غضب يتصاعد ببيروت.. وارتفاع لعدد القتلى إلى 154   الوجع في بيروت ....والقلق في بغداد   بحث علمي يؤكد ضلوع إسرائيل بأزمة المياه مع إثيوبيا   صحيفة لبنانية: ذخائر على رصيف آخر بمرفأ بيروت منذ 22 عاما   احتجاجات بالعراق وغلق طرق بسببب أزمة الكهرباء   مخرجات فريق رئيس الجمهورية تثير حفيظة البرلمان المعطل   استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال الضفة.. أم لرضيع   هل سيتحول الصراع السياسي على السلطه في العراق إلى صراع عسكري مسلح   الذهب والدولار يواصلان الارتفاع..   مانشستر سيتي يضم جناح فالنسيا إلى صفوفه   روسيا: تلقيح المواطنين من كورونا في أكتوبر.. وتعليق بريطاني   تأثير الإسلام في أوروبا.. شهادة باحث بريطاني   شركة يابانية ناشئة تطور قناعا ذكيا يترجم الكلام لـ8 لغات   الحجاج ينهون مناسكهم ويودعون "البيت العتيق"   المقاتل الشجاع النبيل الوطني المقدم الركن سلطان هاشم  
ادب وتراث

يا حييييف

كيف لك أن تبتسم وأنت تبتلع وجع مدينة .. وكأننا فى جحيم .. والحروف عقيمة .. تفتقد الاحساس أمام عمق مآسينا .. لتكتب على مظروف الزمان .. القضية مؤجلة لأجل غير مسمي .. ورفعت الجلسة!؟

أنا مواطن لوطن جريح .. وطن استنفذ ما بدخره من الدموع حتى سالت من مآقيه قطرات من الدماء .. وطن أعياه من تسنم على عروش البلاغة لوصف حاله .. وطن تكالبت عليه الظروف الحالكة .. فصارت مشاهد حياته قاتمة ..وطن استشرى فيه الرعب وتحكّم على مفاصله .. هنا في مدينتك لا تريد أن تحقد أو تَكره أو تجرح أحدا .. لانك تقرر النأي بنفسك حزيناً تاركاً جسد الوطن .. منسحبا من كل الأمكنة بكل ما فيها من فصول .. بأشجارها وأوراقها المتطايرة المتساقطة على أرض تتعطش للحياة .. تقرر أن تنسل هناك بعيدا عن كل الوجوه العابسة والأجساد المرهقة والأفكار المتيبسة والقلوب المتعبة.. تلك التي ملأتها الرجفة والخوف .. مبتعداً متنحياً عن كل الانشطارات والمساحات المرعبة من الأحداث والأفكار التي لم تعد لك طاقة على حملها .. تاركاً من خلفك كلَّ الهواجس والمُجريات وكل المسارات.. وكل الكبار والصغار .. وعالمهم الضيق الذي لم يتسع يوما لك .. مناديا نفسك والكون بكل ما أوتيت من نبض وفكر وشعور .. الى متى سنبقى نتباكى على الوطن !!؟؟ ..

فهناك نكبة التهجير ونكبة تقطيع الاوصال وجدار الفصل العنصري .. والقمع والهدم والقتل والتهويد .. ونكبة الضم والتنصل من الاتفاقيات وإلغاء حل الدولتين .. وهنا نكبة الانقسام والتسول والاحتيال ونكبة الحجر على الرأي .. فالعار كل العار لمن أسس لدمار شعب فرض عليه اكتئاب مزمن حاد .. لان الحزن لف الوطن .. ولا أحد يتصرف كمواطن حر كريم .. تشعر بأن الفرد مجرد متفرج أو مستأجر أو ضيف عابر غير مقيم! .. والمواطن لم يزل يبحث عن كل الحلول الممكنة لتحسين ظروفه القاهرة القابعة على أرض الوطن .. في سبيل كسر كل الحواجز التي قد يعجز في تخطيها مع كثير من الأسئلة المربكة التي قد لا يجد لها إجابات واضحة أو تفسير .. لكنه بعد اليأس يبدأ البحث عن حاضنة أخرى بديلة .. لكن سطحية التفكير كثيراً ما تتعارض مع عمق الهموم .. والأحلام التي لا تنبت في أرضها تتحوّل إلى كوابيس .. فلا أحد يريد أن يكون جزءا من الحل لذا غدى الكل جزء من المشكلة .. بعد أن غزى الوجع غزة .. وبات اليأس حياة .. خذلتنا التنظيمات .. وتجعدت الوعود .. وشابت ساعات الانتظار .. فتعددت المناورات .. والأكاذيب والتأويلات .. المصالحة والمتاجرة بمعاناة الفقراء .. وتجزىء الجسد الفلسطيني ضفة وغزة .. والتفرقة بين المستحقات (رواتب ) .. مسيرة عودة .. ومن ثم مسيرة فك الحصار .. جمع تبرعات .. سرقة مساعدات .. يا من تتحكمون بمصير الوطن .. الشعب تائه بين الأجندات .. خذونا إلى عهد البدايات .. وارحمونا من عصر المؤامرات .. فكم نَحِنُ إلى عصرنا الأول .. فهل العهد هو العهد والقسم هو القسم.. فلسطين من نهرها إلى بحرها .. شعارات غابت لكن يا حييييييييف لو ماتت ..