العراق يطلق حملة عسكرية جديدة بالقرب من حدود السعودية   مذكرة التفاهم العراقية / الإيرانية... مكاسب غير محدودة لإيران وخسائر صافية للعراق ...   مجلس النواب يقرّ قانوناً ويقرأ 7 مشاريع أبرزها إلغاء مكتب المفتشين العموميين   واشنطن بوست: 4 خيارات أمام بوريس أحدها السجن   النظام يواصل تقدمه شمالا.. ومعرة النعمان بدائرة الخطر   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   مقتل مصري صعقا بالكهرباء خلال احتجازه بأحد مراكز الشرطة   ﻫﻞ ﻧﻜﻔﺮ ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ   رسوم صينية جديدة ضد واشنطن.. وتجار أمريكا يرفضون أمر ترامب   العراق يضرب موعدا مع البحرين بنهائي غرب آسيا   في أثناء موجات الحر.. المروحة تسبب لك الضرر أكثر من النفع   جدل في السعودية بعد قرار بإلغاء دور تحفيظ القرآن   "أبل" تطلق هاتفها الجديد "آيفون 11" في حفل خاص   ابن خلدون.. أسس علم الاجتماع وسبق علمي الاقتصاد والمستقبل   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
رأي تجديد

فوضى العراق وادعاء الصدقية والمصداقية في محاربة الفساد..... رأي في قضية (حجي حمزة )

مسرحية الادعاء باعتقال واحد من زعماء مافيا الفساد في هذا الزمن الأغبر  (الحجي حمزة الشمري) المعروف بإدارته قاعات القمار والروليت والمتاجرة بالنساء وبكل ماهو حرام ....الخ
مسرحية ركيكة في اخراجها، مثيرة للسخرية في ادعاءات من أعدها وأمر بها ونفذها، ومنذ البدء اتضح أن الغاية منها تسجيل انجاز فارغ كأنه انتصار على طواحين الهواء، واختلاق هالة غير واقعية حول أحد رموز الفساد والمفسدين ليرجم أمام أنظار الرأي العام، وايهام الناس وتضليلهم أن ( حجي حمزة ) هو بؤرة الفساد في العراق ، وأن مجرد القبض عليه يعني القضاء على الفساد ...!! وما عداه هم من الصالحين المصلحين...أتقياء وزاهدين ...ومن ثم عليهم أن يسكتوا ويغضوا الطرف عن أي شيء آخر..!! وأن الحكومة بأحزابها وحشدها صادقون في التوجه نحو مكافحة الفساد والمفسدين وانها قد نجحت في ضرب الرأس الكبيرة وهي بانتظار الحصول على الدعم السياسي الشعبي والحزبي لوجودها، يا له من هدف كبير لا يتناسب مع هذه  المسرحية الهزلية الهابطة التي لم تكلفهم إلا دراهم معدودة..!!
أرادوا ذر الرماد في عيون المراقبين المهنيين وقطاعات الشعب بتحقيق انجاز ما على مستوى السياسة الداخلية العراقية والتلويح به أمام هيئات المجتمع الدولي لاستدرار عطفها وتأييدها والحصول منها على صك بالنجاح وتحقيق انجاز تكمل بها سجلها المثير للجدل الذي قدمته للجانها ومجالسها اللاهية في متاهات الصفقات والمخدرات والمتع الحرام..!!
المؤشرات التي أعطتها تفاعلات القضية طيلة الفترة اللاحقة للتنفيذ، تدل عل فشل ذريع في اقناع الجمهور المتلقي وعلى كل المستويات في الداخل والخارج، بل فشل حتى في أوساط السلطة، ولنأخذ مثالا واحداً بتصريحات حاكم الزاملي أحد أبرز قيادات كتلة سائرون، الذي يقول في تقييم ما جرى، أن (حجي حمزة الشمري) هو أضعف (الحجاج) الذين يتزعمون مافيا الفساد والذين يتراوح عددهم بين (6-7)، وهناك (حجي كبير) يقود هؤلاء، وانكشافه سيكشف (بلاوي كبيرة) .. ولكن من يستطيع الاطاحة به وبهم..!!؟؟ هنا السؤال..
أولئك القابعون خلف أسوار إمبراطورية الفساد، يديرون كل عمليات غسيل الأموال الناشئة من صالات الروليت والمتاجرة بالمخدرات وغيرها من عمليات قذرة، التي تمت عبرها سلسلة طويلة ومستمرة من عمليات الافساد الأخلاقي والنصب والاحتيال وأعمال الخطف والابتزاز وسرقة المال العام فضلا عن تنفيذ مخطط تدمير قيم وروحية ونزاهة المجتمع والدولة وشراء الذمم ودعم الاجرام التي تفتك بأمن واستقرار البلاد حاضرا ومستقبلا.
لا جدال في أن الفساد يضرب أطنابه في كل زوايا الحياة العراقية الراهنة، وهو يُدار وفق أجندات خارجية، لعل من بين أبرزها الأجندة الإيرانية المكشوفة للقاصي والداني، وشلة من المنتفعين في الداخلين من فاقدي الشرف والغيرة الوطنية، الذين التقت غاياتهم على هدف تحطيم الكيان العراقي، وجعله يعيش في دوامة التيه وانعدام الوزن ليسهل سوقه نحو مصير مجهول، مستسلم، فاقد الأمل، محطم الأخلاق والروح والمعنويات..!!
لقد فشلت المساعي في إخراج هذه المسرحية واقناع أحد بصدقية المرامي والأغراض .. بل أن الراي العام في الداخل والخارج أصبح أكثر قناعة بأن تلك المسميات والشخوص التي تدعي مكافحة الفساد هي الأخرى ليست متسترة فحسب بل متورطة أيضاً .. ذلك ان المعالجة والمكافحة الجادة لهذه الآفة المجتمعية يجب أن تبدا بالرؤوس الكبيرة سواء كانت في السلطة او خارجها ، ومعاقبتها عاجلا وليس آجلا بما تستحق من عقاب يتناسب وحجم ما ارتكبته من ظلم وإجرام.. ولن يفيدها تقديم بعض الشخوص الهامشية كأكباش فداء..
ومراجعة سريعة على الأسماء والعناوين للشخوص والأحزاب والكيانات التي تتسيد الساحة العراقية الآن كفيل بكشف كل الحجب والأستار.. ولن يكفي أن تتستر بغربال يحمل اسم (حجي حمزة الشمري).