عبد المهدي يرفض الاستقالة..   القناصة القتلة.... والتستر المتعمد...   مسؤول أمريكي: خشينا انفجار العرب فوجدنا مجرد تثاؤب   واشنطن بوست: 4 خيارات أمام بوريس أحدها السجن   صحيفة: 3 إسرائيليين يغتصبون طفلة بمستوطنة قرب غزة   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   تصاعد حملة الاعتقالات في مصر استباقا لمظاهرات الجمعة   ﻫﻞ ﻧﻜﻔﺮ ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ   هل ينهار الاقتصاد الأمريكي بعزل ترامب   ميسي يحصد جائزة أفضل لاعب في العالم   https://arabi21.com/story/1210526/دواء-جديد-للسرطان-يبشر-بـ-طفرة-في-علاج-المرض   جدل في السعودية بعد قرار بإلغاء دور تحفيظ القرآن   "أبل" تطلق هاتفها الجديد "آيفون 11" في حفل خاص   ابن خلدون.. أسس علم الاجتماع وسبق علمي الاقتصاد والمستقبل   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
عناوين الصحف

لوديفوار الفرنسية: ترامب لن يهاجم إيران في المستقبل القريب

نشرت صحيفة "لوديفوار" الفرنسية مقال رأي لأستاذ العلاقات الدولية سيباستيان بوسوا، تحدث فيه عن غياب احتمال تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما ضد إيران في المستقبل القريب، مشيرا إلى الأسباب التي تفسر ذلك. 
 
وقال الكاتب في مقاله، إنه عند دراسة شؤون الشرق الأوسط، عادة ما نتوقع الأسوأ ونفتقر للتفاؤل. وهناك أسباب تدعو للقلق بشأن عدد من الوضعيات المتفجرة الموجودة بالفعل قبل وصول ترامب إلى البيت الأبيض في سنة 2016، أو تلك التي غذاها منذ توليه الرئاسة. 
 
وأوضح الكاتب أنه "طيلة عقود، اعتبر الشرق الأوسط أبرز المناطق "الملغمة" بالمشكلات في العالم".

 

وقال: "قد يتساءل المرء عما إذا كانت هذه المنطقة بمثابة محفز لكراهية الغرب، في محاولة لتوحيد الدول الهشة حول فرضية وجود تهديد مشترك. ويعني ذلك أن إيران، على غرار كوريا الشمالية أو العراق أو سوريا وليبيا، قد تحولت إلى "عدو مريح" للدول الغربية التي تشعر بالقلق جراء فقدان زعامتها العالمية وانقسامها واسع النطاق بشأن العديد من القضايا الجيوسياسية الرئيسة".

 

وأضاف: "لذلك، من الأفضل التوحد حول عدو مشترك بدل مصالح مزعومة أو شعوب لا يوجد بينها في الحقيقة أي قاسم مشترك".
 
وذكر الكاتب أن "الترويج السياسي لإيران في جميع أنحاء العالم، أظهر فعاليته منذ سنوات عديدة. ولا تزال التوترات تتصاعد ضد طهران مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية الحاسمة. فعما يبحث الرئيس الأمريكي منذ أسابيع؟ في الواقع، يسعى ترامب لإظهار أنه لا زال شرطي العالم الذي انتخبه الحزام الإنجيلي والإنجيليون الذين يؤمنون بحرب الخير (المتمثل فيهم) ضد الشر (إيران وكوريا الشمالية وغيرهما) ورؤيا يوحنا التي ستتحقق يوما ما". 
 
وأشار الكاتب إلى أنه "من الواضح أن ترامب قد انطلق في إشعال منطقة الشرق الأوسط والعالم من خلال تقديم دعم كامل للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، اللتان تقودان العديد من النزاعات المعادية للديمقراطية. هذا إلى جانب دعم عزل قطر السخيف حيث توجد قاعدة العديد الجوية وهي أكبر قاعدة أمريكية خارج أراضيها، وتصنيف إيران عدوا مطلقا".

 

واستدرك بالقول: "لكن من المحتمل أن يكون "خطر" هذه الدولة مبالغا فيه، علما بأن باكستان التي تملك السلاح الذري ربما تشكل مشكلة عالمية حقيقية في مواجهة عدوها الهندي".
 
وأضاف الكاتب أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، صرح بأن ترامب فشل في مهمته، التي لا تتمثل في إثارة مخاوف العالم من إيران فحسب، خاصة وأن دول قليلة تسير على نهجها، وإنما أخفق أيضا في ممارسة "الضغط الأقصى" لتشكيل كتلة من الحلفاء بما في ذلك الأوروبيين لإخضاع الإيرانيين.

 

وأكد الكاتب أن زعزعة استقرار إيران دون التفاوض سيكون خطأ فادحا قد تدفع المنطقة بأسرها ثمنه على امتداد عقود. لكن ترامب لا يحب التفاوض على الصعيد السياسي. ولم يتردد في التصريح بأنه قبيل لحظات قليلة من شن هجوم على إيران في الأسابيع الماضية، تراجع عن هذا القرار في الدقيقة الأخيرة. ويعد ذلك علامة على الضعف. 
 
وقال: "بحسب رأيي، يعد إخضاع إيران من الناحية الاقتصادية فعالا نسبيا، خاصة مع الحديث عن تضخم تقارب نسبته 40 بالمئة تقريبا، ستشهده البلاد في الأسابيع المقبلة. فكم من الوقت سوف يصمد الشباب الإيراني دون التسبب في فوضى ضد نظامهم؟".
 
وأوضح: "نحن نميل إلى الاعتقاد بأن دونالد ترامب بصدد لعب لعبة التباهي بالقوة منذ أسابيع ليظهر في صورة حامي العالم من كل الأخطار وبوسائل مختلفة، وتوحيد ناخبيه المقتنعين بالتهديد الموجود الذي وحدها أميركا قادرة على إيقافه. كما يسعى ترامب للتفوق في لعبة يجيد ممارستها بشكل أفضل بكثير من السياسة، والتي تتمحور حول الأعمال والضغوط الاقتصادية".
 
ومجيبا على تساؤل: "هل سيشن ترامب حربا قبل سنة فقط من الانتخابات؟"، قال الكاتب إن الأمور ستسير كما حدثت في سنة 2011، حيث سينتهي كل شيء بسرعة مع الحملة الأمريكية، والرهانات الداخلية، والأزمة الاقتصادية، والهجرة، وهجمات المتفوقين البيض".

 

وأضاف: "على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت في حالة حرب تقريبا منذ بداية نشأتها، إلا أننا نلاحظ أنها لم تكسب حربا واحدة منذ حرب فيتنام. إذا، ما الهدف من خلق مثل هذا الصراع مع جيش إقليمي نافذ للغاية؟".
 
وخلص الكاتب إلى أنه "من الصعب تصور ترامب يخسر إعادة انتخابه سنة 2020 بسبب حرب مغامرة وخطيرة للغاية بالنسبة للمنطقة بأسرها، وذلك لأن السعودية والإمارات تسيران على النهج ذاته، فاسحتين المجال أمام مواجهة بين اثنتين من أبرز الكتل الإيديولوجية والسياسية والثقافية والدينية في المنطقة". 
 
وفي الختام، تساءل الكاتب عمن سيتولى إدارة هذه الفوضى إذا لم ينتخب ترامب لولاية أخرى، وقال: "باختصار، إن حربا محتملة على إيران لن تعود على ترامب بأي نفع. سوف ينتظر دونالد ترامب على الأقل إعادة انتخابه لمواصلة تطبيق نظرية الفوضى خاصته، وقد بات هذا الأمر بديهيا تقريبا. لكن في سنة 2020، وفي حال أعيد انتخابه، ما الذي سيخسره بعد ذلك؟".