في قانون الموازنة العامة التي صوّت عليها مجلس النواب".
ويضيف عضو مجلس محافظة البصرة أن مجلسه "قدم طعنا آخر بمذكرة التفاهم القائمة بين الأردن والعراق بشأن رفع التعرفة الكمركية عن 400 مادة"، لافتا الى أن "هذه الإجراءات والتسهيلات ستضر موانئ ومنافذها الحدودية".
ودعا عضو مجلس محافظة البصرة إلى "احتساب الواردات الداخلة عبر منافذ البصرة قبل توقيع مذكرة التفاهم مع الأردن ومقارنتها بحجم الواردات في الوقت الحالي"، مؤكدا أن "الكثير من التجار بدأوا يدخلون بضائعهم عبر منفذ طريبيل الحدودي".
ويكشف عضو محافظة البصرة أن "الحكومة المحلية هددت في الاجتماعات التي جمعتها باللجنة المالية النيابية والحكومة بتشكيل إقليم البصرة في حال استمرار هذا الظلم تجاه المحافظة"، معتقداً ان "الحكومة تتجه نحو المركزية ولم تتبع نظام اللامركزية المنصوص عليه في الدستور".
واستضافت اللجنة المالية في مجلس النواب أثناء مراجعتها قانون الموازنة العامة حكومة البصرة المحلية في ثلاثة اجتماعات وجرى حديث خلالها بموضوعات بشأن تقريب وجهات النظر بما يخص أموال البتر ودولار.
ويلفت إلى ان "الموازنة الاستثمارية بلغت 33 تريليون دينار حصة كل المحافظات الخمس عشرة هي ثلاثة تريليونات، أما الوزارات الاتحادية فحصتها ثلاثون تريليون دينار"، معتبرا ان "التوجه والعقلية التي صممت قانون الموازنة عقلية مركزية".
ويشير إلى أن "الحكومة وفقاً لهذا التصرف ستدفع الكثير من المحافظات من ضمنها البصرة إلى إعلان أقاليمها".
بدوره يقول عضو اللجنة المالية في مجلس النواب جمال كوجر انه "بعد نشر قانون الموازنة الاتحادية في جريدة الوقائع العراقية أصبح بإمكان أية جهة حكومية الطعن بفقرات ومواد مشروع القانون أمام المحكمة الاتحادية". وصوّت مجلس النواب على قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 الشهر الماضي بإيرادات بلغت (106 تريليونات دينار) (88.5 مليار دولار)، والنفقات قدرت بـ(133 تريليون دينار) (111.5 مليار دولار)، وبعجز إجمالي بلغ (27.5) تريليون دينار (23 مليار دولار).
وأعلنت وزارة العدل نشر القانون في جريدة الوقائع العراقية متضمنا نقل مبالغ مالية من بعض الوزارات إلى المحافظات المحررة ومحافظة البصرة وتثبيت جميع المتعاقدين والمحاضرين في مؤسسات الدولة بحسب القدم بمن فيهم موظفو العقود الممولة ذاتيا في وزارة الكهرباء.
ويشير عضو اللجنة المالية إلى أن "الحكومة لم تطعن بقانون الموازنة العامة بعدما أصدرت تعليمات وأنظمة صرف الموازنة للوزارات والمؤسسات الحكومية". ويوضح كوجر أن لجنته "تسلمت قانون الموازنة الاتحادية مثبت فيه نسبة 5% من البتر ودولار لكل برميل نفط منتج أو مكرر، المرتبط بأسعار بيع النفط"، مؤكدا أن "الحكومة كانت مضطرة لاعتماد هذه الأرقام في مسودة مشروع قانون الموازنة العامة بعد نزول أسعار النفط في الأسواق العالمية".
ويبين أنه "بعد هبوط أسعار النفط يفترض على الحكومة والبرلمان تعديل قانون رقم 21 بما يتناسب مع أسعار النفط في الأسواق العالمية".
ويمنح قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 الحكومات المحلية صلاحيات تسع وزارات خدمية مع التصرف بجزء كبير من إيرادات منافذها الحدودية، ومنح المحافظات المنتجة للنفط خمسة دولارات عن كل برميل يتم استخراجه وتكريره.