القوى الشيعية قدمت 4 أسماء لرئاسة الوزراء مقابل محافظ رشحته طهران   لبنان.. تأجيل الاستشارات النيابية لتكليف رئيس وزراء جديد   قطر والأردن يبحثان تعزيز التعاون العسكري   صحيفة: مسؤولون قطريون وسعوديون أزالوا أبرز أسباب الخلاف   نزوح عشرات الآلاف من إدلب نتيجة قصف روسيا ونظام الأسد   إصابات بين جنود عراقيين بقصف مجهول استهدف قاعدتهم   غضب بمواقع التواصل بعد أنباء عن إعدام معتقلين سرا في مصر   هل ينتهي عصر غثاء السيل   عودة الهدوء للأسواق ينعش أسهم أوروبا بعد أسبوع مضطرب   "خليجي 24".. قطر تخسر البطولة وتربح احترام الجميع   بعد اختفائه 30 عاما.. ظهور إصابة بشلل الأطفال في ماليزيا   أقدم ثورة في بلاد سومر   نجم الدبران يصل أقرب نقطة من بدر شهر ربيع الآخر   تركيا تكشف تطوير "روبوتات" قتالية محلية الصنع   نداء الى أهلنا الكرام في بغداد الحبيبة ...  
رأي تجديد

وأخيراً ...عادل عبد المهدي سيقدم استقالته

بعد مواجهات دامية في مدينتي النجف والناصرية سقط فيها مايقارب من 40  شهيداً ومايزيد على 250 جريحاً أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نيته وضع مستقبل حكومته بيد مجلس النواب بحثاً عن خيار أخرى!!!  لم يربط هذا الموقف بالفشل في إدارة أزمة ولا ندماً اوتعاطفاً مع الشهداء والجرحى الذين سقطوا بنيران قواته، بل استجابة لنداء المرجعية لاغير!! وهو في كل الأحوال مجبر على هذا الموقف وليس بطلاً... لم تكن ادارته للأزمة موفقة كما لم يكن خروجه منها مشرفاً وستبقى شهور حكمه القليلة  في الذاكرة العراقية مضمخة بالدم،  مجللة بالعار. وكان عليه الاستقالة والرحيل منذ سقوط اول شهيد بنيران قوات تابعة له باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، حيث فقد الشرعية لانه حنث بقسمه على احترام الدستور.

ورغم تعهده بتقديم الاستقالة فإن السبيل للتغيير لازال غامضاً وربمايأخذ وقتاً طويلاً، والسبب هو غموض الموقف الدستوري من استقالة يتقدم بها رئيس الوزراء طواعية ، بينما نص الدستور في مادته  64 على حالة واحدة وهي إقالة رئيس الوزراء لسبب سحب الثقة منه، ولهذا من المتوقع ان تتشبث الكتل السياسية الممثلة لمافيا الفساد بهذه الثغرة سعياً منه الى تعويق وتعطيل استقالة عادل عبد المهدي. مع ذلك لابد من الإصرار على موافقة المجلس على رغبة رئيس الوزراء في الرحيل، واعتبار طلب الاستقالة نهائي. 
من جهة أخرى، على إفتراض تحقق الاستقالة وتحول حكومة عبد المهدي الى حكومة تصريف اعمال فأنه من غير المعروف في ظل الانقسام السياسي الحاد التنبؤ بالخطوة القادمة، اذ ربما تتمسك احزاب السلطة بقاعدة "الكتلة الأكبر" وتصر على تشكيل حكومة بديلة لاتختلف عن سابقتها ربما في الوجوه فحسب، وهكذا تكون حالنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً... وكأنك يابو زيد ماغزيت.
إن المحتجين ينظرون الى استقالة عادل عبد المهدي بتفاؤل وباعتبارها المفتاح للتغيير، الذي لابد ان يتبعه تشكيل حكومة اختصاصيين (تكنو قراط مستقلين) يترافق مع حل مجلس النواب، لتنصرف الحكومة الجديدة الى تشريع قوانين جديدة للانتخابات وإعادة هيكلة المفوضية المستقلة للانتخابات، يتبعها انتخابات تحت إشراف الامم المتحدة، وما ينبثق عنها تشكيل حكومة منتخبة في ضوء قانون الانتخابات الجديد لتتولى بعد ذلك تعديل الدستور. 
هذه هي خارطة الطريق التي يتطلع اليها المحتجون.... وماعداه سيعتبر التفاف على المطالَب الوطنية المشروعة... وحتى نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود تبقى الانتفاضة قائمة وناشطة وحاضرة  في الساحات والشوارع والجسور...