إطلاق صواريخ على قاعدة عراقية تستضيف قوات أمريكية قرب بغداد   حرائق حقول الحنطة ...ملف حساس بحاجة إلى إدارة حكيمة   العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان يفجر مفاجأة عن الرئيس مرسي   المدير العام للمعهد الماليزي للتوعية الإسلامية: ماليزيا نجحت في إيجاد صيغة للتعايش السلمي بين القوميات وأتباع الأديان المختلفة   نشاط إيراني كثيف جنوب سوريا.. وتغلغل لـ"مليشياتها"   بدء الترشح لرئاسة إقليم كردستان ونيجيرفان البارزاني يتصدر   هجوم على مسجد في ألمانيا دون وقوع أضرار بشرية   ومبلغ العلم فيه أنه رجل ..   بدء أعمال "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالبحر الميت   بعد ريال مدريد.. رونالدو يزور العراق   كشف علمي يفتح الباب أمام إعادة تجديد خلايا الجسم   لمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة ..اتحاد الأدباء يُناقش التحدّيات المعاصرة التي تواجه لغتنا   ما هو تأثير قضاء سنة كاملة في الفضاء على جسم الإنسان   قصة إسلام جندي أمريكي أراد أن يفجر مسجدا   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
رأي تجديد

هل نتوقع حرب خليج جديدة قادمة

التحشيد غير المسبوق للقوة النارية جوية كانت أم بحرية والتصعيد في التهديدات والتهديدات المقابلة توحي في الظاهر ان الحرب باتت قاب قوسين أو أدنى، لكن أغلب الظن أن الخلاف على الملف النووي وهو في مقدمة اهتمامات إدارة الرئيس الامريكي ترامب سوف يسوى في نهاية المطاف من خلال السياسة والدبلوماسية وليس قعقة السلاح والأعمال العسكرية. بكلمة أخرى فإن الحرب المفتوحة والشاملة بين الولايات المتحدة وإيران "لن تحصل" لسبب بسيط يتعلق بإفتقار الطرفين إلى الإرادة الحقيقية... إذ لا ايران تريد الحرب لانها مدمرة لها ولاتخدم مصالحها كما أن الولايات المتحدة لاترغب بها هي الأخرى لأنها لاتخطط لدمار إيران بالحرب بينما الحصار يكفي لتحقيق الغرض... وهو هنا إبرام  صفقة جديدة على الملف النووي على مقاس الأمن القومي الاسرائيلي...
لاأهمية لهذا الحشد الامريكي غير المسبوق للترسانة البحرية والجوية إلا في إطار كونه وسيلة ضغط لاغير وهو أمر عادي يسبق المفاوضات بين الدول للحصول على أفضل التنازلات من الخصم... مايطلق عليه التفاوض على حافة الهاوية...
الحرب ليس في قاموس ترامب ولدينا مثال حي (النزاع مع كوريا الشمالية) يؤكد إنعدام رغبة الولايات المتحدة في الذهاب للحرب على الرغم من أن صواريخها  تشكل تهديدا خطيراً ومباشراً على مدن الساحل الغربي للولايات المتحدة لكن ترامب مع ذلك لم يشن حرب بل جنح للمضايقة الاقتصادية والحصار بينما صواريخ ايران تهدد العرب وليس امريكا فلماذا تشن الولايات المتحدة حربا على دولة لاتشكل تهديدا حقيقيا عليها؟؟ أما الشعارات المرفوعة للتنديد بأمريكا وإسرائيل "الموت لامريكا" "الموت لإسرائيل"  فلا قيمة لها.
بل حتى الأجواء الدولية لاتوحي بقرب إندلاع حرب مقارنة بالأشهر التي سبقت الغزو الامريكي البريطاني للعراق  في آذار من عام 2003 وكيف أشغلت الولايات المتحدة العالم بسيل الأكاذيب في سعيها الحصول على أكبر دعم دولي....
من جهة اخرى بدل التصعيد بادر ترامب فجأة بتلطيف الجو بقراره مد خط هاتف مناشداً  القيادة الإيرانية الحديث معه!!! وحتى الان ايران ترفض!!!! كما يواجه ترامب كونغرس بغالبية ديمقراطية رافضة للحرب وتروج إلى ان الكونغرس وليس الرئيس من يملك قرار الحرب وفي ظل هكذا وضع السؤال الذي يبرز كيف ستندلع الحرب إذاً؟؟ 
ودفاع عن أنفسنا وليس دفاع عن إيران، الحرب مجازفة خطرة ومتى قامت فلن تؤذي إيران فحسب بل سيصيب شررها دول المنطقة بلا إسثناء، والمعظلة في الحرب تكمن في إنهائها، إذ على الرغم من سهولة الشروع بها فان الصعوبة تكمن في تحديد الطلقة الاخيرة..... من يطلقها ومتى وبأية شروط...!!! ولدينا من الحرب العراقية الإيرانية درس بليغ. 
ايران بعبثها في الشؤون الداخلية أ شاعت الفوضى والقلق وعدم الاستقرار في العديد من الدول العربية وقد ساهمت الولايات المتحدة في تغول ايران على الدول العربية كما ساهمت في مد نفوذها للحد الذي باتت ايران تشكل تهديداً خطيراً على الأمن القومي العربي مادفع العرب للتحالف مع الولايات المتحدة إلتماساً لمساعدتها في الخلاص من النفوذ والهيمنة الإيرانية.... لكن المفارقة في موْقف الولايات المتحدة فهي غير معنية بشواغلنا بل انها معنية فحسب بإبرام صفقة جديدة على الملف النووي خدمة لإسرائيل لاغير... ومن خلال الضغط الاقتصادي يمكن تحقيق ذلك... فلماذا تذهب الولايات المتحدة للحرب... هي لاترغب، كما أن العرب لايرغبون بل ويتمنون على إيران تغيير مجمل سياساتها بالسلام... لكن إيران لاتفعل حتى يتعرض أمنها القومي ومصالحها الجيوسياسية للخطر وهذا لم يحصل حتى الان.
قد يحصل إحتكاك، وقد تحاول أطراف دولية إستثمار الوضع القلق بافتعال حدث أمني لجر الطرفين للإقتتال... لكن من المتوقع أن يسعى الطرفان ويتعاونا في إطفاء النيران ومنع انتشارها. 
كتاب "حلف المصالح المشتركة" بين ايران وإسرائيل والولايات المتحدة يسلط الضوء على مصالح جيوسياسية مشتركة تجعل خيار التخادم المشترك بديلاً واقعياً للحرب والاقتتال.