إطلاق صواريخ على قاعدة عراقية تستضيف قوات أمريكية قرب بغداد   حرائق حقول الحنطة ...ملف حساس بحاجة إلى إدارة حكيمة   سلطات الانقلاب ترفض دفن مرسي بمقابر عائلته   غازيتا: هل اكتملت سيناريوهات التحضير لغزو إيران   نشاط إيراني كثيف جنوب سوريا.. وتغلغل لـ"مليشياتها"   بدء الترشح لرئاسة إقليم كردستان ونيجيرفان البارزاني يتصدر   هجوم على مسجد في ألمانيا دون وقوع أضرار بشرية   خطاب مفتوح إلى ملك السعودية   بدء أعمال "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالبحر الميت   بعد ريال مدريد.. رونالدو يزور العراق   كشف علمي يفتح الباب أمام إعادة تجديد خلايا الجسم   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   ما هو تأثير قضاء سنة كاملة في الفضاء على جسم الإنسان   قصة إسلام جندي أمريكي أراد أن يفجر مسجدا   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
رأي تجديد

وأخيراً .... مكافحة الفساد على أجندة رئيس الوزراء

شخّص رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أربعين حقلاً أو نشاطاً حكومياً تعرض لأفة الفساد وهذا دون مبالغة شمل تقريباً جميع أنشطة الدولة، وهو جرد واقعي لكنه بالتأكيد محزن للغاية أن يدرك العراقي أنه يعيش في بيئة فاسدة من أقصاها الى أقصاها حيث من المشكوك فيه إن كان قد بقي في هذه الدولة (العريقة!!) ركناً أو زاوية أو حقلاً سليماً معافى لم يتلوث، والله وحده يعلم كم ملف سيفتح في كل نشاط ولهذا فإن مهمة التطهير والتنظيف ستكون طويلة شاقة وربما حتى مكلفة.
لو أفترضنا الجدية والصدقية في هذا المجال فإن التحدي سيكون جسيماً لكن ليس من زاوية طول قائمة الفاسدين المتورطين بل لمواقع هؤلاء ونفوذهم على كل مفاصل الدولة، وهؤلاء لن يستسلموا بسهولة بل سيواجهوا التحدي بالتحدي مدعومين بخبرة 15 من العنف والابتزاز والضغط على  القضاء؟ سوف يخلقوا ألف أزمة من أجل حرف الأنظار وإبتزاز رئيس الوزراء مدعومين بنفوذ دول مجاورة متورطة معهم حتى النخاع.
بعد سنوات من تراكم الخراب وتمكن الفاسدين من الدولة وإخضاعها لفسادهم لن تكون مهمة التطهير سهلة ميسرة ليس فقط بلغة الفترة الزمنية اللازمة بل في عدد القضاةالنزيهين الشجعان القادرين على تحدي مافيات الفسادمهما كانت دموية شرسة ولا أدري كم بقي في القضاء العراق من أمثال هؤلاء!!! السؤال... هل ستعاد تجربة إيطاليا في الستينات من القرن الماضي في العراق وهل سينجح العراق كما نجح القضاء الايطالي ؟ الله أعلم، لننتظر ونرى! 
رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على المحك، لكنه بعد أن أعلن انطلاق الحملة على الفساد فإنه لن يتراجع والخيارات التي أمامه محدودة، فهو أما أن يتعامل مع الملفات بتجرد وموضوعية  مهما كانت الوقائع خطيرة وحساسة بمعنى أن يدير حملة التطهير  بشجاعة  ولا يستجيب للضغوط وبالتالي يدخل التأريخ من أوسع أبوابه كما لم يدخله أحد من قبله، أو يداري ويداهن ويساوم ويستجيب لضغط من هنا وإبتزاز من هناك وبالتالي ينصرف لملاحقة صغار الفاسدين غير المدعومين سياسياً ولا دولياً بينما يتجنب النظر في ملفات ساخنة ويبتعد عن المساس في خطوط حمراء يفرضها المتنفذون من كبار الفاسدين المدعومين إقليمياً وبالتالي يجري تفريغ الحملة من محتواها وكأنك يابو زيد ماغزيت، وفي هذه الحالة ستكون خسارة الوطن فادحة لكن الخسارة الأكبر ستكون شخصية عندما يسقط عادل عبد المهدي في أعين العراقيين كما لم يسقط أي رئيس وزراء سابق...
نتمنى ان يكون عادل عبد المهدي جاداً وشجاعاً وكفوءا في إنجاز الحملة بأسرع وقت ممكن بحيث يعطي الأسبقية لملفات الفساد الكبرى المتورط بها كبار الفاسدين، ولان التحدي المتوقع من جانب الفاسدين سيكون هائلا فما علىٰ عادل عبد المهدي الا مناشدة الشعب العراقي الوقوف معه مبكراً وحتى الفراغ من الحملة  وهو جاهز ومعبأ لهذه المهمة ينتظر ذلك البطل الذي لايخشى في الحق  لومة لائم من أجل أن يقف معه ويؤازره.