عبد المهدي يرفض الاستقالة..   القناصة القتلة.... والتستر المتعمد...   مسؤول أمريكي: خشينا انفجار العرب فوجدنا مجرد تثاؤب   واشنطن بوست: 4 خيارات أمام بوريس أحدها السجن   صحيفة: 3 إسرائيليين يغتصبون طفلة بمستوطنة قرب غزة   طائرة مسيرة مجهولة تقصف معسكرا للحشد وسط العراق   تصاعد حملة الاعتقالات في مصر استباقا لمظاهرات الجمعة   ﻫﻞ ﻧﻜﻔﺮ ﺇﻥ ﻗﻠﻨﺎ   هل ينهار الاقتصاد الأمريكي بعزل ترامب   ميسي يحصد جائزة أفضل لاعب في العالم   https://arabi21.com/story/1210526/دواء-جديد-للسرطان-يبشر-بـ-طفرة-في-علاج-المرض   جدل في السعودية بعد قرار بإلغاء دور تحفيظ القرآن   "أبل" تطلق هاتفها الجديد "آيفون 11" في حفل خاص   ابن خلدون.. أسس علم الاجتماع وسبق علمي الاقتصاد والمستقبل   بدل أن يكون الجيش صمام أمان  
رأي تجديد

مذكرة التفاهم العراقية / الإيرانية... مكاسب غير محدودة لإيران وخسائر صافية للعراق ...

في أعقاب استنفار إيران لأذرعها في العراق، شهدت العلاقات الإيرانية- العراقية غير المتكافئة، منعطفا جديداً في 17/آب2019 مع إعلان حكومتي البلدين التوقيع على مذكرة التفاهم العراقية-الإيرانية، التي كانت أبرز جوانبها المعلنة؛ إلغاء التأشيرات، وتطوير مستوى الخدمات والتسهيلات المقدمة في العديد من المجالات الأخرى، وتعزيز الأمن على جانبي الحدود.
وفي الوقت الذي عبرت فيه إيران عن سعادتها الغامرة لهذه المذكرة، وميف لا وقد خرجت بمكتسبات تأريخية !!! وخصصت العديد من وسائلها الإعلامية لإظهار المكاسب التي حققتها لها دليل هيمنتها على القرار العراقي، نجد على الجانب الآخر صمتا مريبا، بل مسارعة لإخفاء أية مظاهر قد تدلل على تفريط الأطراف العراقية بالمصالح الوطنية ووضعها في خدمة المصالح الإيرانية ،  
لم يجرؤ أي من المسؤولين العراقيين على إجراء مقارنة بين المكاسب المتحققة لطرفي المذكرة، لأنها بكل بساطة تظهر ضخامة ما حققته إيران، مقابل أمور هامشية يقال انها تمثل مصلحة عراقية..!! ويكفي أن نشير إلى أن التقديرات غير الرسمية تؤكد بأن الخسارة التي سببتها المذكرة للعراق في جانب الرسوم المفروضة على تأشيرات الدخول" فقط " كانت بحدود ربع مليار دولار سنويا.
أما في الجوانب الأخرى والتي من بينها اعطاء الأجهزة الأمنية الإيرانية دورا أساسيا في خطط إدارة وانجاح مواسم الزيارات الدينية بدءاً من خط الحدود وصولاً إلى كافة المواقع التي يقصدها الزوار الإيرانيون داخل العراق !!! وما ينطوي عليه ذلك من خروقات واسعة لكل مقتضيات الأمن الوطني العراقي والسيادة الوطنية، فحدث ولا حرج.
وأما حركة التجارة البينية بين البلدين فلا مجال للمقارنة بين الفوائد المتحققة للطرفين، وفي ثنايا كل هذه الممارسات التي تبدو شرعية، تقوم إيران بتدمير منظم للمجتمع والدولة في العراق، سواء عبر تنشيط عمليات التهريب على طول المدن الحدودية، التي تشمل مختلف الممنوعات من تهريب للمخدرات والمنتجات النفطية واتجار بالبشر ومن ضمنها عناصر نشر الرذيلة، وتهريب السلاح والعملة المزورة والمنتجات الغذائية والدوائية الفاسدة وعصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود دون أن تخشى من أية مساءلة او ملاحقة قانونية .
فأين هي المكاسب والمصالح المتحققة للعراق..؟؟ الذين أعمى الولاء لإيران بصيرتهم يتبجحون كذباً وتدليساً بأن المذكرة حققت للعراق منافع، دون ان يجرؤوا في الإشارة الى منفعة واحدة تحققت للعراق ..!! 
لسنا ضد الدخول باتفاقيات اقتصادية او سياسية او غيرها مع دول الجوار بشرط ان تكون متوازنة وتخدم المصالح المشتركة ونرفض وندين أية اتفاقيات منافعها وحيدة الجانب مصممة من اجل التخفيف من وطأة العقوبات الدولية المفروضة على ايران، دون أي اعتبار لمدى الأضرار المتسببة للعراق.