ارتفاع ضحايا زلزال "شرق تركيا".. وتواصل الهزات الارتدادية   أزمة اختيار رئيس للوزارة ...مفتعلة   قوى مصرية معارضة: الثورة ليست في يوم وندعم تحركات الشعب   WP: هذا هو التهديد الحقيقي الذي يواجه نظام بشار الأسد   قوات النظام السوري تتقدم باتجاه مدينة معرة النعمان   4 قتلى في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن   مجلس النواب يفتح ملف قانون حرية التعبير تزامناً مع اتساع رقعة الاحتجاجات   الاتفاقية العراقية الصينية.. مزايا ومآخذ   تراجع النفط وأسعار الذهب.. وارتفاع الدولار   كلاسيكو إسبانيا ينتهي بتعادل سلبي بين الريال والبارشا   9 مشاكل جمالية يمكن لزيت الخروع علاجها..   العثور على ديوان نادر مسروق لحافظ الشيرازي   تحذيرات من متصفح شهير يشكل خطورة على أموالك   عائلة في بنغلادش ترزق بثلاثة توائم "رجب وطيب وأردوغان"   هجوم غادر على المنتفضين في الناصرية وعناصر من المليشيات (الطرف الثالث) تطلق النار عليهم  
رأي تجديد

تداعيات قصف معسكر الحشد في آمرلي .... أي دور مشبوه.. وأية حكومة غائبة..

أكدت مصادر عراقية وأجنبية قيام طائرة مجهولة (مسيرة أو مقاتلة) بقصف معسكر الشهداء التابع للواء /16 حشد شعبي في منطقة آمرلي بمحافظة صلاح الدين، وذلك فجر يوم الجمعة (19/7) مع اختلاف في تحديد الجهة التي نفذت العملية، وتسبب القصف في وقوع ضحايا بين قتلى  وجرحى حيث تباين العدد وفق تباين المصادر، لكن من المؤكد  تعرض أفراد من الحشد العشائري الى جانب ايرانيين، علما أن المعسكر يضم عناصر من حزب الله اللبناني كما تواترت الأخبار، وهو لذلك يخضع لإجراءات أمنية مشددة.وأشارت التسريبات عن وقوع القصف في أعقاب وصول شحنة صواريخ بالستية إيرانية وتخزينها في هذا الموقع.
التقارير التي رجحت قيام الطيران الحربي الإسرائيلي بتنفيذ العملية، عدت ذلك تطورا نوعيا في طبيعة الدور الذي اوكلته الولايات المتحدة لإسرائيل في الرد على التهديدات الموجهة ضدها من إيران وأذرعها المسلحة في العراق، وهو نمط من أنماط الحرب بالنيابة (بروكسي وور) التي تعتمدها ايران أصلاً في تكليف أطراف مسلحة من جنسيات غير فارسية للقتال بالنيابة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واليوم الولايات المتحدة تحذو حذوها.
وبغض النظر عن مدى مصداقية تلك المعلومات، فإن من المؤكد أن تصعيد الأوضاع في المنطقة يكشف جانبا من المخطط الإيراني الموكل تنفيذه إلى الحشد، في ظل تشديد الحصار الذي تقوده الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني، وخلاصته تبني هجمات صاروخية أو بالطائرات المسيرة ضد الأهداف الأمريكية داخل العراق أو حتى مرافق حليفة للولايات المتحدة في دول الجوار الإقليمي كما جرى عندما انطلقت طائرات الدرونز من الأراضي العراقية في استهدافها مرافق نفطية سعودية،  وعلى غرار الدور الذي تقوم به ميليشيات حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن، وبالطبع بصرف النظر عن مصالح العراق.
ولعل أخطر ما في الموضوع تلك المعلومات التي أشارت إلى رفض قوات الحشد المكلفة بحراسة المعسكر السماح بدخول اللجنة التي كلفها رئيس الوزراء العراقي/ القائد العام للقوات المسلحة بدخول المعسكر بهدف التحقيق في ملابسات الحادث، ورجحت المصادر أن يكون مرد ذلك إخفاء الأدلة عن طبيعة الأنشطة والأغراض التي يتولاها الحشد في المعسكر.
وهو ما يؤكد أن كل ما أعلن عنه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي/ القائد العام للقوات المسلحة، من اخضاع الحشد لسلطته، إنما هو مجرد إدعاء تكذبه الوقائع على الأرض..فيا لها من مسرحية هزلية بائسة..ويا لها من حكومة نائمة غائبة..!!
العراق يخسر، وفي هذه الواقعة خسرت السيادة مرتين، الأولى عندما تحول العراق الى مستودع لترسانة عسكرية "لدولة اجنبية هي ايران" ليس فقط يجهل تفاصيلها بل يفقد السيطرة عليها، والثانية عندما تستخدم هذه الترسانة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط مايستفز طرف ما للعدوان على سيادة العراق وهو غير قادر على الرد !!!!
وهكذا يصبح العراق دولة مستباحة...لكل من أراد القتال بالنيابة.