بعد انتشار مسلحيه.. استهداف منزل مقتدى الصدر بقذيفة هاون   وأخيراً ...عادل عبد المهدي سيقدم استقالته   فلوريدا.. هذا ما كتبه العسكري السعودي قبل تنفيذ الهجوم   وول ستريت جورنال: فيتو واشنطن يمنع منح السلطة لرجالات إيران   يوم دام بإدلب.. 19 قتيلا بقصف متواصل للنظام وروسيا   الجيش ينتشر في ساحات بغداد وفتح تحقيق بقتل متظاهرين   هذا حصاد انتهاكات حقوق الإنسان في عهد السيسي بعام 2019   شعب قتيل منتصر ونظام قاتل مهزوم   عودة الهدوء للأسواق ينعش أسهم أوروبا بعد أسبوع مضطرب   الرجاء المغربي يحقق فوزا ثمينا بميدان فيتا كلوب   11 شيئا لن يخبرك عنها طبيب وأخصائي تقويم الأسنان   أقدم ثورة في بلاد سومر   توصية بحذف هذه الرسائل الإلكترونية فور وصولها   تعرف على مشروع "قناة اسطنبول"   نداء الى أهلنا الكرام في بغداد الحبيبة ...  
اقتصاد و مال

هل ينهار الاقتصاد الأمريكي بعزل ترامب

أثار إعلان الكونغرس الأمريكي، فتح تحقيق رسمي لعزل الرئيس دونالد ترامب، ارتباكا في الأسواق الدولية، وحالة من القلق والترقب لنتائج الإجراءات التي أعلنتها  رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية، نانسي بيلوسي.


ورغم عدم ترجيح أن تؤدي هذا الخطوات إلى عزل ترامب، بحكم سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ، إلا أن هذه التطورات تخلق، بحسب خبراء الاقتصاد الدولي، حالة من الضبابية وعدم اليقين داخل الأسواق العالمية، وتضيف إليها مخاطر جديدة تتأثر بها الأسواق سلبا.


وندد ترامب، ليل الثلاثاء، بالإجراءات التي أعلنتها بيلوسي، قائلا عبر حسابه على "تويتر": "يوم بمثل هذه الأهميّة في الأمم المتحدة، كثير من العمل وكثير من النجاح، لكن الديمقراطيين قرّروا إفساد كل شيء (...) حملة مطاردة نتنة. أمر سيئ جدا لبلدنا".


ومع توقعات زيادة المخاطر في الأسواق على خلفية إجراءت عزل ترامب، ارتفع الذهب لأعلى مستوياته في نحو 3 أسابيع، أمس الثلاثاء، وتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية عند ختام تعاملات الثلاثاء، لتسجل معظمها أكبر خسائر يومية في شهر مع التطورات السياسية وعدم اليقين التجاري.


ووفقا لرويترز، فقد صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.65% إلى 1531.80 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ الخامس من سبتمبر/أيلول عند 1535.60 دولار.

وارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب 0.6%، لتبلغ عند التسوية 1540.20 دولار للأوقية.

وسجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول أكبر هبوط في 9 أشهر، وهو ما زاد القلق بشأن الاقتصاد العالمي في ظل قتامة الآفاق الاقتصادية للبلاد وسط حرب تجارية بين واشنطن وبكين.


وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) ليسجل خسائر بلغت نسبتها -0.53% ليضيف المؤشر إليه -142.22 نقطة، ويستقر عند إغلاقه على مستوى  26,807.77، فيما هبط مؤشر إس آند بي 500 (SPX500) الأوسع نطاقاً ليسجل خسائر بلغت نسبتها -0.84% بما يعادل -25.17 نقطة، ويستقر بنهاية تداولاته على مستوى 2,966.61.


وتراجع أيضا مؤشر مؤشر ناسداك 100 (Nasdaq 100) ليسجل خسائر بلغت نسبته -1.39% بما يعادل -108.57 نقطة، ويغلق مستقراً على مستوى 7,710.04.


وكشفت بيانات اقتصادية اليوم عن ارتفاع أسعار المنازل في الولايات المتحدة بأقل وتيرة في 7 سنوات، في حين تراجعت ثقة المستهلكين الأمريكيين بأكثر من التوقعات.


وسبق أن ربط ترامب، عزله -في حال تم ذلك- بانهيار الاقتصاد الأمريكي، قائلا في مقابلة له على "فوكس نيوز" إن الاقتصاد الأمريكي "سينهار" في حال تم عزله، مضيفا: "أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جدا".

ودائما ما يتحدث ترامب، عن نجاحه في خلق وظائف وتحقيق انجازات اقتصادية منذ توليه رئاسة البيت الأبيض، متسائلا: "لا أعرف كيف يمكن عزل شخص قام بعمل رائع؟".

وقال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، أحمد عوض، إن إجراءات عزل ترامب ستزيد من هشاشة الاقتصاد الأمريكي والاقتصادي العالمي، إلى جانب مجموعة من العوامل الأخرى مثل عودة التشاؤم حول ملف المفاوضات مع الصين، وتزايد حدة المواجهة الأمريكية مع إيران.


واستبعد عوض، أن ينهار الاقتصاد الأمريكي بعزل ترامب، (كما يزعم ترامب)، متوقعا أن يحدث موجة مؤقتة من الارتباك والاضطراب داخل السوق الأمريكي وفي بعض الأسواق العالمية إذا تم العزل، لكنها لن تستمر طويلا، خاصة إذا جاءت بعده إدارة أكثر عقلانية.


وأضاف: "منطقي جدا أن تؤثر أخبار عزل ترامب على الأسواق العالمية، لأن النظام الاقتصادي العالمي أصبح أكثر هشاشة في التأثر بالمعطيات والأحداث الجيوسياسية".

وأردف عوض قائلا: "قد يؤثر عزل ترامب إيجابا على الأسواق العالمية والأمريكية، لأن غياب ترامب قد يخفف من حجم التوترات العالمية، (كالحرب التجارية بين واشنطن وبكين، والتوتر الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وعدد من دول العالم، التي ساهمت في ضغط النمو العالمي)، يتبعها مرحلة أكثر استقرارا".

وحول حديث ترامب عن تحقيق إنجازات اقتصادية، أشار عوض إلى أن الاقتصاد الأمريكي لم يشهد فترة رفاهية، خلال عهد ترامب، باستنثاء العام الأول فقط من حكمه، والمؤشرات كلها تتجه بالاقتصاد الأمريكي ناحية الركود وارتفاع الأسعار وتراجع حجم الصادرات خاصة بعد حرب الرسوم االجمركية لمتبادلة مع الصين وبعض البلدان الأخرى.

ومن جانبه، أكد عضو الاحتياطي الفيدرالي السابق، ويليام دادلي، السياسات التجارية للرئيس ترامب تمثل أكبر خطر على الاقتصاد الأمريكي، وليس السياسات النقدية للبنك.

وقال ويليام دادلي، في تصريحات صحفية، إن ترامب يتبع سياسات تجارية محفوفة مع المخاطر مع حلفاء الولايات المتحدة التجاريين، كما أنه يلقي اللوم دائما على الاحتياطي الفيدرالي بأنه المتسبب في تدهور الاقتصاد الأمريكي.