الخارجية التركية تنشر خريطة التنقيب المرتقب مع ليبيا شرق المتوسط   الحرية للمغيبين قسراً ...   بوتين يحدد 1يوليو موعدا لاستفتاء دستوري.. حكم مدى الحياة   WP: موجة الغضب تسلط الضوء على النفاق الأمريكي   بين الاحتجاجات وكورونا.. ذهبت أحلام طلبة العراق أدراج الرياح   "أريد أمي".. صدامات بين محتجين وقوات الأمن في بابل والسليمانية   حملة اعتقالات واسعة للاحتلال بالضفة والقدس   قرار مجلس الوزراء بشأن رفحاء يوافق القانون والدستور   صفقة تاريخية.. قطر للبترول تطلب شراء 100 سفينة من كوريا الجنوبية   نيمار قد يلعب إلى جانب رونالدو في يوفنتوس   اليمن يواجه كورونا في وضع حرج.. وتعهدات دولية بـ1.35 مليار دولار   الأحد أول أيام عيد الفطر وسط تعليق لصلاة العيد بسبب كورونا   ناسا: كويكب خطير يقترب من الأرض.   منصف السلاوي المغربي الذي يرأس فريق ترامب لتطوير لقاح كورونا   الشعب السوري ينتظر قانون "قيصر"  
رأي تجديد

العالم بعد كورونا... هو غير ماقبلها

الحديث حتى الان يقتصر على الفضاء العالمي  والعلاقات الدولية ككيان قاربت بين أطرافه وأعضائه العولمة وحرية التجارة وهو النط في العلاقات الاقتصادية الدولية الذي ساد خلال العقود الماضية وتسّيد فيه الغرب وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة كقطب أوحد للعالم بعد تلاشي الاتحاد السوفيتي في نهاية الثمانينات من القرن الماضي... ورغم تراجعها التدريجي خلال العقد الماضي لصالح الصين التي بدأت بفضل تنامي إقتصادها تشق طريقها لتكون القوة الاقتصادية الاكبر في العالم في المستقبل المنظور فإن التراجع الاكبر سوف يتحقق بفضل انعكاسات تفشي وباء الكورونا على الصعيد العالمي وفشل الولايات المتحدة في إدارة أزمة التصدي للوباء داخلياً فضلاً عن أن يكون خارجياً بينما سجلت الصين نجاحاً ليس فقط في استيعاب الوباء وتحديد انتشاره وطنياً بل لما قدمته من مساعدات فنية لدول حليفة للولايات المتحدة كانت قد تأخرت في هذا المجال وإيطاليا في المقدمة.
ورغم هول الكارثة وقصور الإمكانيات الطبية وطنياً فإن بعض الدول التي إنتشر فيها الوباء  لم تحظ كما كان متوقعاً بأية مساعدات من حليفاتها رغم قدرتها على ذلك، وهو موقف يتعارض والقيم الجمعية وثقافة العمل المشترك في الأزمات والتي كانت تنامت على مدى عقود من الزمن، لتبرز الأنوية وبشكل صارخ، حيث حلّ التزاحم والتناحرمحل التنسيق والتعاون، وبدل الجماعة الأنا، وبدل الشأن المشترك الشأن الخاص، وأخيراً بدل العوامة الدولة الوطنية المعتمدة على نفسها في كل شيئ. 
العلاقات المتينة الخاصة بين بعض الدول، ليس فقط لم تكن محفزة  او ملهمة للعمل  بقيم الإيثار والتضحية  والتعاون كما كان متوقعاً بل كانت وبالاً عليها إذ بفضل التراخي وسهولة تنقل الأفراد والجماعات دون ضوابط حازمة عبر الحدود تم نقل الفايروس اليها، وأصبحت تعاني، وهذا هو حال العراق، حيث الشعور لدى غالبية العراقيين الى أن العدوى إنما جاءت من ايران التي تحتل الموقع الرابع في درجة إنتشار الفايروس بعد الصين وإيطاليا وإسبانيا... ولولا التراخي في غلق الحدود وتعليق الطيران لما تفشى الوباء بهذه الدرجة، بل كان في مقدور ايران وقد استثمرت علاقتها الخاصة بالاستحواذ على حصة من خيرات العراق على مدى سنوات ان تنبه العراق "الحليف " مبكراً الى خطورة الفايروس وتعمل سوية ودون تأخير على  إيقاف حركة الأشخاص بالاتجاهين وتعلق برامج الزيارات بل و تشارك الأجهزة الصحية العراقية تجربتها في التصدي لهذا الوباء وتتعاون معها في نطاق الحد من انتشاره بين البلدين..... لكن ايران لم تفعل ذلك...!!
لهذا أصبحت العلاقات "الخاصة"  معها هي علاقة مصلحة جانب واحد بل و مدعاة للقلق  ولابد من تقويمها لما يحقق مصلحة العراق وسلامة العراقيين. 
وعلى هذه الشاكلة لن تبقى العلاقات الدولية على ماهي عليه بعد أن برّزالوباء أهمية الدور الذي تلعبه الدولة الوطنية صاحبة السيادة الكاملة في الحفاظ على سلامة شعبها، وعاجلاً او آجلاً فإن من المتوقع مراجعة تفاصيل العلاقات الدولية والتحالفات ولاسيما العلاقات داخل الاتحاد الأوربي.... وهذا سيكون حال العلاقة بين العراق وإيران أيضا.