اشتباكات بين المخابرات والجيش السوداني في دارفور   ربيع عربي في السودان والجزائر ...ودروس جديدة لشعب العراق   البرلمان الأوروبي يجري تعديلات على منح تأشيرات الدخول   CNN: التعديلات الدستورية بمصر خطوات نحو الاستبداد   تغيرات تعصف باستخبارات الأسد وتصيب بنية نظامه الأمنية   سيول وأمطار تعطّل المدارس وتوقِع خسائر فـي الممتلكات   للمرة السابعة.. السلطات المصرية تحجب موقع حملة باطل   اسقاط التهم الساقطة   بدء أعمال "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالبحر الميت   هل حان الوقت لننظر إلى المنتخب القطري بشكل جدي   كشف علمي يفتح الباب أمام إعادة تجديد خلايا الجسم   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   ما هو تأثير قضاء سنة كاملة في الفضاء على جسم الإنسان   رئيسة وزراء نيوزيلندا تدفع فاتورة التسوق عن سيدة..   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
رأي تجديد

الذكرى السادسة عشر لغزو العراق ...بين ألم وأمل

  اليوم وبعد ست عشرة سنة عجاف على الغزو الغاشم لم يحصد العراق غير الفساد والطائفية والعنف والتهجير والخراب والدمار، والأبلغ ضرراً هذا الانحطاط المريع في منظومة القيم والتشويه المتعمد للشخصية العراقية، الى جانب ضياع السيادة لصالح إيران.

 بإختصار مآلات الغزو كانت كارثية ومعاناة  المواطن العراقي كانت عامة وشاملة بمختلف إنتماءاته الدينية او العرقية او الثقافية  لقد شملت المعاناة الجميع وإن  بدرجات متفاوتة  وكان بوسع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها أن تترك مهمة تغيير النظام للشعب العراقي نفسه  لكن الغرض كان أبعد من ذلك  . لقد كان الغرض المستور من احتلال العراق يتلخص في إضعاف العراق وتحويله الى دولة فاشلة، تسود فيها العصبية المذهبية والعشائرية والعرقية والمناطقية، ويتمزق النسيج الاجتماعي، و يشيع فيه الفساد، ويعم الظلم والتمييز، ويتسيد الفاسدون، وتضيع السيادة، ويصبح العراقيون الوطنيون والشرفاء غرباء في بلدهم.

ومع أن الحدث الجلل يبقى بمثابة علامة حزن فارقة في الذاكرة العراقية لكن لاينبغي ان نظل نجتر آلامنا ونلعق جراحاتنا ونجلد أنفسنا دون طائل ، لنقلب ساعة الحزن هذه الى ساعة للعمل، والمحنة الى منحة. وسلوانا في ذلك أن نوظف الذكرى للتغيير صوب دولة مواطنة بدلا عن دولة المكونات صنيعة الاحتلال، وأن نسعى لتمكين دولة العدل والقانون بدل دولة تسود فيها فوضى السلاح وشريعة الغاب تغذيها الطائفية السياسية.

    من المهم في هذا اليوم أن نتذكر ولا ننسى جميع الضحايا من الشهداء والجرحى والمهجرين قسراً والمظلومين الأبرياء من المطاردين ظلماً أو شبابنا الذين يقبعون خلف القضبان ، والمحرومين والفقراء والمشردين والمرضى... كما لا ننسى العوائل الكريمة المهجرة التي افترشت الأرض والتحفت السماء وتحملت هجير الصيف وبرد الشتاء، بل  إلى كل بيت وعائلة وأم وأب وإلى كل شارع وزقاق ونهر وشجر.. بعد ان اكتوى الجميع بنار الغزو ، تحياتنا الى هؤلاء جميعاً 

في هذه الذكرى المؤلمة، والأمل بعد الله سبحانه في المخلصين الشرفاء أبناء العراق الأبي الأشم أن يلتقوا على كلمة سواء ويواصلوا الليل بالنهار من أجل التغيير الى عراق  يستعيد موقعه اللائق به تحت الشمس ويعيد الأمل في حياة كريمة لشعب تحّمل فوق ما تتحمله الجبال الراسيات. أما على الغزاة الذين يتحملوا وزر تفكيك وتدمير دولة قائمة تقع مسؤولية مساعدة العراقيين في بناء دولة الأمل.