الكونجرس يحصل على إفادات سرية بشأن إيران الأسبوع المقبل   هل نتوقع حرب خليج جديدة قادمة   بيلوسي: ترامب لا يملك تفويضا من الكونغرس لشن حرب   NY: صور تظهر قوارب إيرانية نصبت عليها صواريخ في الخليج   الائتلاف السوري يدعو إلى وقف فوري للعدوان على إدلب   بدء الترشح لرئاسة إقليم كردستان ونيجيرفان البارزاني يتصدر   محكمة إسرائيلية تُبرئ قاتل عائلة دوابشة من تهمة القتل   اسقاط التهم الساقطة   بدء أعمال "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالبحر الميت   بعد ريال مدريد.. رونالدو يزور العراق   كشف علمي يفتح الباب أمام إعادة تجديد خلايا الجسم   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   ما هو تأثير قضاء سنة كاملة في الفضاء على جسم الإنسان   بمشاركة دولية رسمية.. أردوغان يفتتح أكبر مساجد تركيا   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
رأي تجديد

ربيع عربي في السودان والجزائر ...ودروس جديدة لشعب العراق

أحداث متسارعة في ألسودان والجزائر، بطلها انتفاضة شعبية تطالب بالتغيير، سقط على إثرها الرئيسين بوتفليقة والبشير بعد عقود من الزمن في سدة الحكم، تحركت الجماهير بعد أن فقدت الأمل بالإصلاح المنتظر ووجد الشعب نفسه أمام تحدي حقيقي وعليه أن يختار بين بقاء الحال على ماهو عليه لسنوات عجاف قادمة وبين أن يتحمل مسؤوليته وينتفض ويحرك ماكنة التغيير وهذا ماإختارته الجماهير وقد أصابت في إختيارها. 
    يحصل هذا على الرغم من الانتكاسات التي تعرضت لها انتفاضات الربيع العربي في دول عربية مثل سوريا واليمن وليبيا ومصر بفعل الثورة المضادة التي قادتها الدولة العميقة مستثمرة ولاء القوات المسلحة بعد أن نجحت في حرف وظيفتها من حماية الوطن الى حماية الظلمة والفاسدين، إنطلقت الانتفاضات الجديدة هذه المرة وكأنها تريد أن تصحح الاعتقاد بانها لن تموت بل إنها ستبقى موجودة في الضمير والوجدان جذوة مشتعلة في قلوب الشباب والمظلومين والمحرومين طالما بقيت الأوضاع معوجة، كأن الظاهرة تحصيل حاصل. 
تتلاحق الأحداث ولازال من المبكر التنبؤ بمآلات هذه الانتفاضات ولكن أغلب الظن وأمام إصرار الجماهيرعلى التظاهر والإعتصام فإن التغيير حاصل لا محالة، أضف لذلك أن الجماهير باتت واعية لما يمكن أن تحيكه الدولة العميقة من خطط مضادة من شيطنة وتآمر وتخريب وهي تراقب عن كثب وتتصرف بثبات لكن بحذر.
كلمة أخيرة تتعلق بالشأن العراقي، وفي هذا المجال يمكن القول أن الدوافع والمحركات التي كانت وراء الانتفاضة الجديدة في هذين القطرين الشقيقين موجودة لاشك في العراق بل لو راجعنا تقارير الامم المتحدة فيما يتعلق بالفساد، جودة الحكم، حقوق الانسان، جودة الحياة ومستوى الخدمات، الهجرة الى الخارج...سنصدم عند حقيقة كون العراق يفوق هذه الدول في حجم المأساة التي يعيشها شعب العراق ، ورغم أن شعب العراق إنتفض في الماضي لكنه لم يواصل انتفاضته  ويصبر حتى يتحقق التغيير  كما فعلت الشعوب التي نجحت بالتغيير، ولو فعل في حينه لكانت تغيرت الصورة وتعدلت أمور كثيرة ولما بقي الفاسدون حتى اللحظة أحراراً ولمابقي مظلومون بالالاف مسجونون أو نازحون أو مهجرون ولما بقيت السيادة جريحة وقرارنا تصنعه دول تُمارس نفوذاً غير مسبوق في العراق، بل لانتعش الاقتصاد الانتاجي الوطني الصناعي والزراعي وعاد العراق يأكل مما يزرع ويلبس مما يحوك ويتنقل بالعجلة التي يصنع....والانتفاضتين في الجزائر والسودان تقدم دروساً جديدة بل محفزات لشعب العراق لاينبغي الاستهانة  بهما وهنا لابد ان نتذكر عامل المحاكات ونظرية الدومينو.