خطة بايدين للأمريكيين العرب: 6 عناوين رئيسية   الكاظمي في واشنطن للقاء الرئيس ترامب   القبض على قاتل الصيدلانية شيلان وعائلتها في أربيل   NYT: الحرب على الطاقة في المتوسط لن تنفع أحدا   انفجار عبوة قرب احدى خيام ساحة الحبوبي في ذي قار   رفع كميات من مادة سي 4 شديدة الانفجار شمالي بغداد   الميليشيات الشيعية توجّه رسالة دموية لنساء الانتفاضة العراقية   يعرف كل شيء، يهيمن على كل شيء   قفزة غير متوقعة لمعدل التضخم في بريطانيا خلال يوليو   مفاجأة غير سارة للتونسي المجبري في اليونايتد   تسجيل 4357 إصابة جديدة بكورونا.. وتحذير من موجة جديدة   "يونسكو": 60 مبنى تراثياً مهدداً بالانهيار في لبنان بعد انفجار بيروت   غوغل" تطلق نظام إنذار بالهزات الأرضية للهواتف   الأفوكادو في غزة... زراعة ناشئة تشق الصعاب   ملكة جمال عراقية تلتقط صورة مع رئيس الموساد الإسرائيلي  
رأي تجديد

الوجع في بيروت ....والقلق في بغداد

التفجير الذي تعرضت له بيروت في الرابع من الشهر الجاري، كان من الشدة بحيث يفوق الزلزال العنيف، بل، حتى الإعصار الشديد، والخسائر في  إزدياد بمرور الوقت حيث يكتشف العالم  كل يوم خسائر جديدة، وتضحيات في الأرواح والممتلكات. 
لانملك الا ان نعزي لبنان ونتعاطف معه ومع العوائل المنكوبة التي فقدت ابناءها والارقام ربما سوف تتجاوز مأتم الاعلان عنه حتى الآن  (١٣٥ قتيل و ٥٠٠٠ جريح) أما الخسائر المادية فمن المتوقع ان تتجاوز مليارات الدولارات. ومن الصواب كان اعتبار بيروت "مدينة منكوبة" وإعلان "حالة الطوارئ"  لمدة أسبوعين وهي مرشحة للتمديد.
حتى الان، المعلومات متضاربة، ليس فقط في حجم ونوعية مخزون المتفجرات، بل في حقيقة الانفجار، وكيف حصل؟ وهل كان قضاءا وقدرا ام بفعل فاعل، والإعلام لايتوقف عن نشر التقارير والأفكار بل وشتى الاحتمالات والنظريات  حول الموضوع، ورغم ذلك لا أحد يملك الحقيقة لوحده ولجنة التحقيق لم تشرع بعملها حتى اللحظة والسجال لازال محتدماً بين خيار "التحقيق الوطني"  المربوط بالسيادة لدولة لبنان وبين "تدويل التحقيق"  لان الوضع السياسي في لبنان هش، وإمكانية تزييف الحقائق او التكتم عليها وارد، لهذا من الأرجح ان يقرر على لجنة تحقيق دولية أسوة بالتحقيق في قضية مقتل الراحل  رفيق الحريري. 
التفجير وما نجم عنه من خسائر بشرية كبيرة وتخريب ودمار طال الغذاء والصحة والأسواق والمياه والصرف الصحي وبالطبع خدمات الميناء شريان لبنان الحيوي، أضاف اعباء وتحديات جديدة فوق التحديات الهائلة التي تنوء منها أصلاً حكومة حسان دياب،  والمتمثلة بالانقسام السياسي الحاد، والازمة الاقتصادية الخانقة، في مقدمتها  تفشي البطالة وانهيار العملة ونقص السيولة، مجال المرونة امام الحكومة محدود بينما تصاعدت غضبة الشارع اللبناني على النظام السياسي وهو يحمله كامل المسؤولية فيما حصل، اذ مهما كانت الأسباب وراء الانفجار، فان الحكومات المتعاقبة الفاشلة هي المسؤولة بالدرجة الاولى عن الإبقاء على مواد سريعة وشديدة الإنفجار في مخازن الموانئ على مدى ست سنوات دون سبب وجيه وفي ظل ظروف خزن رديئة !!!والانطباع العام لدى المواطن اللبناني، انه لو كانت الحكومة فاعلة لما استجابت  او قل رضخت لرغبة اطراف  باتت هي أقوى بسطوتها ونفوذها من الحكومة نفسها، واقع الحال يوحي بأن قوى اللادولة أقوى من الدولة، والحال هو نفسه في العراق، والعراب لخراب الدول وإضعافها  من خلال تقوية فصائل اللادولة المسلحة واشاعة الفوضى في حيازة السلاح، ونشر الرعب والعنف والارهاب هي لاشك ايران. 
الفاجعة حلّت بلبنان، لكن صداها وآثارها عبر الحدود للدول القريبة والبعيدة، ومنها العراق، واللبنانيون يعتبرون ان لبنان بعد 4 أغسطس / آب هو غير لبنان ماقبله، والتغيير قادم  لا محالة و تأسيس لبنان جديد  بات  مطلب الاجماع الوطني  بتشجيع  ان لم نقل رعاية اجنبية، وهو ماسيحصل في العراق ايضا، وفق نظرية الدومينو، لهذا ينتاب فصائل اللادولة التي عبثت بأمن واقتصاد واستقرار العراق  ولا زالت منتهزة ظروف استثنائية مرت على البلد ينتابها قلق بل مخاوف حقيقية من استعادة الدولة هيبتها وسلطانها، ولن يتحقق ذلك بالطبع الا على حساب بلطجة فصائل اللادولة.