تظاهرة أمام السفارة الفرنسية في بغداد تنديداً بتصريحات ماكرون   مذبحة في بلد... المسلسل لاينتهي والصبر ينفذ   انتحاري يفجر نفسه بعد ملاحقته جنوب تركيا.. أردوغان يعلق   نيويورك تايمز: عاملة تنظيف تفوز برئاسة بلدية روسية بالصدفة   ساحات التظاهر تكشف عن توجه لتطهير ميادين الاحتجاج من أتباع الأحزاب الفاسدة   قتلى بانفجار عبوة ناسفة بمحافظة نينوى شمال العراق   "تويتر" يعلق حساب المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا   قنبلة شيعية... إلى أين نحن ذاهبون   الليرة التركية تسجل أدنى مستوياتها بسبب مخاوف نقدية وجيوسياسية   تجديد عقد مبابي مع سان جيرمان يحظى بالأولوية عن نيمار   أطباء أصيبوا بالفيروس يشرحون الآثار طويلة المدى لكورونا   عشوائيات العراق... تَعَدٍّ على أراض أثرية يغير معالم سامرّاء   إنتاج أول مركبة قطرية ذاتية القيادة لتوصيل الطلبات   الأفوكادو في غزة... زراعة ناشئة تشق الصعاب   حفظ الله تعالى أمة الاسلام ورسالتها ورمز عزتها محمد صل الله عليه وسلم  
رأي تجديد

استهداف مدنيين أبرياء ...إرهاب مكتمل الأركان

مساء يوم الاثنين (28/9)، امتدت يد المجرمين الإرهابيين من مطلقي الصواريخ الغبية العشوائية، لتقتل مواطنين آمنين أبرياء هم ( امرأتان و3 أطفال) ولتصيب طفلان آخران، في منطقة الرضوانية قرب مطار بغداد الدولي، بعدما تسبب الصاروخان بتدمير المنزل بالكامل.
مأساة العراق وأهله تتكرر يوميا، فلا أحد بمأمن من ممارسات الإرهابيين، المتسترين وراء شعارات الكذب والزيف والخداع. أولئك الجناة الحقيقيين المخططين والمنفذين لا يزالون بعيدين عن يد العدالة... كيف لا وهم يخترقون مؤسسات الدولة أفقيا وعموديا، وأيديهم الآثمة الملوثة بدماء الأبرياء تطال كل الحرمات، وتعيث في الأرض الفساد.
صواريخهم تصيب الأبرياء العزل، وكلابهم السائبة تنهش في لحوم العراقيين صباح مساء، وهم يدعون استهداف  "الشيطان الأكبر"، حليفهم الذي وضعهم في مواقع السلطة، وكثير منهم جاءوا على ظهور دباباته، وتحالفوا معه في الاجهاز على وطن . 
هل تعجز أجهزة الحكومة عن اتخاذ إجراء مناسب ضد المجرمين، ولديها قوانين صريحة واضحة بإدانة أولئك الإرهابيين. وإن تناست هذه الأجهزة ذلك، لا بأس من تذكيرها، بأنه وفقا لقانون مكافحة الارهاب رقم (13) لسنة 2005، المادة (1)، تم تعريف الإرهاب، بأنه (كل فعل إجرامي يقوم به فرد أو جماعة منظمة استهدف فرداً أو مجموعة أفراد أو جماعات أو مؤسسات رسمية أو غير رسمية أوقع الإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة بغية الإخلال بالوضع الأمني أو الاستقرار والوحدة الوطنية أو إدخال الرعب أو الخوف والفزع بين الناس أو إثارة الفوضى تحقيقاً لغايات إرهابية.).. وهذا التعريف يكفي ويزيد لتشخيص تلك الأفعال الإجرامية الإرهابية، ولتأكيد سلطة الدولة ووجوب إيقاع القصاص العادل بالمجرمين.
لقد استخدموا ذلك النص بالباطل في سجن آلاف الأبرياء دون أدلة حقيقية، تحت وشايات المخبر السري واستبداد وظلم الأجهزة الفاسدة، فلم لا يستخدموه الآن بالحق وهناك كل الأدلة الحقيقية للإدانة والتجريم..؟؟ مالكم كيف تحكمون..؟؟
وبكل الأحوال لم يعد بإستطاعة أولئك المجرمين خداع المزيد من العراقيين، فقد افتضحت أغراضهم، وبان استهتارهم بأرواح الأبرياء ومصالح البلاد خدمة لمصالح وتخاريف وأضاليل الفقيه القابع في سراديب جيران السوء والعدوان والرذيلة والنفاق، "المعلن"  طرد "الشيطان الأكبر " من العراق أما " الفعلي" صواريخ الكاتيوشا لا تستهدف قاعدة أمريكية بل عائلة آمنة في حي الرضوانية ببغداد، قتلت خمسة وجرحت اثنان ، إرهاب مكتمل الاركان تحت مسمى جديد، أسأل متى يفزع العالم لنجدة العراقيين  لتخليصنا من الارهابيين ؟؟ أين هو تحالفكم ( التحالف الدولي ضد الارهاب ) ولازالت قواته منتشرة على ارض الرافدين ...لماذا هو الآخر يتقاعس عن اداء دوره ...هل سينتقدنا احد لو فسّرنا هذا الموقف بأنه " مؤامرة "؟؟؟؟
هل يكفي توجيه القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، بتوقيف القوة الأمنية المسؤولة عن المنطقة التي انطلق منها الصاروخان، وكل الجهات الأمنية المعنية، لتقاعسها عن أداء مهامها الأمنية، والوعيد بمعاقبة كل قوة تتقاعس وتسمح بمثل هذه الخروقات الأمنية.
هل تكفي دعوة سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، مارتن هاوث، يوم الثلاثاء (29 أيلول 2020)، إلى إيقاف الهجمات "الإرهابية الإجرامية"، ومحاسبة الجناة.
ألا تكفي إدانات الداخل والخارج لهذه الأفعال الإجرامية الإرهابية لتتشجع الحكومة وتقف موقفا مسؤولا أمام عصابات اللادولة..؟؟!!
المواطنون في كل المحافظات العراقية مهددون بمصير مشابه، فلا وقت للانتظار أو السكوت، فهؤلاء الإرهابيين يدفعون البلاد إلى هاوية سحيقة، المطلوب وقفة مسؤولة، والضرب بيد من حديد، لقياداتهم ومقراتهم وعجلاتهم ومخازنهم، وهي معروفة ومكشوفة للأجهزة الحكومية المختصة، ولكن متى تتوفر الإرادة للتصدي لهم، وتخليص البلاد من شر مستطير.  
أليس فيكم رجل رشيد.