بعد انهيار أسعار النفط.. صحيفة: العراق يلجأ لجيرانه العرب لحل أزمته الاقتصادية   عندما يلوح ضياء في نهاية النفق ..   "على أي كوكب يعيشان؟".. انتقادات حادة لرئيس الوزراء البريطاني والأخير يرد   FT: الأمم المتحدة تحقق في وصول مقاتلات روسية لدعم حفتر   رافضون: لا تتركوا الساحة السياسية حكرا لوجوه فشلت بتمثيل المكون السني   انصار ثأر الله في البصرة يقتحمون مقر الحركة في المعتقل   مالطا تنقذ 140 مهاجرا وتبقيهم على متن سفينة سياحية خارج المياه الإقليمية   الكاظمي.. بين ضغط المتظاهرين وتسلط الميليشيات   استطلاع في دبي يتوقع إغلاق 70 بالمئة من الشركات في 6 أشهر   نيمار قد يلعب إلى جانب رونالدو في يوفنتوس   وزيرة الصحة المصرية: 11 وفاة و291 إصابة بفيروس كورونا بين الأطقم الطبية   الأحد أول أيام عيد الفطر وسط تعليق لصلاة العيد بسبب كورونا   أمريكا تطلق طائرة فضائية مسيّرة لإجراء تجارب علمية   قصص قديمة لم تروَ قط.. أول أدب رحلات عربي يصف العالم الجديد في القرن 17   بمناسبة الحديث عن ضرورة محاسبة قتلة المتظاهرين  
رأي تجديد

وأخيراً ...عادل عبد المهدي سيقدم استقالته

بعد مواجهات دامية في مدينتي النجف والناصرية سقط فيها مايقارب من 40  شهيداً ومايزيد على 250 جريحاً أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نيته وضع مستقبل حكومته بيد مجلس النواب بحثاً عن خيار أخرى!!!  لم يربط هذا الموقف بالفشل في إدارة أزمة ولا ندماً اوتعاطفاً مع الشهداء والجرحى الذين سقطوا بنيران قواته، بل استجابة لنداء المرجعية لاغير!! وهو في كل الأحوال مجبر على هذا الموقف وليس بطلاً... لم تكن ادارته للأزمة موفقة كما لم يكن خروجه منها مشرفاً وستبقى شهور حكمه القليلة  في الذاكرة العراقية مضمخة بالدم،  مجللة بالعار. وكان عليه الاستقالة والرحيل منذ سقوط اول شهيد بنيران قوات تابعة له باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، حيث فقد الشرعية لانه حنث بقسمه على احترام الدستور.

ورغم تعهده بتقديم الاستقالة فإن السبيل للتغيير لازال غامضاً وربمايأخذ وقتاً طويلاً، والسبب هو غموض الموقف الدستوري من استقالة يتقدم بها رئيس الوزراء طواعية ، بينما نص الدستور في مادته  64 على حالة واحدة وهي إقالة رئيس الوزراء لسبب سحب الثقة منه، ولهذا من المتوقع ان تتشبث الكتل السياسية الممثلة لمافيا الفساد بهذه الثغرة سعياً منه الى تعويق وتعطيل استقالة عادل عبد المهدي. مع ذلك لابد من الإصرار على موافقة المجلس على رغبة رئيس الوزراء في الرحيل، واعتبار طلب الاستقالة نهائي. 
من جهة أخرى، على إفتراض تحقق الاستقالة وتحول حكومة عبد المهدي الى حكومة تصريف اعمال فأنه من غير المعروف في ظل الانقسام السياسي الحاد التنبؤ بالخطوة القادمة، اذ ربما تتمسك احزاب السلطة بقاعدة "الكتلة الأكبر" وتصر على تشكيل حكومة بديلة لاتختلف عن سابقتها ربما في الوجوه فحسب، وهكذا تكون حالنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً... وكأنك يابو زيد ماغزيت.
إن المحتجين ينظرون الى استقالة عادل عبد المهدي بتفاؤل وباعتبارها المفتاح للتغيير، الذي لابد ان يتبعه تشكيل حكومة اختصاصيين (تكنو قراط مستقلين) يترافق مع حل مجلس النواب، لتنصرف الحكومة الجديدة الى تشريع قوانين جديدة للانتخابات وإعادة هيكلة المفوضية المستقلة للانتخابات، يتبعها انتخابات تحت إشراف الامم المتحدة، وما ينبثق عنها تشكيل حكومة منتخبة في ضوء قانون الانتخابات الجديد لتتولى بعد ذلك تعديل الدستور. 
هذه هي خارطة الطريق التي يتطلع اليها المحتجون.... وماعداه سيعتبر التفاف على المطالَب الوطنية المشروعة... وحتى نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود تبقى الانتفاضة قائمة وناشطة وحاضرة  في الساحات والشوارع والجسور...