وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح   استهداف مدنيين أبرياء ...إرهاب مكتمل الأركان   لجنة التدقيق بعقود الكهرباء: 30 مليار دولار من أصل 60 غيّبها الفساد   "نيويورك تايمز": ترامب تهرّب من دفع ضريبة الدخل طيلة 10 أعوام   انفجار عبوة قرب احدى خيام ساحة الحبوبي في ذي قار   محتجون يغلقون مصفاة وشركة نفطية جنوب العراق   غضب فلسطيني بعد قتل جيش مصر لصيادين.. فيديو مؤثر للأم   يعرف كل شيء، يهيمن على كل شيء   أدنى مستوى للنفط في أسبوعين وسط تشكيك بتعزيز "أوبك" إنتاجها   مفاجأة غير سارة للتونسي المجبري في اليونايتد   اكتشاف آلية خداع «كوفيد ـ 19» للجهاز المناعي   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   هل حان الوقت ليمتلك «الذكاء الصناعي» قدرة على التخيُّل؟   الأفوكادو في غزة... زراعة ناشئة تشق الصعاب   ملكة جمال عراقية تلتقط صورة مع رئيس الموساد الإسرائيلي  
رأي تجديد

سلطان هاشم أحمد ....رجل صدق مع الله

غادرنا الى الرفق الأعلى اول أمس في سجن الحوت في  الناصرية / ذي قار متأثراً بنوبة قلبية المغفور له بإذن الله تعالىوزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد بعد سنوات قضاهاسجيناً، لا لجريمة ارتكبها ولا خيانة أتهم بها ولا تقصيراً فيواجب العسكرية، بل خلاف ذلك كله لأنه أخلص لوطنه والتزم بالجندية والفروسية التي تربى عليها وجعلت منه فارساً وقائداً لايشق له غبار، خاض غمار حروب ومعارك عديدة، وتعرض الى مواقف خطيرة وأحداث جسام، خرج منها جميعاً بسيرة تختزل سفر جيش العراق الباسل.

ورغم ذلك حكموه بالإعدام بعد أن حملّوه مغبة قرارات سياسية لاشأن له بها الاماتفرضه الجندية من سمع وطاعة، لكن عندما تجتمع الكراهية والجهل فعليك أن تتوقع هذا الموقف بل أكثر، وشاء الله أن يسخّر من عباده من ينصفه ويمنع إعدامه، ولكن ليموت بعد سنوات في هذا المكان، رحمه الله وغفر له.

لم يكن عسكرياً قديراً محترفاً ناجحاً بل كان إنساناً شهماً غيوراً رحوماً عطوفاً، وهكذا جمع في جنبيه بين حزم العسكري وشجاعته وبين إنسانية المؤمن وشفقته ونبله. لم يتغير فكان هو هو قبل ان يتقلد المنصب الحكومي الرفيع وبعده، بل كان يضفي على المنصب ألقه ورونقه، هكذا يصفه من تعرف عليه عن قرب.

مات سلطان هاشم احمد ولا راد لقضاء الله، ولا نقول الامايرضي ربنا، رحمه الله تعالي وتقبله في الصالحين وجعل مثواه الجنة، وألهم أهله الصبر والسلوان نقول ذلك والألم يملأالنفوس ويعتصر القلوب، لقد مات في مكان ليس مكانه وزمان ليس زمنه، وهو يستحق الكثير إعترافاً ووفاء لكل جهد بذله في الدفاع عن الوطن الذي أحبه وأخلص له.

لقد عاش سنين حياته الاخيرة ومات بعيداً عن أهله وذويه ومحبيه، وهكذا كان حال سلفه الفريق الاول الركن سعدي طعمة الجبوري بمنتهى الأسف، وفي ذلك ظلم وإجحاف فيحقهم.

إن الأمة التي لاتكرّم  قادتها العسكريين أمة لا تستحق احترام الآخرين لها. وحري بالسلطة أن تتدارك بقية المسجونين من الضباط وتخلي سبيلهم دون تأخير .

رحل سلطان هاشم احمد... وقائد من هذا الطراز لن يموت بل سيبقى في الذاكرة والقلوب تتناقل سيرته العطرة الأجيال العسكرية جيلاً  بعد جيل، ولن نزكي على الله احد، وسبحانمن لايخطئ.

بِسْم الله الرحمن الرحيم"

{مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحبه وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} ( الأحزاب (23))

                    انا لله وَإنَّا اليه راجعون ....