منظمة التحرير تهدد بمقاضاة الشركات العاملة في المستوطنات   علاوي سيفشل كما فشل عبد المهدي   إجلاء مئات الأمريكيين من سفينة خاضعة للحجر الصحي باليابان   مقتل متظاهر بالعراق.. والصدر يؤكد رهن حكومة علاوي بالشارع   النظام يحكم قبضته على شمال غرب حلب وتعزيزات تركية بسرمدا   "النجباء" الموالية لإيران: بدأ العد التنازلي للرد على الاحتلال الأمريكي   إدانة فلسطينية وعربية لقرار الاحتلال سجن الشيخ رائد صلاح   مخاطر وثيقة مقتدى الصدر على العراق   "أرامكو" يقود بورصة السعودية لأدنى مستوى بشهرين ونصف   الدوري الأفريقي لكرة السلة.. العرب ممثلون بـ 4 أندية   وفيات كورونا بالصين تبلغ 1775.. وبكين: تباطؤ الإصابات   العثور على ديوان نادر مسروق لحافظ الشيرازي   تركيا تطور مدرعة قتالية بالشراكة مع ماليزيا   أمطار غزيرة تطفئ حرائق أستراليا.. وإجلاء بسبب الفيضانات   هجوم غادر على المنتفضين في الناصرية وعناصر من المليشيات (الطرف الثالث) تطلق النار عليهم  
حقوق و حريات

اشتباكات بين محتجين والأمن اللبناني رفضا للموازنة الجديدة

اندلعت اشتباكات بين محتجين لبنانيين وعناصر من قوات الأمن، الاثنين، أمام مقر البرلمان بالعاصمة بيروت، في وقت يعقد فيه البرلمان جلسة لمناقشة الموازنة الجديدة للبلد الذي تعصف به الاحتجاجات منذ أشهر.

وأوقف الأمن اللبناني عددا من المحتجين أمام مقر البرلمان، وتم إغلاق جميع المداخل والطرقات المؤدية إلى البرلمان في بيروت؛ حيث سيتم مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة الجارية، الذي أقرته الحكومة السابقة.

وتمكن محتجون من نزع السياج الشائك بعد تدافع مع القوى الأمنية على المدخل الشمالي للبرلمان؛ وذلك لمنع النواب من الوصول إلى المجلس للمشاركة في جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة.

وطلبت قوى الأمن من المشاركين في التحركات الحفاظ على سلمية التظاهر، والابتعاد عن السلك الشائك، وعدم محاولة نزعه حفاظا على سلامتهم.

في الأثناء، يحاول المتظاهرون إزالة السياج الشائك أمام مبنى جريدة "النهار" وسط بيروت، فيما وصلت عناصر من مكافحة الشغب الى المكان.

وناشد المحتجون الجيش فتح الطريق أمامهم لدخول مجلس النواب.

وعمد المتظاهرون إلى رشق سيارات النواب المارة أمامهم بالبيض والبندورة (الطماطم)، فيما عملت وحدات الجيش والقوى الأمنية على إبعادهم عن ممرات السيارات.

وبالتزامن مع التوترات، بدأ توافد النواب إلى المجلس للمشاركة في جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني إصابة 27 شخصا جراء الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين في محيط البرلمان اللبناني.

ويتوقع أن تشهد بيروت مزيدا من التصعيد بعد دعوة ناشطين بالحراك الشعبي إلى محاصرة مجلس النواب.

وجدّد المحتجون اللبنانيون رفضهم لحكومة حسان دياب، التي أعلنها الثلاثاء الماضي، ويعتبرونها حكومة سياسية مقنعة باختصاصيين تابعين للأحزاب.

ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

كما يطالبون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

وعلى عكس موقف جماعة "حزب الله" وحلفائها، رفض كل من تيار المستقبل، بزعامة رئيس الحكومة السابقة سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال، والحزب التقدمي الاشتراكي، وحزب القوات، وحزب الكتائب، المشاركة في حكومة دياب.

 

"اكتمال النصاب"

وبالتزامن مع التوترات، حضر 76 نائبا من أصل 128 إلى قاعة مجلس النواب؛ ما يعني اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة (ثلثي النواب)، حيث بدأ النواب بمناقشة الموازنة والتي من المفترض أن تستمر ليومين.

وافتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري، الجلسة، بتلاوة مراسيم استقالة الحكومة السابقة وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب.

وفي كلمته، اعتبر دياب أن "لا شيء عادي في لبنان اليوم، وتعقيدات الظروف الاقتصادية والمالية تملي علينا التصرف من منطق الضرورة والعجلة".

وتابع: "لأن الواقع استثنائي، فإن الحكومة قبل نيلها الثقة لا يمكن لها أن تمثل مجتمعة أمام المجلس النيابي، لكنها لن تعرقل موازنة أعدتها الحكومة السابقة واكتملت إجراءاتها، وانطلاقا من ذلك، تترك الحكومة الأمر للمجلس النيابي".

وتوجه عضو كتلة "المستقبل"، النائب سمير الجسر، إلى بري قائلا: "جلسة اليوم غير دستورية برأيي ونريد أن نعرف ما إذا كان دياب يتبنى الموازنة أم لا".

وردّ دياب على نواب "المستقبل": "لو كنت لا أتبنى الموازنة لما كنت هنا اليوم".

— ستسقط عروشكم ايها الحقراء (@pro_nabil) January 27, 2020

وتثير مشاركة الحكومة في جلسة الموازنة، كثيرا من الانتقادات، والتساؤلات حول قانونية مشاركة حكومة دياب قبل جلسة الثقة.

 

الشارع يتوعد

في المقابل، وزعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوات للتجمع على مداخل مجلس النواب كافة، لمنع النواب من الوصول إلى المجلس.

ويعتبر متظاهرون أن الجلسة "تأتي لتستكمل النهج الاقتصادي للحكومات السابقة"، وفق ما نقلته صحيفة "النهار" اللبنانية.

ووجه الحراك دعوة لإقامة سلسلة بشرية الاثنين، حول البرلمان لمنع وصول النواب.

 

تشديدات أمنية

واستمرت القوى الأمنية بإجراءات عزل ساحة النجمة، بالعوائق الإسمنتية والحديدية، لمنع وصول المتظاهرين لمجلس النواب.

وأعلنت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي عن تدابير سير لمناسبة انعقاد جلسة مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب.

من جهتها، أعلنت قيادة الجيش أنه "لمناسبة انعقاد الجلسة النيابية العامة المخصصة لمشروع قانون الموازنة، فقد اتخذت وحدات من الجيش إجراءات أمنية استثنائية في محيط مجلس النواب والطرقات الرئيسة والفرعية المؤدية إليه".

 

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى "التجاوب مع التدابير المتخذة وعدم الإقدام على قطع الطرقات، إنفاذا للقانون والنظام العام، وحفاظا على الأمن والاستقرار، مع تأكيد احترامها لحق التظاهر والتجمع السلمي في الساحات العامة".

الحريري يعلق

 

من جهته، دعا رئيس حكومة تسيير الأعمال المؤقتة في لبنان، سعد الحريري، إلى الحفاظ على سلمية التظاهرات.

وأوضح الحريري في تصريحات بعد لقائه حسَان دياب، رئيس الوزراء المُكلَف، السبت: "أود أن أقول أمرا واحدا للشباب الذي يتظاهر ونزل ليعبر عن مشاعره، كل واحد له الحق في أن يعبر عن مشاعره ونحن عندما استشهد رفيق الحريري لم نرم حجرا على أحد"، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وأضاف الحريري: "أتمنى على الجميع ممن يعبر عن نفسه وعن مشاعره، فليعبر إنما بكل طريقة سلمية، لأن الجيش جيشنا، وهو لجميع اللبنانيين وقوى الأمن الداخلي لكل اللبنانيين، وأتمنى على كل من يريد أن يعبر عن موقفه فليعبر عنه بالتظاهر السلمي، وهذا ما أطلبه من الجميع".

وأشار الحريري إلى أن خليفته في المنصب دياب، يجري استشارات لتشكيل حكومته الجديدة.

وفي 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن الحريري استقالته من رئاسة الحكومة بعد نحو 13 يوما من بداية الاحتجاجات المتواصلة في لبنان، اعتراضا على الطبقة السياسية الحالية والأزمة الاقتصاد للبلاد، تخللتها هتافات رافضة لتدخلات حزب الله في مجريات الحياة السياسية.