منظمة التحرير تهدد بمقاضاة الشركات العاملة في المستوطنات   علاوي سيفشل كما فشل عبد المهدي   إجلاء مئات الأمريكيين من سفينة خاضعة للحجر الصحي باليابان   مقتل متظاهر بالعراق.. والصدر يؤكد رهن حكومة علاوي بالشارع   النظام يحكم قبضته على شمال غرب حلب وتعزيزات تركية بسرمدا   "النجباء" الموالية لإيران: بدأ العد التنازلي للرد على الاحتلال الأمريكي   إدانة فلسطينية وعربية لقرار الاحتلال سجن الشيخ رائد صلاح   مخاطر وثيقة مقتدى الصدر على العراق   "أرامكو" يقود بورصة السعودية لأدنى مستوى بشهرين ونصف   الدوري الأفريقي لكرة السلة.. العرب ممثلون بـ 4 أندية   وفيات كورونا بالصين تبلغ 1775.. وبكين: تباطؤ الإصابات   العثور على ديوان نادر مسروق لحافظ الشيرازي   تركيا تطور مدرعة قتالية بالشراكة مع ماليزيا   أمطار غزيرة تطفئ حرائق أستراليا.. وإجلاء بسبب الفيضانات   هجوم غادر على المنتفضين في الناصرية وعناصر من المليشيات (الطرف الثالث) تطلق النار عليهم  
أخبار الثورة السورية

ما تدابير المعارضة لصد هجوم النظام على "المعرة" وحلب

تمكن النظام بعد حملة جوية وبرية واسعة من السيطرة على عدة بلدات مهمة وقريبة من طريق دمشق حلب الدولي، منها بلدة تلمنس ومعرة شورين ومعرشمشة والزعلانة والدانا، وبذلك يكون قطع الاوتستراد الدولي من جهة شمال مدينة معرة النعمان، في محاولة منه للالتفاف على المدينة الاستراتيجية.

وتزامن مع تقدم النظام في ريف ادلب الشرقي، سيطرته على بعض النقاط غرب حلب وفي ريف حلب الجنوبي.

هذا التقدم الذي أحرزه على محورين، يراه مراقبون طريقة جديدة يتبعها النظام بفتح محاور عدة في آن واحد، وهو مؤشر كبير على خطورة الموقف.

وحول سيطرة النظام على بلدات بريف ادلب، اعتبر القيادي في "الجيش الحر" عبد السلام عبد الرزاق، أن أهميتها تأتي من موقعها على طريق حلب دمشق وهي المدخل الشرقي لمدينة معرة النعمان كبرى مدن ريف ادلب، مما يعني أن المدينة في خطر كون النظام سيطر على معرشمشة ومعرشورين وهما قريبتان جدا من المعرة، حيث يحاول النظام بذلك الالتفاف على المدينة.

وقال القيادي في حديث لـ "عربي21": "النظام اوقف المعارك في الأيام الماضية لإعادة تنظيم وتجميع قواته بعد الخسائر الفادحة التي لحقت بهم في الهجمات المتفرقة للثوار، واستقدم قوات برية من كل الميلشيات تقودها روسيا، كما أنه غير تكتيكه بفتح محاور للمناورة لتسهيل المهمة على محور الهجوم الرئيسي شرق ادلب".

وأكد أن هدف النظام حاليا يكمن في السيطرة على الطريق الدولي، وهدفه الرئيسي هو معرة النعمان الاسترتيجية.

كما أضاف أن وضع الدفاع لدى الفصائل "أصبح صعبا خلال اليومين الماضيين، بسبب التغيير الجذري في التكتيك العسكري الذي يتبعه النظام، لتتحول المعركة بشكل مباشر بين الثوار وروسيا".

وأشار إلى أن روسيا "لم تعد تعتمد على ميليشيات النظام، بل أدخلت قواتها "مرتزقة روس" بشكل مباشر، واعتمدت على أحدث اسلحتها خاصة سلاح المدرعات، وعلى أجهزة الرؤية الليلية، وجمع الهجمات تتم ليلا، ولاتزال لدى الثوار الإمكانية في صد العدو واستيعاب الهجوم من خلال تشتيته بالهجوم على جبهات أخرى، بعيدا عن المحاور التي يضع فيها جهده الرئيسي ويدمرها بنيران طائراته بشكل كامل.

وفي هذا السياق، ورأى الصحفي عاطف عثمان أن النظام عاود فتح معركة ادلب بعد التفاهمات الدولية، إذ تعتبر ادلب آخر المعاقل التي تحتضن الثورة السورية والفرق والفصائل المسلحة المناهضة للحكم، ووجهة النظام السيطرة على أوتوستراد دمشق حلب.

وقال الصحفي: "لدى الفصائل أسلحة امريكية استلمتها مؤخرا مثل صواريخ أرض أرض، ومضاد للدروع ورشاشات مضاد طيران متوسطة، إلا أن هناك تفاهمات أمريكية تركية تحول دون استخدام تلك الأسلحة على وجه السرعة".

من جهته، يؤكد الملقب بأبو خالد الشامي الناطق باسم الجناح العسكري في "هيئة تحرير الشام": أن حقيقة "ما تشهده الجبهات في المناطق المحررة اليوم، هو أن روسيا تسعى لاحتلال ما تبقى من هذه الأراضي، وإن هذه الشراسة هي اجتياح المترنح الذي يخشى الموت إذا طالت هذه الحرب لذا تحاول حسم الامور بسرعة".

ويقول الشامي: "مع فارق الإمكانات الكبير بين ما يمتلك الثوار وبين الترسانة العسكرية التي تستخدمها روسيا والنظام ، فإن سقوط بعض المناطق هو أمر متوقع، ومع ذلك، تسعى الفصائل الثورية إلى تغيير التكتيكات العسكرية لاستيعاب الهجمة الشرسة والتي يستخدم فيها المحتل أحدث ما يملك من أسلحة ومعدات".

وبين أن قادة "عمليات الفتح المبين" يبحثون عن حلول لمعالجة هذه التحديات، فمثلاً استطاعت القوى الثورية استعادة بعض المناطق بعد فترة قصيرة من السيطرة عليها من قبل قوات النظام، والذي استطاع دخولها بعد استهدافها بكثافة نارية كبيرة، لكن مقاتلينا انطلقوا بعد ذلك من هذه المناطق لإحداث خرق في المناطق الأخرى التي يسيطر عليها العدو".

وأكد أن روسيا فتحت خمسة محاور عسكرية هي ريف حلب الغربي والجنوبي، وريف إدلب وريف حماة والساحل، مشيرا إلى أن هذا يكشف حقيقة جميع الحلول السياسية المزعومة والمسارات الكاذبة التي تم ترويجها خلال سنين الثورة، ويزيدنا يقينا بأن الطريق الوحيد لنيل الحرية والاستقلال هو طريق المقاومة ومواصلة القتال .

من جانبه، يؤكد الناشط الميداني علاء محمد، أن النظام سيطر على مناطق واسعة خلال اليومين الماضين، فهو تمكن بعد سيطرته على بلدات الدير الشرقي ومعصران وقرية الدانا من قطع الاتستراد الدولي حلب دمشق .

وقال الناشط: "النظام يحاول الان حصار مدينة معرة النعمان من جهتين بهدف السيطرة عليها، والفصائل ليست قادرة للآن على إيقافه كونه يستخدم سياسة الأرض المحروقة وعملية الالتفاف، كما أن المناطق التي سيطر عليها مؤخرا هي أرض مكشوفة، ما يسهل تقدمه بسرعة، إذ لا يريد معركة مدن لذا يقوم الآن بمحاولة حصار المدينة تجنبا لقتال الشوارع".