تأجيل جلسة التصويت على حكومة علاوي للأربعاء المقبل   علاوي سيفشل كما فشل عبد المهدي   نشر أنظمة جوية تركية قرب الحدود السورية..   "صنداي تايمز": عقوبات أمريكا تدفع الإيرانيين لبيع أعضائهم   مركز دراسات إيطالي يتساءل: هل بدأت المرحلة الأصعب في العراق   الصدر يستبعد انتشار كورونا بالعراق ويدعو للوقاية "المعنوية"   "تنكيل الجرافة".. نهج إسرائيلي للانتقام من الشعب الفلسطيني   مخاطر وثيقة مقتدى الصدر على العراق   ماكرون "غير واثق" من التوصل لاتفاق تجاري مع لندن في 2020   الدوري الأفريقي لكرة السلة.. العرب ممثلون بـ 4 أندية   أطعمة تساعدك على التخلص من دهون البطن..   العثور على ديوان نادر مسروق لحافظ الشيرازي   تركيا تستعد لإطلاق أول قطار كهربائي محلي الصنع   مؤذن مسجد لندن بعد طعنه: سامحت مَن هاجمني   هجوم غادر على المنتفضين في الناصرية وعناصر من المليشيات (الطرف الثالث) تطلق النار عليهم  
رأي تجديد

الأزمات الأمنية في العراق... مناسبات لتصريف سلع وأسلحة خردة ....

تجاهر إيران  متباهية ومتغطرسة طيلة السنوات المنصرمة وحتى اللحظة  ، بأنها تمكنت عبر أذرعها المختلفة في تجاوز أزماتها عبر بوابات ونوافذ العراق، وأنها عالجت أخطر ما تعرضت له من عقوبات دولية عبر تكييف مسارات الموارد العراقية بأكملها، بدءاً من سوق العملة الصعبة إلى حركة التصدير المتنامية لشتى السلع والخدمات، العاجزة عن دخول الأسواق العالمية باستثناءالسوق العراقية، فسلعها لاتخضع في إنتاجها للمواصفات والمقاييس الدولية وبالتالي فهي لا تتمتع بأبسط مؤهلات وشروط المنافسة مع مثيلاتها من المواد المصنعة في الدول الصناعية المعروفة في العالم، وفي العراق اليوم لافاعلية لجهاز السيطرة النوعية عندما يتعلق الأمر بالسلع والخدمات الإيرانية ولا ضوابط للمنافسة السوقية ولا مراعاة لمصالح المستهلكين !!!!، وهي تعمل وفق قاعدة تريد أرنبا خذ أرنبا، تريد غزالا خذ أرنبا..!!
شكاوى الفلاحين والصناعيين والحرفيين وصراخهم ومطالباتهم للحكومات العراقية المتعاقبة ولسنوات لحماية المنتوج الوطني ذهبت سدى، بانتظار أن تتخذ الدولة إجراءات تحميهم من غزو السلع الإيرانية الرخيصة في قيمتها وتكاليفها،  الواطية في مستواها ونوعيتها .. وهو ما تسبب في هروب الكفاءات والرأسمال الوطني الخاص، وتدمير القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية. 
نسمع هناك بوادر مشجعة من قبل الحكومة الحالية لتغيير الوضع، لكنها بحاجة لإثبات قدرتها في انفاذ قراراتها في هذا المجال، الذي لا يؤكد جديتها فحسب، إنما يؤكد كفاءتها في إدارة ملفات البلاد.
اليوم تستغل جهات عديدة ما شهده العراق من قصف لبعض مخازن العتاد التابعة للحشد الشعبي، أو المودعة من إيران في بعض تلك المخازن، للدعوة إلى شراء منظومات دفاع جوي إيرانية الصنع، ويفوتها بأن إيران لو كانت لديها قناعة بكفاءة ما تنتجه، لما سعت لشراء منظمات أخرى روسية وصينية، لكن ماذا يمكن أن تقول ولسان حالها يؤكد أن أهل العراق هم من يريدون شراء تلك المنظمات المقدسة ..!!؟؟ بل هم يتوسلون  لتحنوا عليهم ايران ...!! وتوافق على التجهيز وبسرعة تتجاوز كل الموافقات المطلوبة..!!  لذلك هي متفضلة وتسوق لجيرانها العراقيين ما يروجون هم لجودته، لمجرد اثبات الولاء للفقيه  ولثورته وحرسه وفتاويه. أبعد ذلك من نفاق وضحك على ذقون البسطاء..!!؟؟
لقد عرفت السوق العراقية المدنية معنى الرداءة في الصناعة من خلال سيارات (السايبا) الإيرانية التي أزهقت أرواح المئات من العراقيين، والأغذية الفاسدة من البيض واللحوم والفواكه ...الخ. بل الأدوية الرخيصة الفاسدة والمنتهية الصلاحية و التي تغرق السوق وتباع على الأرصفة في سوق مريدي وغيره فماذا ينتظر الناس من شراء أسلحتهم غير أن تكون أكثر فسادا ورداءة من تلك المنتجات المدنية..؟؟
المطلوب أن تتجه المؤسسات الحكومية لمناشئ عالمية رصينة في كل ميادين التسليح المعتمدة من قبل جيوش العالم المحترمة ، وخاصة في إعادة بناء حقيقي وفاعل لمنظومة الدفاع الجوي العراقية، وكما فعلت ايران بنفسها عندما توجهت لروسيا في شراء منظومة اس اس 300 فضلا عن تشغيل المصانع العسكرية العراقية وتوظيف طاقات الشباب العراقي وهم بعشرات إن لم تكن بمئات الآلاف.. وليكف المغرضون المهرجون عن تحويل البلاد إلى سوق لسلع بائرة، خردة، ومقابر لأسلحة وأعتدة صدأة، لم يجن منها صانعوها سوى الفشل.