خطة بايدين للأمريكيين العرب: 6 عناوين رئيسية   الكاظمي في واشنطن للقاء الرئيس ترامب   القبض على قاتل الصيدلانية شيلان وعائلتها في أربيل   NYT: الحرب على الطاقة في المتوسط لن تنفع أحدا   انفجار عبوة قرب احدى خيام ساحة الحبوبي في ذي قار   رفع كميات من مادة سي 4 شديدة الانفجار شمالي بغداد   الميليشيات الشيعية توجّه رسالة دموية لنساء الانتفاضة العراقية   يعرف كل شيء، يهيمن على كل شيء   قفزة غير متوقعة لمعدل التضخم في بريطانيا خلال يوليو   مفاجأة غير سارة للتونسي المجبري في اليونايتد   تسجيل 4357 إصابة جديدة بكورونا.. وتحذير من موجة جديدة   "يونسكو": 60 مبنى تراثياً مهدداً بالانهيار في لبنان بعد انفجار بيروت   غوغل" تطلق نظام إنذار بالهزات الأرضية للهواتف   الأفوكادو في غزة... زراعة ناشئة تشق الصعاب   ملكة جمال عراقية تلتقط صورة مع رئيس الموساد الإسرائيلي  
رأي تجديد

الكاظمي في واشنطن للقاء الرئيس ترامب

رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي غادر الى واشنطن في لقاء مرتقب مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم الخميس القادم، وهذه اول زيارة يقوم بها الكاظمي للولايات المتحدة، من المتوقع ان يجري خلالها بحث العديد من المسائل الشائكة والمعقدة اضافة الى إكمال المباحثات حول الاتفاقية لاستراتيجية بين العراق من جهة والولايات المتحدة من جهة اخرى.
العراق بأمس الحاجة الى دعم الولايات المتحدة عسكريا واقتصاديا وسياسياً وخدمياً، لو اخذنا بنظر الاعتبار أزمات العراق المالية والسياسية والأمنية والخدمية لاسيما العجز في توفير الطاقة الكهربائية اضافة الى التحدي الجديد المتمثل بجائحة كورونا حيث يواجه العراق قصوراً كبيراً في توفير الخدمات الصحية في مواجهة تصاعد وانتشار الوباء.
لكن بعين الوقت، فإن للولايات المتحدة مطالبها ورؤيتها الخاصة للعراق، هي تريده حراً من النفوذ والهيمنة الإيرانية، هي تريد إقتصاده مكتفي  ذاتياً او يعتمد على اشقائه العرب ولا يعتمد على مصادر الطاقة الإيرانية كالغاز والكهرباء، تريده دولة تديرها حكومة ناجحة وليست فاشلة، هي تتطلع الى مؤسسات فاعلة تفرض هيمنتها وسلطانها على العناصر الخارجة عن القانون من المليشيات ذات الولاء لإيران، بإختصار تريد عراقاً يغرد خارج  السرب الإيراني، بينما تتطلع ايران صاحبة النفوذ الاقوى الى انسحاب القوات الامريكية من القواعد العسكرية بالكامل وهي تعتبر وجود هذه القوات إنما يشكل تهديدا خطيرا لأمن وسلامة أراضيها وهذه دون شك كانت رسالة زعيم فيلق القدس الإيراني قاآني في زيارته لبغداد قبل ايام. 
الولايات المتحدة تريد....الجمهورية الاسلامية في ايران تريد...ويبدو لاعزاء للعراق والعراقيين... لهذانعتقد بان مهمة الكاظمي صعبة للغاية، صعوبة التوازن بين مطالب متعارضة بين دولتين تختلفان كلياً في المصالح والاهداف والوسائل. 
ليست هذه فقط مايواجه الكاظمي من عقبات تعيق نجاح زيارته بل إن هجمات خلايا الكاتيوشا المتهمة بها فصائل مسلحة تنشط بتوجيه ايران لم تتوقف عن استهداف مناطق واهداف ومعسكرات تتواجد فيها القوات الامريكية، ولا نعلم  على وجه اليقين اي رسالة كانت هذه الخلايا تستهدفها من وراء هذه الهجمات  المتواصلة سوى إضعاف  صورة الكاظمي امام العالم وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة، وبالتالي فإن اضعافه المقصود لن يؤهله بالمطالبه في دعم وتلبية المصالح العراقية، بل لن يستطيع ان يفاوض نداً لند في أية مطالب أمريكية قد يتعذر على العراق تلبيتها في الظرف الراهن او أنها لاتنسجم والمصلحة الوطنية العراقية. بنفس الوقت، فشل الزيارة سيكون بمثابة خبر سيئ للغاية للعراق وهذا ماينبغي على الكاظمي تحاشيه. 
نعلم تفاصيل الصراع الامريكي الإيراني، وندرك  بعين الوقت ان العراق لاينبغي ان يكون ميدان التسويات في حروب بالوكالة، نعلم حاجة العراق الى دعم الولايات المتحدة في شتى المجالات ومهما كانت الضغوط  والخلاف في وجهات النظر فلاينبغي ان يعود الكاظمي  من رحلته وهو خالي الوفاض، ناهيك عن ان "السيادة " ثابت وطني لا نتخلى عنه، لكن استعادته لن تتم بجرة قلم إنما بسلسلة من الإجراءات والتدابير تنطوي على قرارات صعبة وتحتاج الى صبرومنهجية وحكمة، والمضي في هذا الملف هو من الخطورة بمكان، خطورة الجندي وهو يتقدم في حقل ألغام...  وحتى يستعيد العراق عافيته  تبقى الولايات المتحدة مسؤولة قانونياً واخلاقياً في إصلاح ماخربته.