مصادرة عملة ليبية مزيفة.. تنديد أميركي بأفعال روسية "خبيثة"   عندما يلوح ضياء في نهاية النفق ..   الصين تعرقل جلسة بمجلس الأمن حول هونغ كونغ   ذي انترسبت: ترامب مسؤول عن وفاة مئة ألف أمريكي بكورونا   بين الاحتجاجات وكورونا.. ذهبت أحلام طلبة العراق أدراج الرياح   بعد تغريدة "فضيحة المصفيين".. الحزبان الكرديان بالعراق يردان على مليونير معارض   تواصل حملة "الفيسبوك عنصري" ردا على حذف منشورات فلسطينية   احسان الفقيه   أول تعليق من فرنسا على خطة التعافي الاقتصادي لدول أوروبا   نيمار قد يلعب إلى جانب رونالدو في يوفنتوس   Share on Facebook Share on Twitter Share on WhatsApp التعليقات عربي ودولي إصابات كورونا العالمية تتخطى 6 ملايين حالة   الأحد أول أيام عيد الفطر وسط تعليق لصلاة العيد بسبب كورونا   لماذا أرجأت "سبيس إكس" مهمتها التاريخية   منصف السلاوي المغربي الذي يرأس فريق ترامب لتطوير لقاح كورونا   بمناسبة الحديث عن ضرورة محاسبة قتلة المتظاهرين  
رأي تجديد

مذكرة التفاهم العراقية / الإيرانية... مكاسب غير محدودة لإيران وخسائر صافية للعراق ...

في أعقاب استنفار إيران لأذرعها في العراق، شهدت العلاقات الإيرانية- العراقية غير المتكافئة، منعطفا جديداً في 17/آب2019 مع إعلان حكومتي البلدين التوقيع على مذكرة التفاهم العراقية-الإيرانية، التي كانت أبرز جوانبها المعلنة؛ إلغاء التأشيرات، وتطوير مستوى الخدمات والتسهيلات المقدمة في العديد من المجالات الأخرى، وتعزيز الأمن على جانبي الحدود.
وفي الوقت الذي عبرت فيه إيران عن سعادتها الغامرة لهذه المذكرة، وميف لا وقد خرجت بمكتسبات تأريخية !!! وخصصت العديد من وسائلها الإعلامية لإظهار المكاسب التي حققتها لها دليل هيمنتها على القرار العراقي، نجد على الجانب الآخر صمتا مريبا، بل مسارعة لإخفاء أية مظاهر قد تدلل على تفريط الأطراف العراقية بالمصالح الوطنية ووضعها في خدمة المصالح الإيرانية ،  
لم يجرؤ أي من المسؤولين العراقيين على إجراء مقارنة بين المكاسب المتحققة لطرفي المذكرة، لأنها بكل بساطة تظهر ضخامة ما حققته إيران، مقابل أمور هامشية يقال انها تمثل مصلحة عراقية..!! ويكفي أن نشير إلى أن التقديرات غير الرسمية تؤكد بأن الخسارة التي سببتها المذكرة للعراق في جانب الرسوم المفروضة على تأشيرات الدخول" فقط " كانت بحدود ربع مليار دولار سنويا.
أما في الجوانب الأخرى والتي من بينها اعطاء الأجهزة الأمنية الإيرانية دورا أساسيا في خطط إدارة وانجاح مواسم الزيارات الدينية بدءاً من خط الحدود وصولاً إلى كافة المواقع التي يقصدها الزوار الإيرانيون داخل العراق !!! وما ينطوي عليه ذلك من خروقات واسعة لكل مقتضيات الأمن الوطني العراقي والسيادة الوطنية، فحدث ولا حرج.
وأما حركة التجارة البينية بين البلدين فلا مجال للمقارنة بين الفوائد المتحققة للطرفين، وفي ثنايا كل هذه الممارسات التي تبدو شرعية، تقوم إيران بتدمير منظم للمجتمع والدولة في العراق، سواء عبر تنشيط عمليات التهريب على طول المدن الحدودية، التي تشمل مختلف الممنوعات من تهريب للمخدرات والمنتجات النفطية واتجار بالبشر ومن ضمنها عناصر نشر الرذيلة، وتهريب السلاح والعملة المزورة والمنتجات الغذائية والدوائية الفاسدة وعصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود دون أن تخشى من أية مساءلة او ملاحقة قانونية .
فأين هي المكاسب والمصالح المتحققة للعراق..؟؟ الذين أعمى الولاء لإيران بصيرتهم يتبجحون كذباً وتدليساً بأن المذكرة حققت للعراق منافع، دون ان يجرؤوا في الإشارة الى منفعة واحدة تحققت للعراق ..!! 
لسنا ضد الدخول باتفاقيات اقتصادية او سياسية او غيرها مع دول الجوار بشرط ان تكون متوازنة وتخدم المصالح المشتركة ونرفض وندين أية اتفاقيات منافعها وحيدة الجانب مصممة من اجل التخفيف من وطأة العقوبات الدولية المفروضة على ايران، دون أي اعتبار لمدى الأضرار المتسببة للعراق.