شكوك بالتحقيق المحلي بانفجار بيروت ومطالب بجعله دوليا   الوجع في بيروت ....والقلق في بغداد   ترامب: بايدن يقف ضد الرب والأسلحة وسيؤذي الإنجيل   وول ستريت جورنال: 10 مؤشرات لتعافي العراق تدريجيًا   احتجاجات بالعراق وغلق طرق بسببب أزمة الكهرباء   مخرجات فريق رئيس الجمهورية تثير حفيظة البرلمان المعطل   تغريدات إدانة المتسببين بقتل متظاهرين تغضب الدفاع: إحالة الضباط إلى الإمرة يفلتهم من العقاب   هل سيتحول الصراع السياسي على السلطه في العراق إلى صراع عسكري مسلح   خبراء: مخاوف موجة ثانية من كورونا تعرقل تعافي النفط   مانشستر سيتي يضم جناح فالنسيا إلى صفوفه   روسيا: تلقيح المواطنين من كورونا في أكتوبر.. وتعليق بريطاني   تأثير الإسلام في أوروبا.. شهادة باحث بريطاني   شركة يابانية ناشئة تطور قناعا ذكيا يترجم الكلام لـ8 لغات   الحجاج ينهون مناسكهم ويودعون "البيت العتيق"   المقاتل الشجاع النبيل الوطني المقدم الركن سلطان هاشم  
رأي تجديد

يبدو الحديث عن السيادة... لن ينقطع

يبدو الحديث عن السيادة... لن ينقطع، والسبب كثرة المستهدِفين لسيادتنا الوطنية، ومنهم من يسعى دون هوادة الى التدخل ومد النفوذ عبر حدود الوطن، اضافة لقوى داخلية تحاول ان تنازع الدولة هيبتها وسلطانها في فرض القانون، لان النتيجة واحدة، فالسيادة تعني الاستقلالية في إتخاذ القرار، كما تعني حصر الانتفاع بالموارد بالدولة وبشعبها، كما تعني حصر السلاح وهو مصدر قوة الدولة وبفضله تغدو الدولة قادرة ومتمكنة من فرض ارادتها وسلطانها على الجميع في إطار حدودها الجغرافية المعروفة.

لايختلف إثنان أن التمرين بالذخيرة الحية والذي أجرته السفارة الامريكية قبل يومين في المنطقة الدولية في بغداد هوخرق لالبس فيه للسيادة، وهو عمل يتناقض والمادة ٣ من اتفاقية فيينا لعام ١٩٦١، كما ان اتفاقية الصوفا لعام ٢٠٠٨ المنتهية الصلاحية لاتوفر مثل هذا الحق للبعثة الامريكية، وبالتالي فهي سابقة لم تحصل في الماضي، إذ أن المتعارف عليه أن الدول التي تضّيف البعثات الدبلوماسية المختلفة مسؤولة عن توفير الحماية الكافية لها بما يمكنها من أداء مهامها الدبلوماسية والقنصلية المتنوعة، وإن وجدت تلك البعثة الدبلوماسية ان أوضاع البلد المضيف لاتمكنه من ذلك، فإن الخطورة ربما تدفع بالبعثة الدبلوماسية المعنية بإتخاذ تدابير الحماية الضرورية ومن بينها تخفيف عدد العاملين اوتحديد تنقلهم او حتى إغلاق السفارة والقنصلية لإشعار أخرتكون فيه الظروف مؤاتية بشكل أفضل. وفي جميع الأحوال فإن المخاوف من التعرض للأذى لا تبيح للبعثة الدبلوماسية تحت أي ظرف من الظروف الاستعانة ذاتياً باسلحة ثقيلة كمنظومة دفاع الباتريوت او مايشابهها، لكن هذا ماحصل في التمرين كما حصل فعلاً أمس عندما تعرضت السفارة الامريكية الى هجوم بصواريخ الكاتيوشا، وهذا مخالف للقانون الدولي. لكن هل كان امام السفارة الامريكية خيار آخر؟ 

 الموضوعية تدفعنا للنظر للأمر من جميع الجوانب، ونسأل لماذا إضطرت الولايات المتحدة لحماية سفارتها في بغداد بنفسها لو لم ترفع الحكومة العراقية الراية البيضاء وتعلن عجزها عن إيقاف التفلت باستخدام صواريخ الكاتيوشا التي أصبحت ظاهرة  يومية متكررة، والهجوم على البعثات الدبلوماسية يضع الحكومة العراقية في مأزق قانوني إذ هي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن توفير الحماية والحصانة للهيئات الدبلوماسية الأجنبية طبقاً للمادة ٢٩-٢٢ من اتفاقية فيينا لعام ١٩٦١. لولا هذا التفلت الفضيع والذي أضرّ كثيراً بهيبة الدولة ما كان بمقدور الولايات المتحدة ان تتخذ من التدابير الحمايوية ما تخرق به السيادة العراقية، إذأً نحن أمام خرق مزدوج للسيادة تمارسه قوى في الداخل وقوى في الخارج وسيادة العراق هي الضحية.

عندما نعالج الأسباب المزعزعة للاستقرار بضبط امتلاك السلاح وحصره بمؤسسات الدولة المعتمدة عالمياً عندها لا أحد يجرأ على تجاوز الدولة العراقية بل سيتمتع بقدراتها وإمكاناتها السيادية.